منوعاتأخبار الكهرباءأخبار منوعةرئيسيةكهرباء

الفحم الروسي يغذي محطات الكهرباء في الهند بشحنات جديدة

أسماء السعداوي

بعد القفزة القياسية في واردات النفط، تعتزم الهند سبر أغوار قطاع الفحم الروسي، مدفوعة بإغراءات رخص الأسعار، وحاجتها لتلبية احتياجات محطات الكهرباء العاملة بالفحم.

وفي هذا الصدد، أعلنت الهند اعتزامها شراء شحنات إضافية من الفحم القادم من موسكو قريبًا، وذلك في إطار مساعيها لتنويع مصادر إمدادات الطاقة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" (economic times).

ويتوقع مسؤولون أن يصبح الفحم الروسي ثاني أكبر سلعة تستوردها الهند من موسكو بعد النفط الخام، بحسب التقرير الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتعتمد الهند - ثالث أكبر منتج للانبعاثات في العالم- على الفحم لتوليد 70% من الكهرباء، وهو ما ينذر بنقض نيودلهي تعهداتها بخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070.

من جهتها، تسعى روسيا لإيجاد أسواق بديلة، بعدما قرر الاتحاد الأوروبي، في أبريل/نيسان من عام (2022) المنصرم، حظر واردات الفحم الروسي، ضمن سلسلة عقوبات اقتصادية تستهدف تجفيف منابع تمويل الحرب على أوكرانيا.

واردات الهند من الفحم الروسي

جاء الاتفاق خلال لقاء جمع بين وزير الدولة الهندي للصلب والتنمية الريفية فاغان سينغ كولاست، وحاكم منطقة كوزباس الروسية سيرغي تسيفيليوف، يوم الخميس (15 يونيو/حزيران الجاري)، خلال فعاليات منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي.

تضم منطقة كوزباس الروسية حوض كوزنتسك في جنوب غرب سيبيريا، الذي يعدّ أحد أكبر مواقع استخراج الفحم والحديد الخام في العالم، وتُقدَّر احتياطياته بنحو 733 مليار طن.

ويشكّل إنتاج الحوض -يحتوي على 58 منجمًا- أكثر من نصف الفحم المُنتج في روسيا، بما في ذلك 56% من الفحم الحجري و80% من حجم الكوك المستَعمَل في الصناعات المعدنية.

ومن المحتمل أن تتضاعف واردات الهند من الفحم الروسي، خلال هذا العام (2023)، بفضل انخفاض الأسعار وسرعة عمليات التسليم.

وسيصل حجم واردات الهند من الفحم الروسي إلى 54 مليون طن خلال العام 23-2022، وفق تصريحات لمصادر مطّلعة، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتستورد الهند نحو 90% من احتياجاتها من فحم الكوك البالغة 60 مليون طن، وتتصدر أستراليا قائمة المورّدين، إذ تستورد نيودلهي منها 70% من إجمالي الواردات.

كانت وزارتا الصلب والطاقة الهنديتان قد أبرمتا مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي، في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2021، لتطوير مصادر فحم الكوك والتعاون في تكنولوجيا التعدين وصناعة الصلب ومعالجة المواد الخام.

وتستورد هيئة الصلب الهندية المحدودة "SAIL" حاليًا نحو 17 مليون طن من الفحم سنويًا من مصادر مختلفة، وخلال العام المالي (2022--2023)، أجرت عملية استيراد تجريبية لنحو 300 ألف طن من فحم الكوك الروسي، وتأكَّدَ استيفاؤها للشروط.

كما تقترب الهيئة الهندية من إبرام اتفاق آخر مع أحد مورّدي الفحم الروسي، ومن المتوقع أن تتزايد الواردات خلال العام المالي الجاري، حسب مسؤولين على صلة بالأمر.

عامل يقف بجوار إحدى محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم في الهند- الصورة من بلومبرغ
عامل يقف بجوار إحدى محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم في الهند- الصورة من بلومبرغ

واردات الهند من الفحم

ارتفعت واردات الهند من الفحم الحراري المستعمَل لتوليد الكهرباء بصورة أساسية، بنسبة 14.7% خلال العام المنصرم (2022)، لتسجل 161.18 مليون طن، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وارتفع طلب شركات توليد الكهرباء على شحنات الفحم الحراري بسبب عودة النشاط الصناعي في أعقاب تخفيف القيود المرتبطة بفيروس كوفيد-19، وموجة الحر التي شهدتها البلاد خلال النصف الأول من العام الماضي.

وزادت واردات محطات الكهرباء من الفحم الحراري بنسبة 58.1%، لتصل إلى 47.6 مليون طن خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2022، حسب بيانات حكومية.

واحتفظت إندونيسيا -أكبر مصدّر في العالم- بموقعها بصفتها أكبر مورّد للفحم الحراري إلى الهند، لتشكّل نحو الثلثين من إجمالي الشحنات، وذلك مقارنة بأكثر من نصف السوق في العام السابق (2021).

كما أظهرت بيانات شركة الاستشارات الهندية "كول مينت"، في يناير/كانون الثاني من هذا العام 2023، أن شحنات الفحم المستَعمَل في صناعة الصلب ارتفعت أيضًا، كما سجلت واردات فحم الكوك زيادة قدرها 0.8%، لتبلغ 56.1 مليون طن.

ونمت أيضًا واردات فحم الأنثراسيت بنسبة 12.2%، لتسجل 1.79 مليون طن، كما تضمنت الشحنات فحم الحقن المسحوق المعروف بـ "بي سي آي"، التي ارتفعت بنسبة 8%، لتصل إلى 13.43 مليون طن في 2022.

صادرات الطاقة الروسية إلى آسيا

تزايدت واردات آسيا من إمدادات الطاقة الروسية، وخاصة الفحم الحراري والغاز الطبيعي، خلال هذا العام 2023، من أجل تأمين إمدادات الكهرباء، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتوقَّع محلل أساسيات الطاقة في شركة ريستاد إنرجي، أنيكيت أوتادي، أن تُلبي الهند الطلب على الكهرباء المدفوع بالحرارة، في الغالب عن طريق الفحم.

وحصلت الهند والصين على أكثر من ثلثي الفحم الروسي الذي أُرسل إلى آسيا خلال شهر أبريل/نيسان، بحسب بيانات كبلر.

وعزا التقرير زيادة واردات الطاقة الروسية للقارة إلى ظاهرة النينو المناخية، التي تتسبب في تسخين مياه المحيط، وارتفاع درجات الحرارة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق