التقاريرتقارير السياراتتقارير منوعةرئيسيةسياراتمنوعات

موارد أفريقيا من المعادن تضمن تأمين أنظمة تخزين البطاريات (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • سعي العالم لتحقيق تحول الطاقة لن يكون ممكنًا إلّا بإعطاء الأولوية لتخزين طاقة البطاريات
  • • جمهورية الكونغو الديمقراطية تنتج أكثر من 70% من الكوبالت في العالم
  • • البنك الدولي يتوقع نقصًا في الكوبالت بحلول عام 2024
  • • منجم بالاما أنتج ما يقرب من 43 ألف طن متري من الغرافيت
  • • معالجة وتصنيع مركَّبات ومكونات البطاريات تتركز في الصين واليابان وكوريا الجنوبية
  • • العديد من البلدان الأفريقية لديها فرصة فريدة للاستفادة من التنمية منخفضة الكربون

في ظل سعي العالم لتحقيق تحول الطاقة، وتزايد الطلب العالمي على أنظمة تخزين البطاريات، تبرز أفريقيا بصفتها صاحبة الموارد المعدنية الوفيرة، وتتميز بموقع جغرافي مهم، بما يحقق تطوير سلاسل قيمة البطاريات المحلية.

وعلى الرغم من امتلاك القارة السمراء لهذه الموارد الكبيرة -على سبيل المثال: الليثيوم والغرافيت والكوبالت- اللازمة لتصنيع البطاريات، فإنها ما تزال بحاجة إلى أن تصبح لاعبًا رئيسًا في المراحل الرئيسة لإضافة القيمة، حسبما نشرته مجلة إي إس آي-أفريكا (esi-africa).

ويشير اعتماد مصادر توليد الطاقة المتقطعة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، للحاجة إلى مصدر إضافي لمعالجة عدم التطابق بين الطلب والعرض، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

في المقابل، أكد عدد كبير من خبراء الطاقة أن جهود الدول لتحقيق تحول الطاقة لن تثمر إلّا من خلال إعطاء الأولوية لأنظمة تخزين البطاريات.

وبالنظر إلى احتياطيات أفريقيا الهائلة من معادن البطاريات، بما في ذلك النحاس والليثيوم والمنغنيز والكوبالت والغرافيت، والمعادن الأرضية النادرة الأخرى المستعملة في إنتاج البطاريات، تتجسد فرص جديدة لسلاسل القيمة السوقية المحلية لأنظمة تخزين البطاريات والتصنيع.

أفريقيا غنية بموارد معادن البطاريات

من المتوقع أن تنمو سوق أنظمة تخزين البطاريات (بي إي إس إس) العالمية إلى 5.3 مليار دولار في عام 2023، و13.8 مليار دولار في عام 2027.

جاء ذلك في تقرير الأبحاث والأسواق، بعنوان: تقرير السوق العالمية لأنظمة تخزين البطاريات لعام 2023، اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى الرغم من أن شركة الأبحاث بلومبرغ لتمويل الطاقة المتجددة (بي إن إي إف) تركّز على الحاجة المتزايدة للبطاريات ومعادنها، فإن العالم سيحتاج إلى 12 ضعف سعة بطاريات أيونات الليثيوم بحلول عام 2035، عند 4.8 تيراواط/ساعة.

وفي البلدان الأفريقية الجنوبية وحدها، قد يصل طلب المنطقة على تخزين البطاريات إلى 10 آلاف و400 ميغاواط/ساعة بحلول عام 2030، وفقًا لتقديرات البنك الدولي.

وتتمتع أفريقيا بموارد طبيعية كبيرة من الليثيوم، وفقًا لتقرير المسح الجيولوجي البريطاني لعام 2021، بعنوان "موارد الليثيوم وقدرتها على دعم سلاسل توريد البطاريات في أفريقيا".

تخزين البطاريات في أفريقيا
أحد مناجم خام الليثيوم في زيمبابوي – الصورة من وول ستريت جورنال

ولدعم البحث، وجدت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن زيمبابوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغانا وناميبيا ومالي لديها مجتمعة 4.38 مليون طن من موارد الليثيوم.

ويوجد المنغنيز، وهو معدن يُستعمل لزيادة قدرة وعمر البطاريات المستعملة بالسيارات الكهربائية، في المغرب، الذي احتلّ، في عام 2020، المرتبة 14 بين أكبر مصدر لخام المنغنيز على مستوى العالم، حسبما أفاد مرصد التعقيد الاقتصادي.

من ناحيتها، تنتج جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 70% من الكوبالت في العالم، وهو معدن مهم لصنع بطاريات أيونات الليثيوم في سوق السيارات الكهربائية.

وتمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا 10% من النحاس في العالم، ما يسلّط الضوء على الفرص الواضحة لتسهيل سلاسل القيمة الإقليمية لمنتجات الاقتصاد الأخضر، حسبما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ووقّع البَلدان، في أواخر عام 2022، مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لتسهيل إنشاء سلسلة قيمة للسيارات الكهربائية في البلدين.

بدوره، يتوقع البنك الدولي أيضًا نقصًا في الكوبالت بحلول عام 2024، وعلى هذا النحو، يجب زيادة إنتاج الليثيوم والغرافيت بنسبة 500% تقريبًا، حتى تكون هناك فرصة بنسبة 50% لإبقاء الاحتباس الحراري أقلّ من درجتين مئويتين بحلول عام 2100.

وتمتلك موزمبيق أكبر منجم للغرافيت الطبيعي في العالم - منجم بالاما- الذي أنتج ما يقرب من 43 ألف طن متري من هذا المعدن.

وفي ظل التحول العالمي نحو الاقتصادات المنخفضة الكربون، تستطيع أفريقيا تسخير مواردها المعدنية الطبيعية والاستفادة من الفرصة القيمة المتاحة لها لبناء سلسلة توريد محلية للبطاريات وتلبية الطلب المتزايد، لذلك تحتاج أفريقيا إلى إمدادات كبيرة من معادن البطاريات والتقنيات الخضراء لتحقيق هذه الفرصة.

ويرى المحللون أن الحفاظ على إنتاج البطاريات منخفض الكربون يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية، لأن التقدم نحو إنتاج البطاريات يركّز على الصناعات النظيفة لتحقيق طموحات الحياد الكربوني.

إمكانات فريدة لتصنيع البطاريات المحلية

تُنتَج غالبية موارد الليثيوم، حاليًا، في أستراليا (مع ما يقرب من 50% من إنتاج الليثيوم في العالم) وأميركا الشمالية.

ووجدت شركة التحليلات الإحصائية ستاتيتيكا أن الصين استحوذت على 97% من صادرات أستراليا من الليثيوم، بقيمة 1.13 مليار دولار أسترالي (740 مليون دولار أميركي) في يونيو/حزيران 2022.

وتتركز معالجة وتصنيع مركبات ومكونات البطاريات في الصين واليابان وكوريا الجنوبية، وتمثّل هذه الوقائع مخاطر محتملة على أمن سلسلة التوريد، وفقًا لتقرير الليثيوم لعام 2021 المذكور أعلاه.

خلال حلقة نقاش في الاستثمار في التعدين الأفريقي إندابا 2023، أشار الأمين العام لرابطة الليثيوم الدولية، رولاند تشافاس، إلى التزام أستراليا الأخير بتصنيع المعادن محليًا لتقليل نفقات التصدير وانبعاثات الكربون.

في الوقت الحالي، فإن معظم الواردات إلى أفريقيا هي في مرحلة الاستعمال بسلسلة التوريد، إمّا مكونات لخلايا البطارية أو بطاريات مكتملة الصنع، ولذلك، فإن الخطوات الحاسمة لإضافة القيمة (التكرير والتصنيع) لا تحدث في أفريقيا.

وعلى الرغم من أن أفريقيا تمتلك حاليًا احتياطيات كبيرة من معادن الليثيوم والبطاريات، فإن القارة لديها أيضًا قدرة ضئيلة على معالجة معادن الليثيوم أو تكرير المواد الكيميائية الخاصة به أو تصنيع مكونات البطاريات، حسبما أكد تقرير الليثيوم لعام 2021.

خلال جلسة إندابا بشأن الطريق إلى التعدين المحايد كربونيًا من خلال السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، اقترح الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنمية الصناعية، تي بي نشوتشو، أن هذا النمط يجب أن يتغير.

تخزين البطاريات في أفريقيا

وقال نشوتشو، إن أفريقيا يمكن أن تواصل التصنيع على نطاق واسع من خلال تطوير سلاسل توريد المعادن المحلية، وإعطاء الأولوية للقيمة المضافة.

خلال ندوة منقولة بتقنية الاتصال المرئي لبنك التنمية الأفريقي، درس الخبراء إمكانات أفريقيا لتصنيع بطاريات الليثيوم أيون لتخزين الطاقة وكهرباء أسطول السيارات الكهربائية المتنامي.

وقالت المديرة بالإنابة للمركز الأفريقي لإدارة الموارد الطبيعية والاستثمار التابع للبنك، الدكتورة فانيسا أوشي: "نظرًا للميزة التنافسية التي تتمتع بها أفريقيا بسبب الثروات الغنية في مجال الطاقة المتجددة والموارد المعدنية الخضراء، فإن العديد من البلدان الأفريقية لديها فرصة فريدة للاستفادة من التنمية منخفضة الكربون ومسار عادل لانتقال الطاقة بما يتناسب مع سياقها الوطني".

تخزين البطاريات في أفريقيا

وفقًا لتقرير الليثيوم لعام 2021، ما تزال العديد من المشكلات قد تؤثّر سلبًا في تطوير سلاسل توريد الليثيوم في جميع أنحاء أفريقيا.

على سبيل المثال، تعاني البلدان الأفريقية حاليًا من صعوبة تأمين إمدادات الطاقة، وهذا يؤدي إلى القلق بشأن أمن الطاقة، لأن معالجة معادن الليثيوم تستهلك الكثير من الطاقة، ما يجعل إمدادات الطاقة حيوية للمشاركة الصناعية في سلسلة توريد الليثيوم.

إزاء ذلك، تنشأ بعض المخاوف أيضًا بشأن الطلب المتزايد بسرعة على الليثيوم. في الماضي، أدى فائض المعروض من موارد الليثيوم إلى انخفاض سعره، ما أثّر في أجزاء من سلسلة قيمة هذا المعدن.

لذلك، فإن ضمان فهم الجهات الفاعلة في الصناعة للعرض والطلب على الليثيوم سيكون ذا قيمة بتطوير سلسلة التوريد في أفريقيا، حسبما نشرته مجلة إي إس آي-أفريكا (esi-africa).

ويعدّ الحفاظ على إنتاج البطاريات منخفض الكربون أمرًا بالغ الأهمية، لأن التقدم نحو إنتاج البطاريات يركّز على الصناعات الخالية من الكربون لتحقيق طموحات الحياد الكربوني.

وأظهر تقييم دورة الحياة أن معالجة المعادن يمكن أن يكون لها تأثير بيئي سلبي كبير بسبب الاستعمال المكثف للمواد الكيميائية والطاقة، ولذلك سيكون الأمر متروكًا لمطوّري الصناعة لإعطاء الأولوية لإنتاج معادن البطاريات منخفض الكربون ومستدام واقتصادي دائري، بدءًا من الاستخراج وحتى نهاية العمر الافتراضي.

ويشير التقرير إلى أن الوصول إلى الموارد البشرية المدربة جيدًا وذات المهارات العالية أمر ضروري لتطوير صناعة الليثيوم في أيّ بلد أفريقي، ونظرًا لنقص المهارات في أفريقيا، فإن تدريب رأس المال البشري سيكون ضروريًا لتنمية سلسلة القيمة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق