التقاريرالتغير المناخيتقارير التغير المناخيرئيسيةقمة المناخ كوب 27

اللحظات الأخيرة لقمة المناخ.. هل ينقذها الوقت الإضافي من الخلافات وتهديدات الانسحاب؟

صندوق الخسائر والأضرار أبرز ملفات الخلاف

هبة مصطفى

رغم أن مساء أمس الجمعة 18 نوفمبر/تشرين الثاني، كان موعدًا لانتهاء انعقاد قمة المناخ كوب 27 بعدما افتُتحت فعالياتها يوم 6 من الشهر ذاته؛ فإن الرئاسة المصرية للقمة أعلنت تمديد الانعقاد وإرجاء إعلان البيان الختامي.

وأرجأ وزير الخارجية المصري، رئيس الانعقاد الجاري لمؤتمر الأطراف، سامح شكري، إعلان التوصيات الختامية حتى مساء اليوم السبت؛ بهدف توصل الأطراف لاتفاق حول نقاط الخلاف.

وكان مقترح أوروبي حول إنشاء صندوق تحت مسمى "تمويل الخسائر والأضرار" قد أثار جدلًا واسع النطاق بين الدول المشاركة في القمة، ودفع نحو تلويح البعض بالانسحاب حال عدم التوصل إلى اتفاق، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

صندوق الخسائر والأضرار

يبدو أن البيان الختامي لنتائج قمة المناخ على وشك انفراجة باتفاق مبدئي حول المقترح الأوروبي بتمويل الخسائر والأضرار للتغير المناخي ويركز على الأطراف الأكثر ضعفًا وتضررًا، غير أن إقرار الاتفاق حول الصندوق مرهون بموافقة الدول المشاركة في مؤتمر الأطراف كوب 27 كافة، التي يصل عددها إلى 200 دولة، حسبما نقلت صحيفة الشرق عن تصريح مصدر أوروبي إلى وكالة فرانس برس.

قمة المناخ
رئيس قمة المناخ وزير الخارجية المصري سامح شكري - الصورة من صفحة المؤتمر على تويتر

ويُعَد مقترح إنشاء صندوق الخسائر والأضرار وتمويل الدول المتضررة من تداعيات تغير المناخ أبرز الملفات الشائكة على مائدة قمة كوب 27، ولا سيما أنه فتح جدلًا واسعًا ومساحة من تبادل الاتهامات بين الدول الصناعية الكبرى من جهة وكبار مُنتجي الانبعاثات من جهة أخرى.

وما زاد الأمر حدة أن المقترح الأوروبي كان فضفاضًا إلى حد ما، ولم يحدد معايير "الدول المتضررة"؛ إذ شمل تخصيص المستحقات لـ"الفئات الأكثر ضعفًا" دون تحديدها.

تبادل الاتهامات

أبدى الاتحاد الأوروبي تأييده لمقترح إنشاء صندوق تمويل خسائر وأضرار المناخ، لكنه رهن موافقته بمشاركة الاقتصادات المُسهمة بانبعاثات كثيفة -مثل الصين والهند- بدلًا من توجيه الاتهامات مرارًا وتكرارًا إلى أميركا والاتحاد الأوروبي بصفتهما من الدول والكيانات الكبرى.

ورفضت أميركا اعتبار تمويل الصندوق "تعويضًا" عن الأضرار المناخية، مطالبة بمشاركة الصين والهند في عملية تمويل الدول المتضررة بصفتهما أكبر مُنتجي الانبعاثات في العالم.

وفي المقابل، رفضت بكين ونيودلهي هذا الاتهام ومسؤولية التمويل والمشاركة في صندوق "الخسائر والأضرار"، وأشارتا إلى أن الدول المتقدمة عليها مسؤولية تاريخية حيال مكافحة تغير المناخ.

وعلى خلفية تباين الآراء حول صندوق "الخسائر والأضرار" قال رئيس السياسات المناخية في الاتحاد الأوروبي نائب الرئيس التنفيذي للصفقة الخضراء، فرانس تيميرمانز، إن مقترح الاتحاد بتمويل المتضررين وتعويضهم يُركز على الفئات الأكثر ضعفًا، لكنه لا يُغفِل طموحات خفض الانبعاثات في الوقت ذاته.

وهدد تيميرمانز بانسحاب وزراء الاتحاد حال عدم توصل نتائج قمة كوب 27 إلى نتائج مُرضية، حسبما نقلت عنه رويترز، اليوم السبت 19 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق؛ يُرجَّح إرجاء حسم الملفات الشائكة حتى موعد الانعقاد التالي كوب 28 في نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل (2023) ، مع تشكيل لجنة انتقالية تأخذ على عاتقها دراسة تلك التوصيات حتى موعد الانعقاد.

قمة المناخ
إحدى فعاليات قمة المناخ - الصورة من صفحة كوب 27 الرسمية على تويتر

تمديد مصري

كان مقررًا إعلان نتائج قمة كوب 27 والتوصيات النهائية، مساء أمس الجمعة 18 نوفمبر/تشرين الثاني، غير أن عدم حسم نقاط الخلاف دفع الرئاسة المصرية له -ممثلة في وزير الخارجية سامح شكري- إلى إعلان تمديد الانعقاد حتى مساء اليوم السبت.

ودعا شكري الأطراف المشاركة في كوب 27 إلى النظر لأهمية الحدث ومحاولة التوصل إلى اتفاق؛ إذ تتطلع شعوب العالم كافة إلى اتخاذ خطوات إيجابية تتعلق بالتزامات مكافحة تغير المناخ.

وقال إن الأمر الآن أصبح قضية إرادة لتخطي الخلافات والتوصل لنقاط اتفاق، حسبما نُشر في تغريدات بالصفحة الرسمية للقمة على تويتر.

كانت مصر قد تسلمت رئاسة مؤتمر الأطراف كوب 27 من بريطانيا، خلال أول أيام الانعقاد في 6 من الشهر الجاري، بمدينة شرم الشيخ، بحضور الرئيس السابق للمؤتمر ألوك شارما.

ترقب دولي ومناخي

في خضم المباحثات حول قمة المناخ كوب 27 والملفات الشائكة قبل حسمها، توالت ردود الأفعال لممثلين دوليين ونشطاء مهتمين بالبيئة.

وقال وزير البيئة والنقل والمناخ في أيرلندا، إيامون ريان، إن مجلس الاتحاد الأوروبي قلق إزاء ضم مسودة البيان الختامي لتوصيات لا تضمن حماية الفئات المتضررة من تداعيات التغير المناخي؛ إذ إن الوضع الراهن يتطلب أسس تمويل طموحة لخفض حدة الخسائر والأضرار.

وتطرّق وزير البيئة والمناخ في النرويج، إسبن بارث، إلى محور خلاف إضافي يهدد نتائج قمة كوب 27 يضاف لتمويل خسائر تغير المناخ وأضراره؛ إذ أوضح أن هناك جهودًا لإنقاذ القمة والتيقن من عدم تضرر الاتفاقات السابقة حول مستويات الاحترار التي سبق إقرارها ضمن نتائج قمة كوب 26 العام الماضي (2021) في غلاسكو.

وقالت وزيرة تغير المناخ لدى حكومة باكستان الاتحادية، شيري رحمان -قبل ساعتين من كتابة هذا التقرير- إن الضغوط ما زالت مستمرة ومتواصلة للحصول على موافقة بإنشاء صندوق الأضرار والخسائر، وألمحت إلى التوصل لنتائج إيجابية لكنها ليست الأفضل على الإطلاق للدول النامية.

وعلى مدار 13 يومًا طوال انعقاد قمة المناخ كوب 27 حتى الآن، قدمت منصة الطاقة المتخصصة لقرائها متابعة لحظية لفعاليات مؤتمر الأطراف، بجانب تغطية خاصة من فريقها بشرم الشيخ تضمّنت لقاءات وتصريحات خاصة يمكن الاطلاع عليها كافة من هنا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق