التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء العالمي تتراجع للعام الخامس على التوالي

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء العالمي تراجعت للعام الخامس على التوالي
  • انخفضت حصة الغاز من 23.9% في 2020 إلى 21.8% في 2025
  • الطاقة النظيفة تُغطّي نحو 68% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء خلال 5 سنوات
  • التوترات الجيوسياسية تعزّز تراجع حصة الغاز

واصلت حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء العالمي مسار التراجع للعام الخامس على التوالي في 2025؛ إذ تفوقت وتيرة نمو الطاقة النظيفة على نمو الطلب على الكهرباء، ما قلّص الحاجة إلى زيادة التوليد بالغاز.

وخلال العقدَيْن الماضيَيْن، تضاعف الطلب العالمي على الكهرباء، ليرتفع من 15.3 ألف تيراواط/ساعة في عام 2000 إلى 31.8 ألف تيراواط/ساعة في 2025، بدعم من عمليات التصنيع وتحسن مستويات المعيشة، إلى جانب تسارع وتيرة الكهربة.

وتاريخيًا، أدى الوقود الأحفوري -وفي مقدمته الغاز- دورًا محوريًا في تلبية هذا النمو، لكنه بدأ يتراجع تدريجيًا مع التحول نحو الطاقة النظيفة، التي أسهمت في تلبية قرابة 68% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء بين عامي 2021 و2025.

وفي هذا السياق، أظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تراجع حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء العالمي من 23.9% في عام 2020 إلى 21.8% في 2025، بسبب تباطؤ نمو توليد الكهرباء بالغاز مقارنة بالطلب.

يُذكر أن تأثير الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء العالمي يزداد وضوحًا في فترات تباطؤ النمو الاقتصادي، كونها لا ترتبط مباشرة بالوضع الاقتصادي.

إذ يُسفر تباطؤ النمو الاقتصادي عن تباطؤ نمو الطلب على الكهرباء، ما يدفع مشغّلي المحطات إلى خفض التوليد بالفحم والغاز، ومن ثم ترتفع حصة الطاقة المتجددة حتى إذا لم تحدث زيادة حقيقية في قدرة التوليد.

توليد الكهرباء بالغاز عالميًا

منذ عام 2000، نما توليد الكهرباء بالغاز عالميًا، ليشكّل في المتوسط 33% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء بين عامي 2001 و2005، بحسب التقرير الصادر عن مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر.

وخلال العقد الذي تلا اتفاقية باريس، ظل الغاز محوريًا في بعض الاقتصادات المتقدمة، إذ أسهم بنسبة 31% من نمو الطلب بين 2016 و2020، بدعم من سياسات خفض استهلاك الفحم وتنويع مصادر الكهرباء.

غير أن هذا الدور بدأ يتراجع مع تسارع انتشار الطاقة المتجددة، ليهبط إلى 11% من نمو الطلب بين 2021 و2025.

وخلال العام الماضي، لم يتجاوز إسهام الغاز 5% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء، بزيادة قدرها 38 تيراواط/ساعة.

في المقابل، نما توليد الطاقة الشمسية بمقدار 636 تيراواط/ساعة، أي بنسبة 30% وبما يعادل 17 ضعف إسهام الغاز، لتغطي 75% من نمو الطلب العالمي على الكهرباء.

وبين عامَي 2021 و2025، نما توليد الكهرباء بالغاز عالميًا بمعدل سنوي متوسط بلغ 1.6%، أي نحو نصف معدل النمو المسجل بين 2016 و2020، والبالغ 2.9%.

ويوضح الرسم البياني الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء العالمي بين عامَي 2024 و2025:

مزيج توليد الكهرباء العالمي (2024-2025)

تراجع حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء العالمي

تشير البيانات إلى أن توليد الكهرباء بالغاز بلغ ذروته في قرابة نصف الاقتصادات المعتمدة على هذا الوقود.

وأصبحت 61 دولة من أصل 124 دولة تولد الكهرباء بالغاز دون مستوياتها التاريخية، ما يعادل نحو خُمس التوليد العالمي في 2025، غير أن الذروة العالمية ما تزال تعتمد على عدد محدود من الاقتصادات الكبرى.

في المقابل، تواصل الصين والهند والبرازيل تلبية نمو الطلب على الكهرباء دون الاعتماد على الغاز، رغم أن هذه الدول تمثّل نحو 42% من الطلب العالمي في 2025.

فقد ظلّت حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء بالصين تقارب 3%، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

كما أسهمت الاضطرابات الجيوسياسية في تسريع هذا التحول، بدءًا من أزمة الغاز العالمية عقب حرب أوكرانيا عام 2022 وما تبعها من اضطرابات في الإمدادات وارتفاع الأسعار، وصولًا إلى تقلبات الغاز المسال المرتبطة بتوترات 2026 في الشرق الأوسط.

ويوضح الرسم البياني أدناه -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- سعة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير في عام 2025:

سعة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير في عام 2025

حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء حسب المناطق

تتجه حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء إما إلى التراجع وإما للاستقرار في معظم المناطق، مع تزايد اعتماد الطلب الجديد على مصادر أخرى، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة.

وفي المناطق التقليدية كثيفة الاعتماد على الفحم مثل آسيا وأوقيانوسيا، لم يؤدِ تراجع الفحم إلى تعزيز دور الغاز، بل ظل محدودًا عند مستويات منخفضة نسبيًا.

وبلغت حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء الآسيوي 10.2% في 2025، مقابل 13.9% في 2015، في حين سجلت أوقيانوسيا 15.1%، مقارنة بـ18.5% خلال المدة نفسها.

أما في أوروبا فقد بلغ الغاز ذروته عند 28.4% من مزيج الكهرباء في 2010، قبل أن تتراجع الحصة إلى 23.8% ما يعادل 1212 تيراواط/ساعة، بالتزامن مع تراجع الكهرباء بالفحم وانتشار الطاقة النظيفة.

وفي أميركا اللاتينية والكاريبي، بلغت حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء ذروتها عند 28.6% في 2015، قبل أن تتراجع إلى 24.3% في 2025، مع تلبية جزء كبير من نمو الطلب عبر الطاقة النظيفة.

في المقابل، يواصل الغاز تعزيز موقعه في بعض الأسواق، مثل أميركا الشمالية (37%) وأجزاء من الشرق الأوسط (73%) وأفريقيا (42%)، حيث يبقى عنصرًا محوريًا في منظومة الكهرباء، مدعومًا بالموارد المحلية أو استبداله للنفط في بعض الدول.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. تراجع حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء العالمي، من إمبر.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق