التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

الطاقة الكهرومائية في أفريقيا تتحدى الألواح الشمسية وتغير المناخ (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • الطاقة الكهرومائية تمثّل ربع إجمالي توليد الكهرباء في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى
  • • إنتاج الكهرباء من السدود يتأثر بالتغيرات الشديدة في توافر الأنهار والمياه
  • • يمكن لدول شرق أفريقيا الاستفادة من المناخ الأكثر رطوبة في إنتاج الطاقة الكهرومائية
  • • التغيرات المتوقعة في مستويات وأنماط هطول الأمطار غير مؤكدة

رغم أهمية الطاقة الكهرومائية في أفريقيا بالنسبة إلى توفير الكهرباء النظيفة لملايين الأشخاص فإن أهمية هذا المصدر تتضاءل بسرعة، بسبب القدرة التنافسية الاقتصادية للألواح الشمسية والتأثيرات غير المؤكدة لتغير المناخ في تدفقات الأنهار وهطول الأمطار.

وتُعدّ الطاقة الكهرومائية أكبر مصدر متجدد في القارة السمراء، وتمثّل ما يقرب من ربع إجمالي توليد الكهرباء في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، بحسب مقال للباحث في الطاقة والمناخ والبيئة لدى المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية جياكومو فالتشيتا، نشره موقع ذا كونفرزيشن (The Conversation).

في المقابل، تعتمد بعض بلدان القارة السمراء على هذا المصدر بصورة أكبر من غيرها، إذ تمثّل الطاقة الكهرومائية في أفريقيا ما لا يقل عن 80% من توليد الكهرباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وملاوي وموزمبيق وأوغندا وزامبيا، وفق معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

إمكانات الطاقة الكهرومائية في أفريقيا

تتمتع القارة بإمكانات ضخمة في مجال الطاقة الكهرومائية، ونظرًا إلى وجود موارد مائية وفيرة نسبيًا، تشير التقديرات إلى أن دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لديها 1.4 بيتاواط/ساعة سنويًا من الإمكانات غير المستغلة ومنخفضة التكلفة.

الباحث في الطاقة والمناخ والبيئة لدى المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، جياكومو فالتشيتا
الباحث في الطاقة والمناخ والبيئة جياكومو فالتشيتا - الصورة من ذا كونفرسيشن

(بيتاواط/ساعة = مليار ميغاواط/ساعة)

ويمكن لـ1 بيتاواط/ساعة من الطاقة توفير الكهرباء لنحو نصف مليار أسرة لمدة عام واحد، على افتراض أن كل أسرة تستهلك في المتوسط نحو 5.5 كيلوواط/ساعة يوميًا.

ومن أبرز موارد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا بحيرة فولتا في غانا -وهي أكبر بحيرة صناعية في العالم-، وسد النهضة الإثيوبي الكبير، وهو المشروع الرائد في إثيوبيا لتزويد الملايين من مواطنيها بإمكان الوصول إلى الكهرباء، حسبما نشره المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية "آي آي إيه إس إيه" (iiasa).

ويرى المحللون أنه توجد مخاوف سياسية وبيئية يجب على المخططين مراعاتها إذا كانوا يريدون توسيع الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وتُعدّ التوترات بين إثيوبيا ودول المصب في حوض نهر النيل، في أعقاب بناء سد النهضة الكبير الضخم، دليلًا على ذلك.

في بحث يسلط الضوء على الأسباب التي تجعل استعمال الطاقة الكهرومائية أو زيادة الاعتماد عليها ينطوي على مخاطر مرتبطة بالمناخ، قال الباحث في الطاقة والمناخ والبيئة لدى المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية جياكومو فالتشيتا، إن المناخ العالمي والإقليمي أصبح أكثر تطرفًا.

وأضاف أن ظواهر الجفاف والفيضانات تزداد تواترًا، وما يثير القلق أن تخطيط وإدارة الطاقة لا يواكبان مثل هذه التغييرات في معظم البلدان الأفريقية.

تهديد تغير المناخ للطاقة الكهرومائية

تتولد الطاقة الكهرومائية عن طريق تسخير الطاقة الحركية للمياه، التي قد تأتي من الأنهار أو المياه المخزنة في أحواض طبيعية أو اصطناعية.

ويتدفق الماء من خلال التوربينات وتتحول الطاقة الحركية للمياه المتحركة إلى طاقة ميكانيكية وفي النهاية إلى طاقة كهربائية.

ومن المتوقع أن تواجه القارة السمراء مخاطر مناخية متزايدة خلال المدة المتبقية من القرن الـ21، التي من المرجح أن تشكل تحديًا لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حسبما نشر الموقع الإلكتروني لوكالة الطاقة الدولية (International Energy Agency).

وللحد من الآثار السلبية لتغير المناخ، هناك حاجة إلى الطاقة الكهرومائية لتعزيز قدرة أفريقيا على الصمود في مواجهة تغير المناخ.

لذلك، فإن إنتاج الكهرباء من السدود يتأثر بالتغيرات الشديدة في توافر الأنهار والمياه، وكذلك بالتغيرات الدائمة في الطقس منذ إنشائها.

في هذا السياق، أجرى الباحث في الطاقة والمناخ والبيئة لدى المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية جياكومو فالتشيتا، مراجعة واسعة النطاق للدراسات الحالية بشأن التأثيرات المتوقعة لتغير المناخ في الطاقة الكهرومائية بأفريقيا في مناطق مختلفة من دول القارة جنوب الصحراء الكبرى.

ووجد جياكومو فالتشيتا أن التأثير في إنتاج الطاقة الكهرومائية يختلف باختلاف المناطق، حسبما نشره موقع ذا كونفرسيشن (The Conversation).

سد سوبري الكهرومائي في ساحل العاج
سد سوبري الكهرومائي في ساحل العاج - الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

ويمكن لدول شرق أفريقيا أن تستفيد من المناخ الأكثر رطوبة من حيث إنتاج الطاقة الكهرومائية، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

من ناحية أخرى، توجد مخاوف جدية من أن البلدان في جنوب وغرب أفريقيا سوف تواجه مناخًا أكثر جفافًا، وهذا من شأنه أن يجلب آثارًا سلبية.

كميات أقل من الكهرباء

من ناحية ثانية، يعني انخفاض مستويات المياه أن العَنَفات ستعمل بمعدلات أقل، وبالتالي تنتج كميات أقل من الكهرباء، وستكون وسط أفريقيا المنطقة الفرعية الأقل تأثرًا بتغير مستويات هطول الأمطار وحدوث الجفاف.

تجدر الإشارة إلى أن التغيرات المتوقعة في مستويات وأنماط هطول الأمطار غير مؤكدة، إذ تقدم النماذج والسيناريوهات المناخية المختلفة صورة مختلطة بشأن الطريقة التي قد تحدث في المستقبل، خصوصًا في وسط وجنوب غرب أفريقيا.

ويوجد العديد من البلدان أكثر عرضة للخطر من غيرها، لأنها تعتمد إلى حد كبير، أو كليًا، على توليد الطاقة الكهرومائية وليس لديها سوى القليل من الخيارات الاحتياطية المتاحة.

وتشمل هذه البلدان جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وأوغندا وزامبيا وموزمبيق وسيراليون. وقد يزيد بعضها من اعتماده على الطاقة الكهرومائية في أفريقيا.

ولم تحقق سوى بعض البلدان تقدمًا في تنويع مزيج الطاقة لديها، على سبيل المثال، طورت كينيا، وما تزال تخطط، لإنشاء قدرات طاقة متجددة بديلة كبيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق