غازأخبار الغازرئيسية

صناعة الغاز المسال في اليابان تترقب مساعدات مالية لمشروعات جديدة

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • هبطت واردات اليابان من الغاز المسال بنسبة 13.3% على أساس سنوي في النصف الأول من 2023.
  • تلقى مشروعات الغاز المسال في اليابان دعمًا متواصلًا من قِبل الحكومة.
  • يُشكِّل الغاز المسال ما نسبته 34% من مزيج الطاقة الكهربائية في اليابان.
  • الغاز الطبيعي سيظل مصدرًا مهمًا للطاقة بالنسبة إلى اليابان.
  • تعاني اليابان شُحًا في الموارد الطبيعية.

تلقى مشروعات الغاز المسال في اليابان دعمًا متواصلًا من قِبل الحكومة في إطار إستراتيجية طموحة تستهدف زيادة الإنتاجية من تلك السلعة الإستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في البلد الكائن جنوب شرق آسيا.

وتزايدت الدعوات لتعزيز الكميات الإستراتيجية المُخزّنة من الغاز الطبيعي المسال في اليابان، بهدف ضمان إمدادات مستقرة من الوقود وسط استمرار مخاطر انقطاع الإمدادات نتيجة تزايد التوترات الجيوسياسية العالمية.

وحافظت اليابان على لقبها أكبر مستورد في العالم للغاز المسال حتى النصف الأول من العام المنصرم (2023) حينما انتزعت منها الصين هذا اللقب، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وهبطت واردات اليابان من الغاز المسال بنسبة 13.3% على أساس سنوي، مسجلةً 32.6 مليون طن، خلال الأشهر الـ6 الأولى من 2023.

دعم مالي

تستعد المنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة (The Japan Organization for Metals and Energy Security) المعروفة اختصارًا بـ"جيه أو جي إم إي سي" (JOGMEC) لمنح مساعدات مالية إلى الشركات اليابانية لتنفيذ مشروعات جديدة في قطع الغاز المسال بهدف ضمان إمدادات مستقرة من الوقود شديد البرودة، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي للمنظمة إشيرو تاكاهارا، في تصريحات إلى وكالة رويترز.

ويشكل الغاز المسال ما نسبته 34% من مزيج الطاقة الكهربائية في اليابان، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومنحت جيه أو جي إم إي سي المملوكة للدولة دعمًا ماليًا، عبر استثمارات الأسهم، للعديد من مشروعات الغاز المسال في اليابان؛ من بينها مشروع تانغوه (Tangguh)، لمساعدة البلاد على تأمين إمدادات طاقة مستقرة.

وقال تاكاهارا: "تلقينا استفسارات عديدة من شركات يابانية بشأن مشروعات الغاز المسال في اليابان، ونحن نستعد للبت في مسألة المساعدات المالية"، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل بشأن مواقع المشروعات أو الشركات المتضمنة.

شُح الموارد

تستهدف اليابان التي تعاني شُحًا في الموارد، رفع درجة الاكتفاء الذاتي لديها في مجال النفط والغاز إلى أكثر من 50% في نهاية العقد الجاري (2030)، من 33.4% في العام قبل الماضي (2022)، عبر تعزيز حصص الأسهم المملوكة لها في مشروعات تنموية.

ووفق طلب مُقدم من وزارة الصناعة التي تشرف على جيه أو جي إم إي سي، يُتوقع أن تتضاعف استكشافات النفط والغاز وكذلك عمليات الاستحواذ على الأصول في اليابان خلال العام الأول الذي يبدأ في أبريل/نيسان إلى 108.2 مليار ين (733 مليون دولار أميركي)، من 47.9 مليار ين (324 مليارًا و237 مليون دولار) خلال عام 2024.

(الين الياباني = 0.0068 دولارًا أميركيًا).

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة "جيه أو جي إم إي سي" إشيرو تاكاهارا: "الغاز الطبيعي والغاز المسال في اليابان سيظلان مصدرًا مهمًا للطاقة حتى بعد إدراك مفهوم المجتمع حيادي الكربون"، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف تاكاهارا: "استحداث تقنيات إنتاج للميثان الاصطناعي من المتوقع أن يؤدي إلى إزالة الكربون من قطاع الغاز نفسه، في حين يمكن أن يصبح الغاز مادة خامًا للهيدروجين والأمونيا، اللذين لا تنطلق منهما انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، حال استُعملت تقنية احتجاز الكربون وتخزينه".

إحدى ناقلات الغاز المسال في اليابان
إحدى ناقلات الغاز المسال في اليابان - الصورة من "جابان تايمز"

خطة خمسية

تستهدف خطة الأعمال الخمسية، التي بدأت في أبريل/نيسان (2023)، زيادة حصة اليابان في مشروعات النفط والغاز المدعومة بوساطة جيه أو جي إم إي سي بواقع 70 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا إلى 1.05 مليون برميل يوميًا بحلول مارس/آذار (2028).

وتسلط تلك التصريحات الضوء على حقيقة مؤداها أن الغاز الطبيعي سيظل مصدرًا مهمًا للطاقة بالنسبة لليابان حتى بعدما انضمت إلى قرابة 200 دولة أخرى في الموافقة على تحول الاقتصاد العالمي بعيدًا عن مصادر الوقود الأحفوري، وذلك خلال قمة المناخ كوب 28 التي انعقدت في دبي أواخر عام 2023.

المعادن الحيوية

تنخرط المنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة في مساعدة اليابان على تأمين إمدادات مستقرة من الموارد المعدنية؛ من بينها المعادن الحيوية المستعملة في بطاريات السيارات الكهربائية وبطاريات تخزين الكهرباء.

وتستهدف جيه أو جي إم إي سي دعم الشركات اليابانية في شراء حصص في مناجم المعادن النادرة بما في ذلك الليثيوم والنيكل والعناصر الأرضية النادرة، للحصول على امتيازات بشأن إنتاج سنوي يزيد على 107 آلاف طن متري في السنوات الـ5 الممتدة إلى مارس/آذار (2028).

الرئيس التنفيذي لمنظمة جيه أو جي إم إي سي إشيرو تاكاهارا
الرئيس التنفيذي لمنظمة جيه أو جي إم إي سي إشيرو تاكاهارا - الصورة من رويترز

وفي ديسمبر/كانون الأول (2023) أبرمت جيه أو جي إم إي سي اتفاقية تعاون مع صندوق الاستثمار السعودي (منارة للمعادن) بشأن تنسيق الاستثمارات في قطاع التعدين والموارد المعدنية.

وفي هذا الصدد قال الرئيس التنفيذي لمنظمة جيه أو جي إم إي سي إشيرو تاكاهارا: "هناك تنسيق مشابه قد يحدث مع دول أخرى في المستقبل".

وأضاف تاكاهارا أن الدول الغنية لديها حرص زائد على الانضمام إلى اليابان لبناء سلاسل إمدادات عالمية للمعادن الحيوية، وليس فقط تصدير مواردها".

25 دولة

في العام الماضي (2023)، اختارت وزارة الصناعة اليابانية 25 دولة؛ من بينها تشيلي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وقطر، بوصفها أهدافًا محتملة للتحليل على أساس أهميتها الإستراتيجية من حيث الموارد الطبيعية وسياسة الطاقة، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وقال تاكاهارا: "ستنظر جيه أو جي إم إي سي إلى جميع أنحاء العالم، وستعمل على تعميق علاقتنا مع الدول المهمة من حيث تنويع مصادر إمداداتنا، بدلًا من التركيز على مناطق بعينها"، مشيرًا إلى أنها ستتواصل كذلك مع دول خارج قائمة الدول الـ25.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق