رئيسيةأخبار النفطنفط

أوكيو العمانية تعلن موعد تصدير أولى شحناتها من مصفاة الدقم

هبة مصطفى

كشفت المجموعة العالمية المتكاملة للطاقة (أوكيو العمانية) تطورات الخطط الزمنية لموعد تصدير أولى الشحنات المكررة من مصفاة الدقم، في أعقاب بدء التشغيل المرتقب بحلول نهاية العام الجاري (2023)، إذ تواصل المجموعة تسليط الضوء على مشروع محطة "رأس مركز" لتخزين النفط وتزويد المصفاة بالإمدادات اللازمة لأعمال التكرير.

ووصفت أوكيو محطة رأس مركز بأنها أكبر مشروعات تخزين وتصدير الخام في الشرق الأوسط، وذلك بحسب تصريحات حديثة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن ناحية أخرى، لم تغفل المجموعة تعزيز إستراتيجيتها الداعمة للتحول الأخضر بما يتوافق مع اتجاه سلطنة عمان للتوسع في الطاقة المتجددة والهيدروجين، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي للمجموعة طلال العوفي خلال مقابلة أجرتها معها صحيفة ذي إنرجي يير (The Energy Year).

مصفاة الدقم وتخزين النفط

كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو العمانية، طلال العوفي، أن هناك اتجاهًا لتصدير أولى الشحنات من مصفاة الدقم بحلول مطلع العام المقبل (2024)، في أعقاب التشغيل الكامل للمشروع نهاية العام الجاري (2023).

وقال العوفي، إن الأسواق الدولية ستحظى بالحصة الكبرى من صادرات المصفاة مع انطلاق المشروع، لكنه أكد في الوقت ذاته استفادة السوق المحلية من المنتجات التي ستخضع للمعالجة مثل النافثا وغاز النفط المسال.

خلال عمليات بناء محطة رأس مركز لتخزين النفط
خلال عمليات بناء محطة رأس مركز لتخزين النفط - الصورة من Oman Observer

ويعول الرئيس التنفيذي للمجموعة كثيرًا على مشروع محطة "رأس مركز" المعنية بتخزين النفط الخام وتصديره، إذ منذ إتمام مجموعة أوكيو العمانية أعمال بناء المحطة في ديسمبر/كانون الأول نهاية عام 2022 رُبِطَت بالمصفاة عبر خط أنابيب يمتدّ لنحو 80 كيلومترًا.

وتضم المحطة، في الآونة الحالية، ما يفوق 5 ملايين برميل لتزويد مصفاة الدقم بالإمدادات اللازمة، رغم أن محطة التخزين يمكن أن تتسع إلى 26.7 مليون برميل.

وأوضح العوفي أن المصفاة -ذات القدرة على معالجة 230 ألف برميل يوميًا من الخام- من شأنها تحويل سلطنة عمان إلى مركز إقليمي لأعمال التكرير وإنتاج البتروكيماويات، بما يواكب اتجاه المجموعة للتوسع في استثمارات قطاع التكرير والبتروكيماويات.

واستشهد العوفي باتفاق التطوير المشترك، الموقّع بين المجموعة وكل من شركة سابك السعودية وشركة البترول الكويتية العالمية، نهاية العام الماضي (2022)، حول بناء محطة للبتروكيماويات في المنطقة الاقتصادية بالدقم.

الطاقة المتجددة والهيدروجين

بينما تمضي مجموعة أوكيو العمانية قدمًا في تطوير في تطوير معالجة النفط الخام وتصدير المشتقات المكررة، كانت تسير بخطى متوازية نحو إزالة الكربون من عملياتها والتعاون مع الأطراف الرئيسة لصناعة النفط والغاز لتحقيق الهدف ذاته.

ولفت الرئيس التنفيذي للمجموعة طلال العوفي إلى إمكانات سلطنة عمان الشمسية وكذلك في طاقة الرياح، بما يدعم جهود المجموعة للاستفادة من هذه الإمكانات والموارد لتطوير الطاقة المتجددة.

وربما يحمل الأمر زاوية أوسع نطاقًا، إذ تهدف المجموعة إلى مواكبة تحرك وزارة الطاقة والمعادن العمانية عبر عقد شراكات دولية، لتطوير 3 مشروعات ضخمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد بالنظر إلى دور الطاقة المتجددة الرئيس خلال عمليات إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء.

ويوضح الإنفوغرافيك أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تفاصيل أحد مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان، والذي يعدّ أكبر مشروعات الألواح الشمسية في البلاد:

أكبر مشروع لألواح الطاقة الشمسية في سلطنة عمان

ومن ضمن هذه المشروعات: "هايبورت الدقم" الصديق للبيئة، ومشروع صلالة، ومشروع شركة غرين إنرجي عمان.

وأضاف العوفي أن قدرة التحليل الكهربائي تشكّل تحديًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر بنطاق واسع، غير أن المدى الزمني لتطوير هذه التقنيات قد يؤدي دورًا رئيسًا في التغلب على هذه التحديات.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة أن وزارة الطاقة والمعادن تُحرز خطوات مهمة فيما يتعلق بالاستدامة، من بينها إطلاق مشروع "هيدروم"، لا سيما أن سلطنة عمان تسعى لحجز موقع مستقبلي بوصفها مُصدّرًا رئيسًا للهيدروجين.

خطط أوكيو العمانية

تحمل خطة مجموعة أوكيو العمانية خططًا لدعم الانتقال نحو الطاقة النظيفة، عبر الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.

وأشار الرئيس التنفيذي طلال العوفي إلى أن دور المجموعة لن يقتصر على تطبيق الاستدامة على عملياتها ومشروعاتها، موضحًا أن دعم نشر هذه التقنيات سيمتد إلى الشركات غير المنتمية للمجموعة، وفق المقابلة التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

خلال توقيع اتفاق أولى مشروعات الهيدروجين الأخضر في السلطنة
خلال توقيع اتفاق أولى مشروعات الهيدروجين الأخضر في السلطنة - الصورة من SolarQuarter

وبخلاف خطط الطاقة المتجددة والنظيفة، استعرض العوفي الدور الاقتصادي الذي أدّته المجموعة لدعم الاقتصاد العماني، بعدما سجلت نتائج مالية بنهاية العام الماضي 2022 تضمنت أعلى صافي ربح في تاريخها بما يعادل 3.9 مليار دولار.

وقال، إن أكبر مجموعة متكاملة للطاقة في السلطنة ركزت جهودها على جذب المستثمرين لصناعة الطاقة بالتوافق مع "رؤية 2040" التي تتبنّاها البلاد، وبجانب ذلك تعدّ المجموعة أكبر المستثمرين المحليين في القطاع ذاته سواء عبر الأعمال التكرير والمعالجة أو استثمارات الطاقة المتجددة والهيدروجين.

وتطرَّق الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو العمانية إلى ضرورة اندماج الشركات المحلية في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص وعمليات الخصخصة تؤدي دورًا رئيسًا في هذا الشأن، مستشهدًا بطرح بعض أسهم شركة أبراج لخدمات الطاقة للاكتتاب.

وكشف أن عددًا من شركات المجموعة قيد الدراسة في الآونة الحالية، بغرض تصفية بعضها، عبر طرحها للاكتتاب الخاص أو العام.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق