غازأخبار الغازسلايدر الرئيسية

5 شركات عالمية تعلق مساهمتها بأكبر محطة غاز مسال في روسيا

حياة حسين

علّقت 5 شركات طاقة عالمية مساهمتها في أكبر محطة غاز مسال في روسيا، أركتيك 2 ( Arctic LNG 2)، في خطوة من شأنها أن تعوق طموح موسكو في زيادة صادراتها.

جاء تعليق المساهمات بسبب العقوبات الأميركية على المشروع، وفق ما ذكرت صحيفة "كوميرسانت" المحلية، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن مصادر رسمية من موسكو.

تنتمي الشركات المعلّقة لمساهماتها في أكبر محطة غاز مسال في روسيا، إلى جنسيات مختلفة، تضم الصين واليابان وفرنسا، حسبما ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن الصحيفة الروسية اليوم الإثنين 25 ديسمبر/كانون الأول 2023.

يسهم تحالف صيني من شركتي سينوك (CNOOC) والنفط الوطنية (China National Petroleum Corp (CNPC)) بنسبة 20% مناصفة، وكان قد طلب من السلطات الأميركية إعفاءً من العقوبات على مساهمته في المشروع، لكن يبدو أن هذا الطلب رُفض، لذلك علّق التحالف مساهمته في المشروع.

نوفاتك تدير أركتيك 2

تدير شركة نوفاتك الروسية (Novatek) -وهي أكبر منتج للغاز المسال في البلاد- محطة أركتيك 2، إضافة إلى أنها تمتلك 60% من أسهمها.

وأشارت مصادر حكومية إلى أن تحالفًا يابانيًا من شركتي ميتسوي (Mitsui) وجوغمك (JOGMEC) يمتلك 10% من أكبر محطة مسال في روسيا، وتوتال إنرجي الفرنسية (TotalEnergies)، والتي لديها الـ 10% الأخيرة، علّقوا مساهماتهم في المشروع مع التحالف الصيني.

وكانت توتال إنرجي، قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أنها تقيّم تأثير العقوبات الأميركية بمشروع (أركتيك 2) في روسيا، الذي تمتلك فيه حصة مباشرة بنسبة 10%، وحصة إجمالية قدرها 21.5%، من خلال حيازتها في شركة الغاز الروسية نوفاتك.

واحتفظت الشركة الفرنسية بالعديد من الاستثمارات في روسيا، بما في ذلك حصص الأقلية في مشروعات الغاز الطبيعي المسال يامال (Yamal LNG) وأركتيك 2 (Arctic LNG 2)، بسلوك مغاير لما قامت به كبريات شركات النفط والغاز في العالم.

وقبل العقوبات التي فرضتها واشنطن مؤخرًا، قالت توتال، إنها ستحترم عقودها للغاز في روسيا، ما لم تكن هناك عقوبات ضدها.

كان خبير الغاز والهيدروجين في منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول أوابك، المهندس وائل حامد عبدالمعطي، قد كشف في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع "إكس"، أن روسيا بدأت إنتاج أول جزء من الغاز الطبيعي المسال لأول مرة من محطة أركتيك 2، واصفًا الأمر بأنه اختبار لقدرة موسكو على إنتاج الغاز الطبيعي المسال، دون الحاجة إلى التكنولوجيا الغربية واستبدال تكنولوجيا روسية صينية بها.

ويعني وقف الشركاء الأجانب مساهماتهم في أكبر محطة غاز مسال في روسيا، خاصةً الحليف الصيني، صعوبة جديدة تواجه المشروع.

ناقلة غاز مسال
ناقلة غاز مسال - الصورة من ناتشورال غاز

خسارة العقود الطويلة

قالت صحيفة "كوميرسانت" المحلية في موسكو، إن تعليق المساهمات الأجنبية في المشروع، قد ترجع إلى خسارة أكبر محطة غاز مسال في روسيا عقود طويلة الأجل للتصدير.

وأضافت أن التعليق سيضطر الشركة الروسية المالكة لـ60% من المشروع إلى تمويله ذاتيًا كاملًا، وبيع الغاز المسال في الأسواق الفورية.

وتبلغ قيمة الاستثمارات المبدئية للمشروع 21 مليار دولار أميركي، ويواجه توفير التمويل صعوبات بسبب العقوبات الغربية على روسيا.

وقالت مصادر في صناعة الغاز في موسكو، الأسبوع الماضي، إن العقوبات الغربية على مشروع محطة أركتيك 2 للغاز المسال أجبرت شركة نوفاتك على إعلان حالة القوة القاهرة لعملاء المشروع.

وأوضح تقرير وكالة رويترز، الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة، أنه من المتوقع أن يفرض الاتحاد الأوروبي قيودًا على صادرات الغاز المسال الروسي إلى الدول الأعضاء.

ومنذ شنّ روسيا حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، واجهت موسكو عقوبات عديدة، وحظرًا لنفطها المنقول بحرًا إلى دول القارة العجوز، كما حددت الدول الغربية سقوفًا سعرية للنفط الروسي ومشتقاته.

وقبل تعليق الشركات الأجنبية مساهماتها في أكبر محطة غاز مسال في روسيا، كان من المتوقع تصدير أول شحنة في الربع الأول من العام المقبل (2024)، وفق نوفاتك، إلّا أن مصادر في الصناعة توقعت عدم إبحار أول شحنات المشروع قبل الربع الثاني من 2024.

وتقع أكبر محطة غاز مسال في روسيا بالقطب الشمالي في شبه جزيرة جيدان، وسيضم المشروع 3 خطوط تشغيلية، تنتج 19.8 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، و1.6 مليون طن من مكثفات الغاز الثابتة سنويًا.

ويُعدّ المشروع عاملًا رئيسًا في زيادة حصة روسيا السوقية في سوق الغاز المسال العالمية إلى 20% في 2030، مقابل 8%، إذ تحتلّ موسكو المركز الرابع بين كبار مصدّري الغاز المسال عالميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق