التقاريرتقارير الغازتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةغازنفطوحدة أبحاث الطاقة

استكشاف النفط والغاز عالميًا يترقب 4 قضايا ساخنة في 2024

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • قطاع التنقيب والإنتاج الأميركي يواجه تحديات تآكل كفاءة رأس المال والآبار كثيفة الغاز
  • الشركات المحلية تعزز أقدامها بقطاع المنبع في نيجيريا مع سحب الاستثمارات الأجنبية
  • الشركات الصينية مترددة في الاستحواذ على حصص جديدة بقطاع النفط والغاز الروسي
  • كهربة منصات النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني تواجه تحديات نضوج القطاع

يترقب استكشاف النفط والغاز عالميًا تحولات مهمة خلال عام 2024، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات الجيوسياسية، مع استعداد الحرب الروسية الأوكرانية لدخول عامها الثالث دون حسم، فضلًا عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ورسم تقرير تحليلي حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أبرز التحولات المرتقبة في قطاع المنبع العالمي (الاستكشاف والإنتاج)، على مستوى 4 مناطق رئيسة، هي أميركا الشمالية، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وأوراسيا وآسيا، والمملكة المتحدة.

ويحاول التقرير استشراف حالة استكشاف النفط والغاز عالميًا خلال 2024، من خلال تحليل موضوعات تحديات الكفاءة الإنتاجية في أميركا، وتلبية لوائح الانبعاثات، وكيفية التعامل مع حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي العالمية.

كما يتضمن تحليل موضوعات تغير أولويات الاستثمار الإقليمية، وتغير مشهد الشركات في نيجيريا، وصولًا إلى مسألة توافق الطاقة بين روسيا والصين، وحتى موضوع كهربة منصات الحفر في بحر الشمال بالمملكة المتحدة.

تحديات استكشاف النفط والغاز في أميركا

يتوقع التقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة وود ماكنزي أن انخفاض كفاءة رأس المال في مشروعات الإنتاج في الولايات الأميركية الـ48 المتجاورة خلال السنوات المقبلة، سيكون ضمن تحديات استكشاف النفط والغاز عالميًا.

ويأتي ذلك مع توقعات أن تؤدي الآبار الغنية بالغاز -والأقل احتواءً على النفط- إلى معاناة جميع المنتجين من تآكل كفاءة رأس المال بحلول نهاية هذا العقد، بينما سيتراجع متوسط خفض إنتاج النفط في حوض برميان إلى أقل من 50% لجميع المنتجين خلال النصف الثاني من العقد المقبل.

يوضح الرسم التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة خلال السنوات الـ5 الماضية وحتى أحدث شهر معلن (أكتوبر/تشرين الأول 2023):

إنتاج النفط الأميركي في أكتوبر ينخفض للمرة الأولى خلال 6 أشهر

وتقصد وود ماكنزي بجميع المنتجين، كل الشركات العاملة في الولايات الـ48 المتجاوزة، بداية من المنتجين الرؤساء والشركات الكبرى والدولية، وحتى الشركات المتوسطة والصغيرة في القطاع.

ويمكن للمشغّلين مواجهة هذا الاتجاه من خلال الحصول على مواقع إضافية عالية الجودة، لكن ندرة الاستحواذات القابلة للمنافسة والطلب على المخزون عالي الجودة يمثّلان مشكلة متصاعدة في الولايات المتحدة، ما يجعل صفقات الدمج والاستحواذ باهظة الثمن.

وقد تدفع هذه الظروف العديد من شركات الاستكشاف والإنتاج إلى التفكير في الصفقات المحتملة قبل وقت طويل من دراسة حاجاتها لمزيد من الآبار، بحسب وود ماكنزي.

مشهد الشركات المتغير في نيجيريا

يواجه استكشاف النفط والغاز عالميًا في 2024 تحديات أخرى في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مع تغير مشهد الشركات في نيجيريا، أكبر منتج على مستوى القارة السمراء.

وتتوقع وود ماكنزي أن تؤدي عمليات سحب الاستثمارات المخطط لها من قبل شركات النفط الدولية ببعض المشروعات المشتركة في نيجيريا إلى تحويل مشهد قطاع المنبع نحو الشركات المحلية بصورة كبيرة.

وإذا وافقت الحكومة النيجيرية على هذه الصفقات، فمن المرجح أن تزيد النفقات الرأسمالية لشركات التنقيب والإنتاج المحلية -المركزة على أفريقيا- من 17% إلى 27% بين عامي 2024 و2030.

كما يُتوقع أن تزيد حصة هذه الشركات في إنتاج النفط النيجيري بنسب تتراوح بين 8% و33% خلال السنوات الـ6 المقبلة، ما يشير إلى طفرة مرتقبة على مستوى الاهتمام المحلي بمشروعات التنقيب الأفريقية، وسيؤثّر بصورة أو بأخرى في مشهد استكشاف النفط والغاز عالميًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

تحديات تحالف الطاقة بين روسيا والصين

تمتدّ تحديات استكشاف النفط والغاز عالميًا خلال 2024 إلى أكبر القوى في آسيا وأوراسيا، خاصة وسط تحالف الطاقة المراد توسيعه بين روسيا والصين.

ورغم ما تُظهره الصين من حماسة لاستقبال مزيد من إمدادات الطاقة الروسية (النفط والغاز الطبيعي والغاز المسال)، فإن المستثمرين الصينيين أقلّ رغبة في الاستحواذ على حصص بقطاع الاستكشاف والإنتاج الروسي.

الرئيسين الروسي والصيني أثناء زيارة إلى موسكو مارس 2023
الرئيسان الروسي والصيني خلال زيارة إلى موسكو- مارس 2023 - الصورة من CNN

وكانت روسيا أكبر مورّد نفطي إلى الصين خلال الأشهر الـ8 الأولى من عام 2023، متقدمة على السعودية، بسبب سياسة موسكو في تقديم الخصومات المغرية لأكبر القوى الآسيوية المستهلكة للنفط، خاصة الصين والهند.

كما زادت صادرات الغاز الطبيعي والمسال من روسيا إلى الصين خلال عام 2023 لِما يتجاوز 30 مليار متر مكعب، بحسب تقديرات رصدتها وحدة أبحاث الطاقة من وود ماكنزي.

أمّا فيما يتعلق بالاستثمار، فتمتلك مؤسسة الاستثمار الصينية (the China Investment Corporation) حصة تبلغ 45% من حقول نوبل للنفط (Nobel Oil fields)، كما تمتلك شركات صينية أخرى حصصًا تصل إلى 25% في حقول أخرى.

ومع ذلك، لم يوقّع المستثمرون الصينيون أيّ اتفاقيات للاستحواذ على حصص في شركة فوستوك أويل (Vostok Oil)، ومن غير المرجح أن يحلّوا محل شركات النفط العالمية المتخارجة من قطاع التنقيب والإنتاج الروسي.

تحديات كهربة المنصات في بحر الشمال

يواجه استكشاف النفط والغاز عالميًا تحديات أخرى في منطقة بحر الشمال البريطاني على وجه الخصوص، مع إصرار الهيئة الانتقالية لبحر الشمال في المملكة المتحدة (NTSA) على توسيع كهربة عمليات تشغيل منصات الحفر والتنقيب في إطار خطط خفض الانبعاثات من القطاع.

وتعتقد وود ماكنزي أن المقترحات الطموحة المقدّمة من الهيئة ستحتاج إلى مراجعة واقعية، مع تشكّكها بإمكان فرض عمليات التحول إلى الكهرباء سريعًا في قطاعات ناضجة منذ زمن.

وعادةً ما يُستشهد بنجاح قطاع النفط والغاز في النرويج بخفض الانبعاثات بوصفه حالة نموذجية على مستوى أوروبا، إلّا أن الانبعاثات في أوسلو انخفضت تدريجيًا على مدى 30 عامًا، ما يشير إلى أن المسألة ستحتاج إلى وقت، بحسب تقديرات وود ماكنزي.

وتنصح شركة الأبحاث بالتروي في مسألة الكهربة الكاملة للقطاع في المملكة المتحدة، إلّا إذا كانت هناك فرصة معقولة للنجاح بهذا المجال.

وتمثّل مشكلة التعاقد على الكهرباء والاتصال بالشبكة حجر عثرة كبيرًا أمام مشروعات النفط والغاز في بحر الشمال، ما يستلزم من الشركات الفاعلة التفكير في بدائل معقولة أكثر فاعلية وواقعية.

ويمكن للشركات الأكبر حجمًا في المملكة المتحدة أن تركّز على الحلول طويلة الأجل في خفض الانبعاثات مثل مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه، في حين يمكن للشركات الأصغر أن تسهم في صندوق إزالة الكربون.

وشهدت عمليات استكشاف النفط والغاز عالميًا في عام 2023 نموًا ملحوظًا في أوروبا بقيادة النرويج، ما جعلها تستحوذ على أكبر عدد من الاكتشافات خلال 2023، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة في ملف الحصاد السنوي.

في المقابل، تراجعت أحجام اكتشافات النفط والغاز العالمية بصورة ملحوظة على مدار العام الماضي، باستثناء أشهر قليلة مقارنة بمستوى الأحجام المسجلة خلال عام 2022.

ولمزيد من الاطّلاع على موضوعات ملف حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2023، يرجى الضغط (هنا).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق