رئيسيةالتقاريرتقارير الكهرباءكهرباء

أسعار الكهرباء في باكستان تشعل فتيل الاحتجاجات والإضرابات

للمطالبة بإلغاء الضريبة على فواتير الكهرباء

أمل نبيل

تواصل أسعار الكهرباء في باكستان ارتفاعها بضغط من زيادة تكلفة الوقود، ما يُؤجج فتيل الاحتجاجات في الدولة الواقعة جنوب القارة الآسيوية.

ولم تقتصر تلك الاحتجاجات فقط على النطاق الشعبي، وإنما امتدت إلى مجتمع الأعمال والهيئات التجارية.

ومع اشتعال الخلاف بين الحكومة الباكستانية ورجال الأعمال والتجار والصناعيين بسبب زيادة تعرفة الكهرباء، يفكر مجتمع الأعمال في الإضراب عن العمل، مطالبين بالإلغاء الفوري للضرائب المرتفعة التي تُحصّل على حساب تعديل تكلفة الوقود (إف سي إيه)، بحسب صحيفة ذا إكسبريس توربين المحلية.

ورفعت الهيئة الوطنية لتنظيم الطاقة الكهربائية في باكستان (نيبرا) يوم الأربعاء 31 أغسطس/آب (2022)، تعرفة الكهرباء بمقدار 4.34 روبية للوحدة (0.20 دولارًا أميركيًا) على حساب تعديل تكلفة الوقود لشهر يوليو/تموز، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

(الروبية الباكستانية = 0.0046 دولارًا أميركيًا)

وتعديل تكلفة الوقود هو نظام يعتمد على ربط الرسوم الشهرية للكهرباء بتقلبات أسعار الوقود، التي شهدت مستويات قياسية منذ اندلاع شرارة الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط من العام الجاري (2022).

المساوئ الاقتصادية لرفع أسعار الكهرباء

من المتوقع أن يؤدي الارتفاع الأخير في تعرفة الكهرباء إلى فرض عبء إضافي يزيد على 35 مليار روبية (16 مليون دولار) على المستهلكين في باكستان.

وقال رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في باكستان، عرفان إقبال شيخ -في أثناء نقله رسالة قوية إلى الحكومة-: "إنها لا تهتم بمخاوفهم الحقيقية بشأن الزيادة الضخمة وغير المحتملة وغير القابلة للاسترداد في أسعار الكهرباء".

وقال شيخ -الذي يمثّل 250 جمعية وغرفة تجارية تحت مظلة اتحاد غرف التجارة والصناعة في باكستان- إن رئيس الوزراء ووزير المالية بحاجة إلى الانتباه الفوري إلى خيبة الأمل التي أصابت مجتمع الأعمال في الدولة الآسيوية وحالات الإفلاس الوشيكة.

أسعار الكهرباء
خطوط نقل الكهرباء - الصورة من موقع tribune.com

وحذّر رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في باكستان، أنه "دون إجراء جلسات استشارية مع مجتمع الأعمال ستكون هناك زيادة هائلة في معدلات البطالة وخسارة لا رجعة فيها في تحصيل الإيرادات والصادرات والنمو الاقتصادي".

وأكد عرفان إقبال شيخ، أنه لا توجد طريقة تمكّن الشركات من دفع التعرفة البالغة 55-60 روبية لكل كيلوواط/ساعة، التي جاءت بعد حساب جميع مكونات الفوترة، التعرفة الأساسية وضريبة المبيعات وضريبة الدخل، وضريبة الإنتاج، وتعديل تكلفة الوقود والرسوم الثابتة.

وتحت ضغط من صندوق النقد الدولي ومصرف التنمية الآسيوي، تُحصّل فواتير ضخمة من خلال فرض 11 نوعًا من الضرائب على أسعار الكهرباء في باكستان.

اشتعال فتيل الاحتجاجات

أشار رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في باكستان، عرفان إقبال شيخ، إلى أن زيادة التعرفة البالغة 7.91 روبية لكل كيلوواط/ساعة دخلت حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر/أيلول 2022، ولم يتبق الآن أي مبرر لدى الحكومة لمواصلة زيادة تعديل تكلفة الوقود والرسوم الثابتة على فواتير الكهرباء.

وأكد أنه يتعرّض لضغوط من جميع الهيئات التجارية والجمعيات والغرف والقطاعات للتفاوض مع الحكومة نيابة عنها.

وأضاف عرفان إقبال شيخ، أن "مجتمع الأعمال هو المجتمع الأكثر سلمية والتزامًا بالقانون، إنه يُسهم في زيادة العوائد الضريبية للدولة وزيادة معدلات التوظيف وتحقيق النمو الاقتصادي؛ لكن الوضع الحالي يُجبرهم على تنظيم الاحتجاجات والإضرابات".

وفي وقت سابق من شهر أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التنازل عن تعديل تكلفة الوقود للأشخاص الذين يستهلكون أقل من 200 وحدة في الشهر.

واشترط صندوق النقد الدولي على إسلام آباد رفع أسعار الكهرباء، للموافقة على الحصول على قرض بقيمة 1.17 مليار دولار، في إطار حزمة الإنقاذ المستأنفة.

وفي نهاية الشهر الماضي، تسببّت أسعار الكهرباء في اندلاع الاحتجاجات الشعبية في مدينة لاهور (عاصمة مقاطعة البنجاب)، ثاني أكبر المحافظات الباكستانية من حيث عدد السكان.

وأحرق المتظاهرون فواتير الكهرباء خلال الاحتجاجات، وتعهّدوا بعدم الدفع حتى إلغاء تعديلات تكلفة الوقود وغيرها من الضرائب وإصدار فواتير جديدة لهم من قِبل شركات توزيع الكهرباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق