حقل بارس الجنوبي يستأنف إنتاج الغاز لأول مرة منذ بدء حرب إيران
استعاد حقل بارس الجنوبي جزءًا من قدرته الإنتاجية بعد عودة 3 منصات بحرية إلى العمل، في أول خطوة عملية لإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة منذ الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في جنوب إيران خلال الأشهر الماضية.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن شركة بارس للنفط والغاز أعلنت نجاحها في إعادة تشغيل عدد من المنصات البحرية المتوقفة، ضمن خطة تدريجية تهدف إلى استعادة طاقة إنتاج ومعالجة الغاز في المنطقة.
وتأتي عودة الإنتاج من حقل بارس الجنوبي في وقت تسعى فيه طهران إلى تعزيز استقرار إمدادات الغاز المحلية، خاصةً مع استمرار أعمال الصيانة والإصلاح بعدد من المصافي والمنشآت التي تعرّضت لأضرار خلال الحرب الأخيرة.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن عملية استعادة الإنتاج تسير وفق برامج تشغيلية وفنية متكاملة، تعتمد على الاستفادة القصوى من الطاقات المتاحة بالمصافي العاملة، مع إعادة توجيه تدفقات الغاز بين المنشآت المختلفة في المنطقة.
عودة المنصات البحرية إلى الإنتاج
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة بارس للنفط والغاز، توراج دهقاني، أن 3 منصات بحرية في حقل بارس الجنوبي عادت رسميًا إلى دورة الإنتاج بعد توقُّفها خلال الأشهر الماضية نتيجة تعطُّل مرافق الاستقبال والمعالجة على اليابسة.
وأوضح أن المنصات البحرية لم تتعرض لأضرار مباشرة خلال الهجمات، غير أنّ توقُّف بعض وحدات التكرير الساحلية أدى إلى فقدان القدرة على استقبال ومعالجة الغاز المنتج، ما فرض إيقاف عدد من المنصات مؤقتًا.
وأشار إلى أن فرق التشغيل نجحت في رفع كفاءة المصافي العاملة إلى أقصى طاقاتها، وهو ما أتاح استقبال كميات إضافية من الغاز المنتج من حقل بارس الجنوبي وإعادتها إلى منظومة الإمدادات الوطنية.

وأضاف المسؤول الإيراني أن الغاز المستخرج من المنصات العائدة إلى الخدمة سيُنقل إلى مصافٍ أخرى داخل المنطقة بالتنسيق مع قطاع التكرير، بهدف تحقيق أفضل استغلال للطاقة الإنتاجية المتاحة وتعويض جزء من القدرات المفقودة.
وأكد أن الخطة الحالية تعتمد على مرونة تشغيلية عالية وتنسيق مستمر بين مختلف قطاعات صناعة النفط والغاز، بما يضمن استقرار عمليات الإنتاج والمعالجة رغم التحديات الفنية القائمة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وشدد على أن برنامج استعادة الطاقة الإنتاجية سيستمر خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على إعادة المزيد من المنشآت إلى الخدمة تدريجيًا، وصولًا إلى استرجاع كامل القدرات التشغيلية المستهدفة.
استهداف حقل بارس
شهد حقل بارس الجنوبي في 18 مارس/آذار 2026 تصعيدًا غير مسبوق، بعدما تعرضت منشآت الغاز والنفط في منطقة عسلوية لهجوم استهدف عددًا من المراحل التشغيلية المرتبطة بإنتاج ومعالجة الغاز.
وأفادت تقارير إيرانية بأن الهجوم طال المراحل 3 و4 و5 و6 من المشروع العملاق، بينما أشارت معلومات أخرى إلى وقوع أضرار داخل بعض وحدات المعالجة، ما تسبَّب في تراجع القدرة التشغيلية للمنشآت المتضررة.
وأدى استهداف حقل بارس الجنوبي إلى إثارة مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن أيّ اضطرابات ممتدة قد تؤثّر في إمدادات الغاز وتزيد حالة التوتر في منطقة الخليج، وفق ما أوردته وكالة مهر.

وأظهرت صور ومقاطع متداولة آنذاك تصاعُد أعمدة كثيفة من الدخان فوق بعض المنشآت، في حين تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استخدام طائرات مسيّرة خلال تنفيذ الهجوم على مرافق الطاقة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويمثّل حقل بارس الجنوبي أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إيران، إذ يغذّي جزءًا كبيرًا من الطلب المحلي، كما يشكّل عنصرًا رئيسًا في دعم الصناعات البتروكيماوية ومشروعات تصدير الغاز ومشتقاته.
ويُعدّ الحقل، المشترك مع قطر والمعروف في الجانب القطري باسم حقل الشمال، أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، في حين تنظر طهران إلى استعادة إنتاجه الكامل بوصفها أولوية استراتيجية لقطاع الطاقة الإيراني.
موضوعات متعلقة..
- حقل بارس الجنوبي يضيف 5.8 مليون متر مكعب للغاز الإيراني
- حقل بارس الجنوبي الإيراني يشهد خطوة جديدة.. احتياطياته 14 تريليون متر مكعب
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
المصدر:





