رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةأخبار الهيدروجينطاقة متجددةهيدروجين

أول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات في الشرق الأوسط تحتضنها الإمارات

بتقنيات بريطانية ويابانية

تخطط الإمارات لاحتضان أول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال الاستفادة من الخبرات البريطانية واليابانية.

وفي هذا الإطار، وقّعت مجموعة بيئة (الشركة الرائدة في الاستدامة بالشرق الأوسط) و"تشينوك ساينسيز" البريطانية (الشركة المتخصصة في تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة)، وإير ووتر (الشركة اليابانية المتخصصة في الأعمال ذات الصلة بالموارد الطبيعية والحفاظ عليها، إضافة إلى إنتاج الغازات الصناعية)، مذكرة تفاهم لإنتاج خلايا وقود الهيدروجين وتحويل النفايات الخشبية والبلاستيكية إلى طاقة.

تفاصيل الاتفاق الجديد

وفقًا للاتفاقية، سيقوم التحالف الثلاثي بتطوير وإنشاء أول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات في الشرق الأوسط بإمارة الشارقة، مع إمكان البحث في إنشاء المزيد من المحطات المماثلة بالمنطقة.

ستعمل المحطة عند إنشائها على تحويل النفايات الخشبية والبلاستيكية إلى خلايا هيدروجين أخضر لاستعماله وقودًا ضمن مركبات مجموعة بيئة.

تأتي الخطوة في إطار الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها مجموعة بيئة في مجال إدارة النفايات واستخلاص المواد وإعادة تدويره، والتي تتكامل مع خبرات الشريكين الآخرين في المشروع، وهما "تشينوك ساينسيز" المتخصصة في تحويل النفايات إلى طاقة باستعمال تقنية "روديكس" المُسجلة باسمها، والتي ترتكز على عمليتيْ تحويل الغازات (التغويز) والتحلل الحراري و"إير ووتر" التي طورت تقنيات عالمية ومبتكرة لتنقية الهيدروجين وتحسينه.

أول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات في الشرق الأوسط تحتضنها الإمارات
من مراسم توقيع اتفاقية الشراكة- الصورة من وكالة الأنباء الإماراتية

تزويد المركبات بوقود الهيدروجين

ستتضمن أول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات موزعًا لتزويد العديد من المركبات بالهيدروجين الأخضر.

ومن أجل الوصول إلى تلك المرحلة الاستباقية والمتطورة، ستنتج شركة "إير ووتر" خلايا وقود الهيدروجين اعتمادًا على تقنياتها المتطورة لتنقية الهيدروجين.

يُشار إلى أن الغاز المستخرج عبر تقنية روديكس من "تشينوك ساينسيز" والتي تشمل عمليتَي تحويل الغازات (التغويز) والتحلل الحراري سيُضخ عبر أنابيب إلى نظام تنقية الهيدروجين لإنتاج هيدروجين لخلايا الوقود من نوع "بي إي إم" (PEM)، والتي تتوافق مع معايير آيزو 14687.

الحياد الكربوني

تأتي خطط تنفيذ أول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات في الشرق الأوسط، ضمن جهود الإمارات لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وكانت الإمارات قد أعلنت خلال مشاركتها في قمة المناخ كوب 26 التي أقيمت في غلاسكو العام الماضي (2021) عن إستراتيجيتها للحياد المناخي بحلول 2050، لتكون بذلك أول دولة بالشرق الأوسط ترسم خطة طريق لتحقيق هذا الهدف الطموح، وتتصدّر المشهد البيئي بالمنطقة عبر الإنجازات النوعية والمتميزة.

وفي ضوء الرؤية الواضحة تخطط الإمارات لتصدير الهيدروجين الأخضر عبر تسخير أحدث التقنيات لإنتاج خلايا وقود الهيدروجين.

كما ستسهم محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى هيدروجين في التخلص من آلاف الأطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

أول محطة لتحويل النفايات إلى هيدروجين

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بيئة، خالد الحريمل: "تُعدّ محطة تحويل النفايات إلى هيدروجين ابتكارًا نوعيًا ينسجم مع توجهات مجموعة بيئة الرامية إلى معالجة التحديات الخاصة ببعض أنواع النفايات غير القابلة لإعادة التدوير، ومنها الأخشاب والبلاستيك".

وأضاف: "في الوقت ذاته، فإن إنتاج خلايا وقود الهيدروجين يمثّل حلًا مثاليًا لمستقبل عمليات النقل الخالية من الانبعاثات".

وأوضح أن مشروع أول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات ينسجم مع رؤية الإمارات الخاصة بترسيخ إنتاج الهيدروجين الأخضر واستدامته، "ولتحقيق هذا الهدف تحالفنا مع "تشينوك ساينسيز" لتقليل الفارق بين معالجة النفايات والتحلل الحراري"، كما ستوفر "إير ووتر" اليابانية أحدث التقنيات العالمية لتنقية الهيدروجين.

وقال: "نحن على ثقة كبيرة بأن خبرات التحالف ستُرسي معايير جديدة بالمنطقة والعالم لإنتاج الهيدروجين الأخضر وخلايا الوقود، لتنعكس إيجابًا على البيئة والنمو الاقتصادي".

يعمل القسم الهندسي في "إير ووتر" والكائن بمدينة نيو جيرسي الأميركية مع شركة "تشينوك ساينسيز" منذ عام 2004 على تطوير تقنيات "روديكس"، والتي تشمل التحلل الحراري التي تُعدّ نظامًا عالميًا للمعالجة الحرارية.

واستنادًا إلى الخبرات الكبيرة التي تمتلكها الشركتان، فإن النجاح سيكون حليفًا لأول محطة لإنتاج الهيدروجين من النفايات في الشرق الأوسط المشروع المشترك مع مجموعة بيئة.

تحويل النفايات إلى طاقة
محطة لتحويل النفايات إلى طاقة- أرشيفية

وقود عالي الجودة

من جهته، قال رئيس مجلس الإدارة، المؤسس المشارك لمجموعة تشينوك ساينسيز، الدكتور رفعت شلبي، إنه يجب أن تكون خلايا الوقود المُنتجة ضمن محطة تحويل النفايات إلى هيدروجين عالي الجودة، ومن ثم فإن مرحلة تنقية الهيدروجين محورية لضمان جودة الوقود المُستخرج.

ولفت إلى امتلاك شركة "إير ووتر" خبرات واسعة فيما يخصّ تنقية الهيدروجين وتخليصه من الشوائب لإنتاج وقود عالي الجودة.

كما أن الشركة على دراية واسعة بنظام "روديكس"، بما فيه التحلل الحراري وتحويل الغازات، إذ تتميز تقنية "إير ووتر" لتنقية الهيدروجين بإمكان تطبيقها على مختلف الغازات لإنتاج أنواع عالية الجودة من خلايا الهيدروجين المُستخلصة من النفايات غير القابلة لإعادة التدوير، كالأخشاب والبلاستيك.

وأضاف: "بالتعاون مع الشركاء، فإننا متفائلون بالمستقبل، وطرح نموذج جديد ومبتكر لإنتاج الهيدروجين"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية.

تصنيع وبيع غاز الهيدروجين

من ناحيته، قال نائب الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للعمليات لدى شركة "إير ووتر"، ريوسوكي ماتسوباياشي: "تعمل إير ووتر منذ سنوات في الأسواق العالمية بمجال تصنيع وبيع غاز الهيدروجين، وبفضل تقنياتها المتطورة والعصرية تمتلك الشركة حاليًا حصة سوقية عالية في مجال غاز الهيدروجين بالسوق اليابانية، إضافة إلى ريادتها في مجال الأجهزة المرتبطة بالهيدروجين السائل بأميركا الشمالية".

وأضاف: "تعمل شركتنا على تعزيز استعمالات الهيدروجين الأخضر والتخلص من الكربون، ومن ثم تأمين مستقبل مشرق لأفراد المجتمع، وذلك بتسخير أحدث التقنيات التي نمتلكها، والخاصة بإنتاج وفصل واستعادة وتنقية وتسييل ونقل الهيدروجين".

واستطرد: "إننا سعداء بالشراكة القائمة مع شركة تشينوك ساينسيز لإنتاج الهيدروجين وفقًا لآخر تقنيات العصر، ونحن على ثقة كبيرة بأن تكامل الجهود وتفعيل الآليات التي طوّرناها على مدار السنوات الماضية سيمكّننا في النهاية، وعبر التعاون مع مجموعة بيئة، من تعزيز مستوى الاستدامة في دولة الإمارات".

وأضاف: "من جانبنا، فإننا ننظر للمستقبل بتفاؤل، ونتطلع لشراكة واعدة وممتدة بين الشركاء الثلاثة، والتي ستنعكس إيجابًا على الصعيد البيئي عالميًا".

يُذكر أن مجموعة بيئة وشركة "تشينوك ساينسيز" كانت قد أطلقت محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى هيدروجين للمرة الأولى في مايو/أيار 2021.

ولاحقًا كشف الشريكان عن المزيد من خطط البدء في تشغيل المشروع، وستكون المحطة الواعدة إضافة كبيرة لجهود مجموعة بيئة نحو تحقيق هدف تحويل النفايات بالكامل بعيدًا عن المكبّات وتقليل خطر الانبعاثات الكربونية الضارة استعدادًا لمدن المستقبل، ومدّها بالطاقة النظيفة، وجلب أحدث التقنيات العالمية إلى الإمارات.

ومن المتوقع أن يزيد الإنتاج العالمي للهيدروجين الأخضر في 2030 عن تريليون دولار، كما تخطط الدولة لتكون مركزًا عالميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مع خطط للاستحواذ على 25% من السوق العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق