رئيسيةأخبار التغير المناخيأخبار النفطأخبار منوعةالتغير المناخيمنوعاتنفط

الصين ترفض دعوات التخلص من الوقود الأحفوري: "غير واقعية وتهدد أمن الطاقة"

شدّدت الصين على أن الدعوات المطالبة بالتخلص من الوقود الأحفوري غير واقعية، مطالبة باستمرار كل المصادر من أجل أمن الطاقة.

وقال كبير مسؤولي المناخ في الصين شيه تشن هوا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة، إن أنواع الوقود المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري يجب أن تستمر في أداء دور حيوي في الحفاظ على أمن الطاقة العالمي.

وأضاف، ردًا على تعليقات السفراء في منتدى في بكين، أمس الخميس، إن التخلص التدريجي الكامل من الوقود الأحفوري ليس أمرًا واقعيًا، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

الوقود الأحفوري في الصين

تُعَد الصين أكبر مستهلك للوقود الأحفوري في العالم؛ بما في ذلك الفحم والنفط، وفي عام 2022، استهلكت نحو 26.4% من الطاقة الأولية العالمية، وفق بيانات معهد الطاقة.

تأتي معظم الطاقة الأولية في الصين من الفحم، ويُعَد النفط الخام ثاني أكثر الموارد استهلاكًا في البلاد؛ إذ تضاعف استهلاك الطاقة الأولية في الصين أكثر من 3 أضعاف منذ عام 2000 ويستمر في الارتفاع سنويًا.

تأتي الطاقة الأولية مباشرة من الموارد الطبيعية، المتجددة وغير المتجددة، ولم تخضع بعد للتحول من خلال العمليات البشرية، ويعد الوقود الأحفوري مثل النفط والفحم والغاز أكثر أنواع مصادر الطاقة الأولية شيوعًا في جميع أنحاء العالم.

تأتي تعليقات الصين حول التخلص من الوقود الأحفوري في وقت تتعرض فيه الكثير من الدول لضغوط لتقديم تعهدات أكثر طموحًا لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأشار "التقييم" العالمي الذي تقوده الأمم المتحدة إلى أن هناك حاجة إلى 20 مليون طن من التخفيضات الإضافية لثاني أكسيد الكربون في هذا العقد وحده لمنع درجات الحرارة من تجاوز العتبة الحرجة البالغة 1.5 درجة مئوية.

قمة المناخ كوب 28

قمة المناخ

سيكون تقييم جهود خفض الانبعاثات في قلب مناقشات قمة المناخ كوب 28 التي ستنعقد في الإمارات نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ إذ يأمل النشطاء في خلق إرادة سياسية لوضع أهداف واضحة لإنهاء استخدام الفحم والنفط.

قال شيه إن الطبيعة المتقطعة للطاقة المتجددة وعدم نضج التكنولوجيات الرئيسة مثل تخزين الكهرباء يعني أن العالم يجب أن يستمر في الاعتماد على الوقود الأحفوري لحماية النمو الاقتصادي.

وأضاف شيه، الذي سيمثل الصين في قمة المناخ (COP28) هذا العام: "من غير الواقعي التخلص التدريجي الكامل من طاقة الوقود الأحفوري".

وفي محادثات المناخ في غلاسكو عام 2021، قادت الصين الجهود الرامية إلى تغيير لغة الاتفاقية النهائية من "التخلص التدريجي" إلى "التخفيض التدريجي" للوقود الأحفوري؛ إذ تدعم الصين أيضًا دورًا أكبر لتقنيات التخفيض مثل احتجاز الكربون وتخزينه.

الطاقة النظيفة

في حين أن إنهاء استخدام الوقود الأحفوري لن يكون مطروحًا على الطاولة في قمة المناخ كوب 28، قال شيه إن الصين منفتحة على تحديد هدف عالمي للطاقة المتجددة ما دام أنها تأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية المتباينة لمختلف البلدان.

وأضاف أنه يرحب بالتعهدات التي قدمها له نظيره الأميركي جون كيري بشأن إنشاء صندوق سنوي بقيمة 100 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على التكيف مع تغير المناخ قريبًا، مضيفًا أن ذلك "مجرد قطرة في بحر".

واستأنفت الصين والولايات المتحدة، أكبر دولتين في العالم من حيث انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، محادثات المناخ رفيعة المستوى في يوليو/تموز بعد توقف أحدثته زيارة السياسية الأميركية نانسي بيلوسي لجزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي تطالب الصين بالسيادة عليها.

ورفضت الصين محاولات الولايات المتحدة التعامل مع تغير المناخ باعتباره "واحة" دبلوماسية يمكن فصلها عن التوترات الجيوسياسية الأوسع بين الجانبين؛ إذ لا تزال العقوبات التجارية الأميركية على الألواح الشمسية الصينية نقطة حساسة.

وقال شيه إن الحمائية يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار الألواح الشمسية بنسبة 20-25% وتعرقل تحول الطاقة، ودعا الدول إلى عدم "تسييس" التعاون في مجال الطاقة الجديدة.

وأكد مجددًا معارضة الصين لآلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي ستفرض تعريفات كربونية على الواردات من الصين وأماكن أخرى.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق