نفطأخبار النفطرئيسية

وكالة الطاقة: الهند ستقود الطلب على النفط عالميًا.. والصين إلى المرتبة الثانية

أسماء السعداوي

من المتوقع أن تقود الهند الطلب على النفط عالميًا، بعدما سارعت باستغلال فرصة الخصومات الروسية في أعقاب غزو أوكرانيا؛ سعيًا لتلبية الاحتياجات المتزايدة بالداخل.

جاء ذلك على لسان رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، الذي توقّع أن تتخطى الهند الصين لتكون المحرك الرئيس لنمو الطلب العالمي على النفط قريبًا، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" الهندية (economictimes) والذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأشار بيرول إلى أن ارتفاع معدلات الزيادة السكانية في الهند -التي من المحتمل أن تكون قد تجاوزت نظيرتها في الصين- هي سبب ارتفاع الطلب على النفط في الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم حاليًا.

ويقول صندوق الأمم المتحدة للسكان، إن عدد سكان الهند سيصل إلى 1.428 مليار نسمة بحلول منتصف العام الجاري (2023)، لتتخطى الصين، التي سيبلغ عدد سكانها 1.425 مليار نسمة.

الطلب على النفط

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، على هامش اجتماعات مجموعة العشرين المنعقدة في العاصمة نيودلهي: "الطلب على النفط في الهند يرتفع، وأعتقد أنها ستتخطى الصين لتكون المحرك الرئيس لنمو الطلب على النفط في العالم".

رئيس وكالة الطاقة الدولية يتوقع أن تقول الهند الطلب على النفط عالميًا
رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول- صورة أرشيفية

وأضاف: "أحد عوامل تراجع الطلب على النفط في الصين هو سرعة كهربة السيارات والحافلات".

وأعرب عن أمله في أن تحذو الهند حذو الصين، وخاصة مع ارتفاع كهربة المركبات التي تعمل بالبطاريات المشحونة بالكهرباء.

يُشار إلى أن المركبات الكهربائية في الصين تضاعفت لتصل إلى 6.1 مليون وحدة في عام 2022 المنصرم، مقارنة بـ48 ألفًا فقط في الهند، خلال المدة نفسها.

استهلاك المنتجات النفطية

في سياق متصل، ارتفع معدل استهلاك المنتجات النفطية في الهند خلال العام المالي 2022-2023 المنتهي في مارس/آذار، بنسبة تفوق 10% على أساس سنوي، ليسجل رقمًا قياسيًا بلغ 222.3 مليون طن من النفط (1.578 مليون برميل).

وتراجع إنتاج النفط الخام بنسبة 1.7%، ليصل إلى 28.2 مليون طن فقط (200.22 مليون برميل)، بحسب تقرير نشرته صحيفة "إنديان إكسبريس" (indianexpress)، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وارتفعت واردات الهند من النفط بنسبة 9.4% على أساس سنوي، لتصل إلى 232.4 مليون طن (1.650 مليون برميل)، بتكلفة 158.3 مليون دولار بزيادة عن 120.7 مليارًا في العام المالي 2021-2020.

(الطن = 1.7 برميلًا).

مواطن هندي يقرأ صحيفة بجوار شاحنة لنقل النفط
مواطن هندي يقرأ صحيفة بجوار شاحنة لنقل النفط - الصورة من رويترز

آفاق الطاقة المتجددة في الهند

توقّع فاتح بيرول أن تتخلّف الهند عن باقي دول العالم في التخلّي عن مصادر الوقود الأحفوري، والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.

إلّا أنه لفت في هذا الصدد إلى دور الكهرباء الرخيصة المنتجة من مصادر متجددة -مثل الطاقة الشمسية- في تحويل البلاد لتصبح رائدة عالمية في إنتاج الهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أن الفرصة سانحة.

وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية: "على مدار الأعوام الـ5 الماضية، كانت الهند صاحبة أكبر حصة في إنتاج الطاقة الشمسية عالميًا"، مضيفًا أنها وفرت كهرباء لـ500 مليون نسمة، وغاز الطهي لنحو 100 مليون شخص، ما أسهم في تخفيف التلوث المنزلي الناتج عن استعمال الأخشاب.

في السياق نفسه، قال بيرول، إن الهند قادرة على استعمال الكهرباء الرخيصة التي تنتجها من مصادر متجددة، لإنتاج الهيدروجين الأخضر الذي يعدّ أنظف صورة معروفة للطاقة، مشيرًا إلى الهند قد تصبح صاحبة أرخص إنتاج للهيدروجين الأخضر.

وأضاف: "أرى أن الهند لا يمكنها تفويت تلك الفرصة التاريخية لتكون رائدة وقوة عظمى في إنتاج الهيدروجين الأخضر".

وكان بيرول قد قال قبل 6 سنوات، إن الهند ستكون في واجهة شؤون الطاقة العالمية.

وعلّق على ذلك، قائلًا: "بعد مرور 6 سنوات، يمكنني إخباركم أن الهند اليوم في قلب شؤون الطاقة العالمية".

وأوضح بقوله، إن الأمر لا يتعلق بقوة الطلب الضخم على النفط فحسب، بل بالخطوات الواسعة في توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، واستعمال الوقود الحيوي مثل الإيثانول المُنتج من قصب السكر والحبوب والفضلات الزراعية، لتحلّ بدلًا من الوقود الأحفوري.

وأشار بيرول إلى أن مزج الميثانول بنسبة 10% مع البنزين سيساعد الهند في توفير واردات نفطية بقيمة مليوني دولار.

الحياد الكربوني

تعليقًا على تصريح لوزير النفط هارديب سينغ بوري، بأن الهند قادرة على تحقيق هدف الحياد الكربوني قبل الموعد المحدد في عام 2070، قال بيرول، إن البلاد "تقوم بعمل ممتاز" على صعيد الطاقة النظيفة.

وأضاف: "إنها أنباء سارّة للغاية للهند ولباقي العالم".

وتابع: "أرى أنه ينبغي أن تحقق الدول الغنية -أيضًا- أهداف الحياد الكربوني قبل موعدها الحالي في عام 2050، وبذلك ستترك مساحة كافية للدول الناشئة لتحقيق أهدافها الخاصة، ليتمكن العالم أجمع من بلوغ الهدف قبل 2050".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق