غازأخبار الغازسلايدر الرئيسيةعاجل

شحنة غاز مسال أميركية تغير وجهتها من مصر بعد الحريق (خريطة)

الطاقة - خاص

قررت مصر تحويل شحنة غاز مسال كانت في طريقها إلى ميناء دمياط، ضمن خطط القاهرة لإعادة ترتيب منظومة واردات الوقود في أعقاب خروج سفينة تغويز من الخدمة بعد استهدافها بطائرة مسيّرة أمس.

وتأتي الخطوة بعد الحريق الذي اندلع في سفينة التغويز "إنرجوس وينتر" داخل ميناء دمياط، ما أدى إلى توقُّفها عن استقبال الشحنات مؤقتًا، ودفع الجهات المعنية إلى البحث عن بدائل سريعة لضمان استمرار تدفُّق الغاز إلى الشبكة القومية، في ظل ارتفاع استهلاك محطات الكهرباء.

وبحسب معلومات حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فإن مصر غيّرت وجهة الشحنة إلى ميناء العقبة الأردني لتفريغ حمولتها هناك، ثم إعادة ضخّها عبر خط الأنابيب المشترك.

وتُعدّ هذه الشحنة واحدة من 4 شحنات كان من المقرر استقبالها عبر ميناء دمياط خلال أغسطس/آب، قبل أن تتغير خطط التفريغ عقب الحادث.

ومن المنتظر أن تبدأ مصر، الأسبوع المقبل، استقبال نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي عبر خط الربط مع الأردن لمدة تصل إلى 35 يومًا، بعد إعادة تغويز الشحنة في العقبة وضخّها إلى الشبكة المصرية، بما يسهم في تعويض جزء من الكميات التي كانت تضخّها سفينة دمياط قبل توقّفها.

تحويل شحنة غاز مسال إلى الأردن

يعكس قرار تحويل شحنة غاز مسال مصرية إلى الأردن مرونة منظومة استيراد الغاز في البلدين، إذ تسمح البنية التحتية المشتركة بإعادة تغويز الشحنات في العقبة ثم نقل الغاز عبر خط الغاز العربي إلى مصر.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل اعتماد القاهرة بصورة متزايدة على واردات الغاز المسال لسدّ الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، ولا سيما خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الكهرباء.

وكانت سفينة "إنرجوس وينتر" تضخ قبل خروجها من الخدمة نحو 450 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز إلى الشبكة القومية، بعدما استقبلت 3 شحنات خلال يوليو/تموز، وكانت تستعد لاستقبال 4 شحنات خلال أغسطس/آب.

وأعلنت الحكومة المصرية أن نتائج التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل ميناء دمياط نتج عن طائرة مسيّرة، مؤكدةً استمرار التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة.

وشمل الحريق سفينة إعادة التغويز "إنرجوس وينتر"، قبل أن تمتد النيران إلى إلى سفينة تخزين الغاز المسال "غازلوغ سالم" التي وصلت مؤخرًا إلى الميناء، ما استدعى فصل خطوط الربط مع الشبكة القومية واتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على سلامة المنشآت والعاملين.

ويمثّل توقُّف سفينة إعادة التغويز تحديًا مؤقتًا لمنظومة استقبال الغاز المسال، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه هذه الوحدات في تحويل الغاز من حالته السائلة إلى الغازية قبل ضخه إلى الشبكة القومية.

ناقلة غاز تغير وجهتها

أظهرت بيانات تتبع حركة السفن، التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أن ناقلة الغاز المسال إتش إل فورتونا (HL FORTUNA) غيّرت وجهتها إلى ميناء العقبة بعد أن كانت تتحرك باتجاه السواحل المصرية.

وتشير البيانات إلى أن الناقلة تحمل نحو 70 ألف طن من الغاز المسال، قادمة من الولايات المتحدة، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية اقترابها من ميناء دمياط قبل أن تبتعد وتغير رحلتها نحو بورسعيد عقب الحادث.

الخريطة التالية -حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة من كبلر- ترصد مسار خريطة تكشف مسار ناقلة الغاز "إتش إل فورتونا":

خريطة تكشف مسار ناقلة الغاز المسال "إتش إل فورتونا"
خريطة تكشف مسار ناقلة الغاز المسال "إتش إل فورتونا"

وتُعدّ "فورتونا" من أحدث ناقلات الغاز المسال، إذ دخلت الخدمة خلال عام 2025، وتبلغ سعتها التخزينية 174 ألف متر مكعب، ويصل طولها إلى 299 مترًا، كما زُوِّدت بمحركات ثنائية الوقود وأنظمة متطورة لإعادة تسييل الغاز.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الملاحة وجود ناقلة الغاز المسال اليابانية إنرجي يونيفرسي (Energy Universe) قبالة السواحل المصرية، دون إعلان وجهتها النهائية حتى الآن.

وتبلغ السعة التخزينية للسفينة اليابانية نحو 166.6 ألف متر مكعب، وتعمل ضمن أسطول شركة "مول ترانسبورت" (MOL LNG Transport)، كما تتميز باستعمال نظام متطور لتخزين الغاز يقلل من تبخُّر الشحنات ويحسّن كفاءة النقل خلال الرحلات الطويلة.

وفق أحدث بيانات تتبع السفن، كانت Energy Universe تتحرك قبالة السواحل المصرية بعد مغادرتها محطة Cove Point LNG، متجهة إلى وجهة لم تُعلَن بعد، وهو أمر شائع في تجارة الغاز المسال، إذ تُحدّد وجهة بعض الشحنات وفق ظروف السوق والعقود التجارية.

الخريطة التالية -حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة من كبلر- ترصد مسار خريطة تكشف مسار ناقلة الغاز إنرجي يونيفرسي:

خريطة تكشف مسار ناقلة الغاز إنرجي يونيفرسي
خريطة تكشف مسار ناقلة الغاز إنرجي يونيفرسي

واردات مصر من الغاز المسال

جاءت التطورات الأخيرة في وقت شهدت فيه واردات مصر من الغاز المسال نموًا كبيرًا خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية.

ووصلت الواردات إلى 6.26 مليون طن خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة مع 2.40 مليون طن في المدة نفسها من عام 2025، بزيادة تجاوزت 160%.

واحتلّت الولايات المتحدة المركز الأول بين مورّدي الغاز المسال إلى مصر، مستحوذة على نحو 89% من إجمالي الواردات، بكميات بلغت 5.56 مليون طن، مقابل 2.13 مليون طن خلال المدة نفسها من العام الماضي، بزيادة نسبتها 160%.

وتسعى مصر إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الغاز خلال موسم الصيف، الذي يشهد ذروة استهلاك الكهرباء، عبر تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز مرونة منظومة التغويز.

ويبلغ متوسط إنتاج البلاد حاليًا نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل طلب محلي يقترب من 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويرتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف، ما يجعل استيراد الغاز المسال وتشغيل سفن إعادة التغويز عنصرًا رئيسًا في سدّ الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وتُمثّل إعادة توجيه شحنة غاز مسال إلى الأردن حلًا مؤقتًا لتجاوز تداعيات حادث دمياط، إلى حين استعادة كامل طاقة استقبال الشحنات في المواني المصرية، بما يضمن استمرار إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية خلال مدة ارتفاع الطلب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق