التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

النحاس في زامبيا يترقب اتفاقيات جديدة لزيادة الإنتاج إلى 3 ملايين طن

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • حزام النحاس في زامبيا يمثّل 90% من الناتج المحلي الإجمالي
  • • حزام النحاس في زامبيا يوفر فرص عمل لغالبية السكان
  • • حزام النحاس في زامبيا يحتوي على أكثر من عُشر احتياطيات النحاس في العالم
  • • صُنِّفت زامبيا ثامن أكبر منتج للنحاس على مستوى العالم في عام 2022

تتواصل مساعي زيادة إنتاج النحاس في زامبيا، وذلك من خلال توفير بيئة جاذبة للمستثمرين، إذ تسعى الدولة الأفريقية إلى استغلال احتياطاتها الكبيرة من هذا المعدن، الذي يؤدي دورًا مهمًا في زيادة إيرادات البلاد.

وبينما يرتفع الطلب على النحاس من قطاع صناعة السيارات الكهربائية، يدعم إنتاجه اقتصاد زامبيا، إذ تمثّل مقاطعة "حزام النحاس" (Copperbelt) والمناطق الشمالية في الدولة الأفريقية الغنية بالمعادن 90% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما جاء في تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتقع منطقة حزام النحاس في زامبيا على الحدود بينها وبين جارتها الأفريقية جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لغالبية السكان، وتدرّ ما يقرب من 70% من إيرادات البلاد.

التعامل مع سلاسل التوريد المعدنية المهمة

تمتد منطقة حزام النحاس في زامبيا على مساحة 450 كيلومترًا، ويصل عرضها إلى 260 كيلومترًا، وتحتوي على أكثر من عُشر احتياطيات النحاس في العالم.

ونتيجة لذلك، صُنِّفت زامبيا ثامن أكبر منتج للنحاس على مستوى العالم في عام 2022، وهو ما يمثّل 4% من الإنتاج العالمي، حسبما نشرته منصة الاستثمار في قطاع الطاقة الأفريقي إنرجي كابيتال آند باور (Energy Capital & Power).

من ناحية ثانية، أعلنت البلاد أهدافًا لزيادة إنتاج النحاس في زامبيا إلى 3 ملايين طن بحلول عام 2032، ارتفاعًا من 760 ألف طن في عام 2022، وتخطط لإطلاق مسح جيوفيزيائي عالي الدقة على مستوى البلاد، لتحديد إجمالي مواردها المعدنية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقّعت مفوضية الاتحاد الأوروبي مذكرتَي تفاهم مع زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بشأن سلاسل قيمة المواد الخام الحيوية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

منجم تشيبولوما بمنطقة حزام النحاس في زامبيا
منجم تشيبولوما بمنطقة حزام النحاس في زامبيا – الصورة من رويترز

وتغطي مذكرات التفاهم، التي تُعدّ شراكات إستراتيجية بين الدول الأفريقية والكتلة الأوروبية، 5 مجالات للتعاون، بما في ذلك التطوير المشترك للمشروعات وتنفيذ سلاسل القيمة المعدنية الحيوية المستدامة.

وتعمل الاتفاقيات على حشد التمويل لتطوير البنية التحتية اللازمة وبناء القدرات، من خلال التدريب وتنمية المهارات.

وشهد الشهر نفسه توقيع مذكرة تفاهم بين زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا والولايات المتحدة وبنك التنمية الأفريقي ومؤسسة التمويل الأفريقية لتطوير ممر لوبيتو للنقل.

وسيربط المشروع "أحزمة النحاس" في جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا بالأسواق الدولية عبر ميناء لوبيتو في أنغولا، ما يضع منطقة أفريقيا الجنوبية موردًا عالميًا للمعادن الحيوية.

بالإضافة إلى ذلك، وقّعت جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا اتفاقية في مارس/آذار 2023 مع البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير Afreximbank ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة لإنتاج السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات والخدمات ذات الصلة.

وتُقدَّر تكلفة تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة بين البلدين بنحو 30 مليار دولار، كما أطلقت حكومة زامبيا السياسة الوطنية لتنمية الموارد المعدنية في نوفمبر/تشرين الأول 2022، التي تعمل على تحسين إدارة قطاع التعدين ومعالجة التحديات في إدارة حقوق التعدين والقضايا البيئية والاجتماعية.

وضع سياسات تجتذب المستثمرين الدوليين

لضمان استمرار تأثير استخراج المعادن بشكل إيجابي في الاقتصاد الزامبي، شددت وزارة المناجم والتنمية على الحاجة إلى تطوير سياسات سليمة بيئيًا تجتذب المستثمرين الدوليين.

منجم سيتينيل للنحاس بمنطقة كالومبيلا في زامبيا
منجم سيتينيل للنحاس بمنطقة كالومبيلا في زامبيا – الصورة من منصة ماينينغ فور زامبيا

ومن خلال قانون الوزارة رقم 11 لسنة 2015، تشرف الحكومة حاليًا على حقوق التعدين واكتسابها، بالإضافة إلى متطلبات السلامة والصحة والبيئة لعمليات التعدين.

في عام 2023، أشارت حكومة زامبيا لأعضاء البرلمان الأوروبي إلى أن وزارة التجارة والصناعة في البلاد ستتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة المالية والتخطيط الوطني لتنظيم ورشة عمل لإعلام الاتحاد الأوروبي بشأن حالة وأهداف وتأثير اتفاقيات الشراكة في الدولة.

وتستعد ورش العمل هذه لرفع مستوى الوعي بقيمة المعادن الحيوية بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية في زامبيا.

قيادة التطورات واسعة النطاق

يُعدّ منجم كانسانشي، الواقع في المقاطعة الشمالية الغربية لزامبيا، أكبر منجم للنحاس من حيث الإنتاج في أفريقيا.

ويمتلك منجم كانسانشي، الذي يملكه ويديره مشروع مشترك بين شركة فيرست كوانتوم مينيرالز وشركة زامبيا كونسوليديتد كوبر ماينز-إنفستمنت هولدينغز، احتياطيات تُقدَّر بـ 845 مليون طن من الخام، بنسبة 0.66% من النحاس.

صور الأقمار الصناعية لمنجم كانسانشي في زامبيا
صور الأقمار الصناعية لمنجم كانسانشي في زامبيا - الصورة من وكالة بلومبرغ

وفي مايو/أيار 2022، وافقت شركة فيرست كوانتوم مينيرالز First Quantum Minerals على توسيع المشروع، الذي سيضمّ مصنع معالجة بطاقة 25 مليون طن سنويًا، ما يرفع إنتاج المنجم السنوي إلى 53 مليون طن، حسب منصة إنرجي كابيتال آند باور (Energy Capital & Power).

وبالنظر إلى قاعدة احتياطية تُقدَّر بـ 811.3 مليون طن من الخام المؤكد والمحتمل بنسبة 0.5% من النحاس، يضم منجم سيتينيل Sentinel للنحاس بمنطقة كالومبيلا في زامبيا واحدًا من أكبر احتياطيات النحاس في العالم.

وتمتلك المنجم وتديره شركة كالومبيلا للمعادن، التابعة لشركة فيرست كوانتوم مينيرالز، وقد طُوِّرَ بتكلفة استثمارية تُقدَّر بـ 2.3 مليار دولار.

ويتكون منجم لوموانا لإنتاج النحاس في زامبيا من مكمنين رئيسين، هما مالوندوي وتشيميونغو، وهو منجم تقليدي مفتوح بالقرب من مدينة سولويزي يحتوي على احتياطيات محتملة تبلغ 390 مليون طن من النحاس بدرجة 0.59%.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق