رئيسيةالتقاريرتقارير النفطنفط

تجارة النفط في كينيا تتلقى ضربة قاسية.. ما دور أوغندا؟

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • أوغندا وتنزانيا منخرطتان في محادثات ستشهد استيراد الوقود السابق عبر ميناء تانغا
  • تانغا هو أقدم ميناء في شرق أفريقيا وثاني أكبر ميناء في تنزانيا
  • أوغندا تشتري حاليًا 90% من وقودها عبر كينيا و10% عبر تنزانيا
  • نحو ثلث إجمالي الوقود المستورد إلى كينيا يوجَّه إلى سوق العبور

تعرضت مصالح تجّار النفط في كينيا للضرر بسبب اعتماد أوغندا ميناء تانغا بدلًا من مومباسا لاستيراد الوقود، بعد أن رفضت نيروبي منح كمبالا امتيازات لاستعمال خط الأنابيب لديها.

ونشأت الأزمة بعد أن تمسكت أوغندا بموقفها، وبدأت محادثات مع تنزانيا لاستيراد وقودها عبر ميناء تانغا بدلًا من مومباسا، بعد خلاف مع نيروبي.

وكانت أوغندا قد أعلنت، في البداية، أنها تُجري محادثات مع تنزانيا لاستعمال ميناء دار السلام لاستيراد الوقود، وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

تجدر الإشارة إلى أن مسافة الطريق بين دار السلام وكمبالا تبلغ 1715.6 كيلومترًا، وهي أطول بنسبة 49.5% من المسافة بين مومباسا وكمبالا البالغة 1147.6 كيلومترًا.

وتعني المسافة الأقصر أن أوغندا توفر ما يصل إلى 35 دولارًا للمتر المكعب، عند استعمال ميناء مومباسا بدلًا من دار السلام.

* المتر المكعب يعادل 6.3 برميلًا.

تحويل طريق واردات أوغندا إلى تنزانيا

أفادت صحيفة "بيزنس ديلي" الكينية أن مسؤولي الدولة الكينيين، والمسؤولين التنفيذيين في مجال النفط في كينيا وأوغندا، كانوا يعتقدون، في وقت سابق، أن أوغندا كانت تخادع بشأن تحويل طريق وارداتها إلى تنزانيا.

ويرى محللون أن السبب في ذلك يعود إلى أن ميناء مومباسا، إلى جانب كونه أرخص تكلفة، يُعدّ أسرع وأكثر كفاءة من ميناء دار السلام.

وتغير الموقف بعد أن تبيّن، الأسبوع الماضي، أن أوغندا وتنزانيا منخرطتان في محادثات ستشهد استيراد الوقود عبر ميناء تانغا، الأقرب إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، حسبما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

في المقابل، يُعدّ تانغا أقدم ميناء في شرق أفريقيا وثاني أكبر ميناء في تنزانيا، وعلى الرغم من أنه أصغر بكثير من ميناءَي دار السلام ومومباسا، فقد عززت تنزانيا قدرتها على التعامل مع المزيد من البضائع في السنوات الأخيرة، حسبما نشرته صحيفة ذي إيست أفريكان (The EastAfrican) الكينية.

وأفاد مراقبون أن المزاج السائد في الصناعة توقّع أن محادثات تنزانيا مع أوغندا كانت مجرد موقف لدفع كينيا إلى منحها تنازلات.

وقال مصدر مطّلع على الأمر لصحيفة "ذي إيست أفريكان": "إن هذا تغير تمامًا، لأن أوغندا أصبحت الآن جادّة، وتقترب من التوصل إلى اتفاق مع تنزانيا لاستعمال ميناء تانغا".

وأضاف أن "تانغا" ليست بعيدة (عن كمبالا) مثل دار السلام، ومن ثم فإن فرق السعر مع مومباسا لن يكون كبيرًا.

وأردف: "نحن نتفهم أن أوغندا يمكن أن تحصل على بعض المكاسب من تنزانيا لسدّ الفجوة"، إذ تشتري أوغندا حاليًا 90% من وقودها عبر كينيا، و10% عبر تنزانيا.

بدورها، صرّحت جمعية منافذ النفط في كينيا (بواك) -وهي جماعة ضغط لتجّار النفط المستقلين- أن هذا "سيوجّه ضربة قوية لشركات إدارة النفط المحلية إذا نفّذت أوغندا الخطة".

وقال رئيس مجلس إدارة "بواك"، مارتن تشومبا: "إذا تحولت أوغندا إلى طريق تنزانيا، فإن الكثير من شركات النفط في كينيا ستعاني لأنها ستخسر أكبر أسواقها".

عامل في أحد مشروعات النفط في أفريقيا
عامل في أحد مشروعات النفط - أرشيفية

سوق العبور

يوجَّه نحو ثلث إجمالي الوقود المستورد إلى كينيا إلى سوق العبور، أي ما يعادل 200 مليون لتر (1.258 مليون برميل) في المتوسط شهريًا.

وقال جمعية منافذ النفط في كينيا (بواك)، مارتن تشومبا: "إن الكثير من التجّار الصغار، تحديدًا، يعتمدون على سوق العبور، ومن المرجح أن يضطروا إلى إغلاق متاجرهم.

وأوضح أن نيروبي ستفقد مصدرًا رئيسًا للنقد الأجنبي، إذ يتقاضى تجّار النفط في كينيا ثمن صادراتهم من الوقود بالدولار الأميركي.

بدورها، أعلنت أوغندا، العام الماضي، أنها تستورد وقودًا بقيمة ملياري دولار سنويًا عبر كينيا.

وأشار تشومبا إلى أن "سوق العبور يُعدّ مصدرًا رئيسًا للعملة الأجنبية للبلاد، وهذا من شأنه أن يؤثّر بتدفقات الدولار".

وستظهر شركة خطوط الأنابيب الكينية المملوكة للدولة بصفتها الخاسر الأكبر، وذلك لأنه دون ما يقرب من ثلث سوق العبور، فإنها ستخسر ملايين الشلنات من تعرفات المستودعات، التي تشكّل مصدرًا رئيسًا لإيرادات شركة خطوط أنابيب كينيا.

وفي الوقت الحالي، تدفع شركات النفط التي تقوم بإخلاء الوقود من مستودع الوقود التابع لشركة خطوط أنابيب كينيا في نيروبي مبلغ 2582.72 شلن كيني (17.75 دولارًا) للمتر المكعب.

وسيرتفع هذا إلى 2791.85 شلنًا كينيًا (19.19 دولارًا) للمتر المكعب في يوليو/تموز المقبل.

سبب الخلاف بين كينيا وأوغندا

يأتي سبب الخلاف الأخير بين كينيا وأوغندا في أعقاب القرار الذي اتخذته كمبالا العام الماضي بتعيين شركة النفط الوطنية الأوغندية المملوكة للدولة بصفتها مستوردًا لجميع وقودها لتزويد تجّار النفط من القطاع الخاص.

وتقدمت الشركة، لاحقًا، بطلب إلى هيئة تنظيم الطاقة والنفط في كينيا، في سبتمبر/أيلول 2023، لتسجيلها بصفتها شركةَ تسويق النفط في كينيا، ما سيسمح لها باستيراد وتصدير الوقود، مثل شركات تسويق النفط الأخرى، والاستفادة من خط أنابيب شركة خطوط الأنابيب الكينية.

ومنذ ذلك الحين، رفعت أوغندا دعوى قضائية ضد كينيا لدى محكمة العدل لشرق أفريقيا (EACJ).

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق