صفقات الطاقة العربيةالتقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةغازملفات خاصة

أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو.. خريطة ترسمها 4 دول (تقرير)

أحمد بدر

شهدت قائمة أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو 2026 نشاطًا لافتًا، مع إبرام اتفاقيات إستراتيجية في الشرق الأوسط وشرق المتوسط وأوروبا، شملت تطوير حقول جديدة، وتوقيع عقود طويلة الأجل، وجذب استثمارات ضخمة، وفق ما جاء في التقرير الشهري الذي تُعدّه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وجاءت التحركات الجديدة في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على موارد الغاز الطبيعي والغاز المسال، وسط سعي الدول والشركات الكبرى إلى تأمين الإمدادات وتنويع الأسواق، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثّر في حركة تجارة الطاقة العالمية.

وتعكس أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو استمرار الزخم الاستثماري في القطاع، مع تركيز واضح على تطوير الاكتشافات البحرية، والتوسع في إنتاج الغاز غير التقليدي، وإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مرونة سلاسل الإمدادات العالمية.

وتُبرز الصفقات المعلنة خلال الشهر أهمية الغاز الطبيعي بوصفه وقودًا انتقاليًا رئيسًا، إذ تتنافس الشركات العالمية على اقتناص الفرص الاستثمارية في مشروعات الإنتاج والتسييل والتصدير، مع توقعات باستمرار نمو الطلب العالمي خلال السنوات المقبلة.

وجاءت قائمة أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو على النحو الآتي:

  • قطر (صفقة لتطوير اكتشافات الغاز البحرية في قبرص).
  • قبرص (صفقة لتطوير حقل كرونوس للغاز بدعم من البنية التحتية المصرية).
  • السعودية (صفقة لتطوير الغاز التقليدي في المملكة).
  • الإمارات (استثمارات بشركة تدعمها أرامكو، وصفقة غاز مسال ضخمة، وتطوير حقل أم الشيف).
  • الجزائر (أول صفقة غاز مسال مع ألمانيا).

صفقة قطر للطاقة وتطوير الغاز القبرصي

مثّلت صفقة تطوير الاكتشافات القبرصية إحدى أبرز وأكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، بعدما وقّعت قطر للطاقة إعلان الجدوى التجارية لاكتشافات حقلَي غلوكوس وبيغاسوس، إلى جانب بيان تعاون مشترك مع الحكومة القبرصية وشركة إكسون موبيل لاستكمال مراحل التطوير والإنتاج.

ووُقِّع الاتفاق في العاصمة القبرصية نيقوسيا، ليؤكد التزام الأطراف الثلاثة بالمضي قدمًا في تطوير المنطقة البحرية رقم (10)، واستكمال جميع المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة، تمهيدًا لاعتماد خطط التطوير والانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري.

من مراسم توقيع إعلان الجدوى التجارية لاكتشافات حقلي غلوكوس وبيغاسوس – الصورة من قطر للطاقة
من مراسم توقيع إعلان الجدوى التجارية لاكتشافات حقلَي غلوكوس وبيغاسوس – الصورة من قطر للطاقة

وتشير بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن احتياطيات حقلي غلوكوس وبيغاسوس تُقدَّر بنحو 7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مع إمكان ارتفاعها إلى قرابة 9 تريليونات قدم مكعبة مستقبلًا، ما يجعل المشروع من أكبر الاكتشافات الحديثة في شرق البحر المتوسط.

وتحمل الصفقة أهمية إستراتيجية إضافية، إذ جاءت بعد نحو 40 يومًا من توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وقطر للطاقة وإكسون موبيل لدراسة ربط الاكتشافات القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يعزز تكامل أسواق الغاز الإقليمية ويدعم فرص تصدير الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وتؤكد هذه الخطوة مكانة المشروع ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، في ظل مواصلة قطر للطاقة توسيع استثماراتها الدولية، وتعزيز تعاونها مع الحكومات وشركات الطاقة الكبرى، إلى جانب استمرار الحوار لاستكشاف فرص جديدة داخل المنطقة البحرية رقم (10) خلال السنوات المقبلة.

تطوير الغاز غير التقليدي في السعودية

جاء عقد أرامكو مع هاليبرتون ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، بعدما منحت الشركة السعودية العملاقة عقدًا متعدد السنوات لتقديم خدمات متكاملة لتحفيز الآبار وإكمالها، ضمن برنامج تطوير الغاز غير التقليدي الذي يُعدّ من أكبر البرامج عالميًا.

ويشمل العقد تنفيذ باقة متكاملة من خدمات تحفيز الآبار وإكمالها، بجانب حلول رقمية متطورة لإنشاء الآبار، بما يدعم تطوير موارد الغاز غير التقليدي التابعة لأرامكو، لا سيما في حوض الجافورة، الذي يُعدّ أكبر مكمن للغاز الصخري بالمملكة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وصُمِّم نموذج الخدمات الذي ستقدّمه هاليبرتون لرفع كفاءة برامج التطوير عالية الكثافة، عبر تحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز وضوح سير العمل، وزيادة موثوقية التنفيذ، بما يواكب خطط أرامكو الرامية إلى رفع إنتاج الغاز وتقليل الاعتماد على النفط في توليد الكهرباء.

أكبر حقل غاز صخري في الشرق الأوسط
حقل الجافورة السعودي - الصورة من شركة أرامكو

وتتضمن الاتفاقية تطبيق حلول ذكية لأتمتة عمليات التكسير المائي، بهدف تحسين الأداء في الوقت الفعلي، ودعم تنفيذ حملات الحفر متعددة الآبار، مع تعزيز التكامل الرقمي في جميع العمليات، بما يرفع الكفاءة التشغيلية ويخفض زمن إنجاز المشروعات.

وتؤكد هذه الاتفاقية مكانتها ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، إذ تخطط هاليبرتون، بدءًا من الربع الثالث من عام 2026، لإطلاق أول منصة متكاملة للتكسير المائي الذكي في المملكة، إلى جانب زيادة استثماراتها في التصنيع المحلي وسلاسل التوريد وتنمية الكفاءات الوطنية.

صفقة حقل كرونوس القبرصي بدعم مصري

عزّز مشروع تطوير حقل كرونوس حضوره ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، بعدما اتخذت شركتا إيني الإيطالية وتوتال إنرجي الفرنسية قرار الاستثمار النهائي، لتطوير أول مشروع غاز قبرصي يعتمد على البنية التحتية المصرية، مع استهداف بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028.

ويقع حقل كرونوس في المربع البحري رقم (6) قبالة سواحل قبرص، على بُعد نحو 185 كيلومترًا جنوب غرب الجزيرة، ويحتوي على أكثر من 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وسيُطوَّر عبر 4 آبار بحرية، بإنتاج مستهدف يبلغ 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، أي ما يعادل نحو 2.8 مليون طن من الغاز المسال سنويًا.

وتكتسب الصفقة أهمية إستراتيجية كبيرة بالنسبة إلى مصر، إذ ستُنقل إمدادات الغاز عبر خط أنابيب بحري إلى منشآت المعالجة المصرية، قبل تسييلها في محطة دمياط للغاز المسال وإعادة تصديرها إلى أوروبا، بما يعزز مكانة القاهرة مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الغاز في شرق البحر المتوسط.

حقل كرونوس للغاز في قبرص
حقل كرونوس للغاز في قبرص - الصورة من "philenews"

ويستفيد المشروع من اتفاقية الحكومة المضيفة الموقعة بين مصر وقبرص في فبراير/شباط 2025، التي حددت آليات استعمال المنشآت البحرية لحقل ظهر، ونقل الغاز عبر الشبكة المصرية، بما يختصر مدة التطوير، ويخفض التكاليف، ويقلل كثافة الانبعاثات الكربونية مقارنة بإنشاء بنية تحتية جديدة.

وتؤكد هذه الخطوة مكانتها ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، إذ وصفها الجانبان المصري والقبرصي بأنها تمثّل انطلاقة فعلية لأول مشروع لتطوير الغاز في قبرص، معتمدًا على البنية التحتية المصرية، بما يدعم إنشاء مركز إقليمي جديد للغاز في شرق المتوسط، ويعزز أمن إمدادات الطاقة للأسواق الأوروبية.

استثمارات إماراتية في شركة تدعمها أرامكو

استحوذت شركة ميد أوشن إنرجي على واحدة من أبرز المحطات في قائمة أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، بعد حصولها على استثمار إماراتي جديد بقيمة 1.13 مليار دولار، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العالمي بالغاز المسال بوصفه من أهم مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.

وجاء الاستثمار من الدائرة الخاصة للشيخ محمد بن خالد آل نهيان، المملوكة لأفراد من العائلة الحاكمة في أبو ظبي، بالتزامن مع إطلاق شراكة إستراتيجية مع شركة "إي آي جي" للاستثمار في الطاقة والبنية التحتية، لتطوير فرص جديدة داخل الإمارات وأسواق إقليمية مختارة.

وتبرز أهمية الصفقة في كون شركة ميد أوشن إنرجي تحظى بدعم مباشر من أرامكو السعودية، التي تمتلك حصة تبلغ 49% في شركة "إي آي جي غلوبال"، وهو ما يعزز قدرة الشركة على تنفيذ خططها للتوسع العالمي في تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وأكد الطرفان أن الاستثمار الجديد يعزز قاعدة المساهمين المؤسسيين في الشركة، ويعكس ثقة المستثمرين في إستراتيجيتها الرامية إلى بناء منصة عالمية متنوعة وطويلة الأجل للغاز المسال، مع الاستفادة من النمو المتوقع في الطلب العالمي خلال السنوات المقبلة.

وتختتم هذه الصفقة حضورها ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، في وقت تدير فيه ميد أوشن إنرجي محفظة أصول تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار، تشمل مشروعات للغاز المسال في كندا وأستراليا وأميركا اللاتينية، إضافة إلى مكتب تسويق في سنغافورة ومقر رئيس في لندن.

صفقة الغاز المسال الإماراتي

واصلت أدنوك تعزيز حضورها ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، بعدما وقّعت اتفاقية بيع وشراء طويلة الأجل مع شركة إنبكس كوربوريشن اليابانية، تمتد لمدة 15 عامًا، لتوريد مليون طن متري سنويًا من الغاز المسال من مشروع الرويس.

وتدعم الاتفاقية إستراتيجية أدنوك الرامية إلى تسويق كامل إنتاج مشروع الرويس، مع تعزيز حضورها في الأسواق الآسيوية، عبر تأمين جزء من احتياجات أكبر شركة يابانية متخصصة في أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج، بما يعزز أمن الإمدادات للطرفين.

أدنوك الإماراتية
من مراسم توقيع صفقة غاز مسال- الصورة من وام

وأُعلِن توقيع الاتفاقية خلال زيارة وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها الدكتور سلطان أحمد الجابر إلى اليابان، حيث قاد وفدًا رفيع المستوى لتعزيز التعاون الإستراتيجي في قطاع الطاقة بين البلدين.

وتُمثّل الاتفاقية أول عقد طويل الأجل لتوريد الغاز المسال بعد إطلاق منصة التسويق والتداول العالمية المتكاملة للغاز المسال، التي أسّستها أدنوك بالتعاون مع شركة "إكس آر جي"، في إطار خطط تستهدف زيادة مرونة الإمدادات وتوسيع الوصول إلى الأسواق العالمية.

وتختتم هذه الاتفاقية حضورها ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، إذ أكد الرئيس التنفيذي بالإنابة لدائرة التكرير والتصنيع والتسويق والتجارة في أدنوك، ناصر المهيري، أن العقد يعكس ثقة الأسواق العالمية في مشروع الرويس، ويعزز الشراكة التاريخية بين الإمارات واليابان في قطاع الطاقة.

صفقة حقل أم الشيف البحري

عززت أدنوك حضورها ضمن أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو 2026، بعدما أعلنت اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف في أبوظبي، باستثمارات تبلغ 22.6 مليار درهم (6.2 مليار دولار)، في خطوة تستهدف تسريع تنفيذ إستراتيجيتها المتكاملة للنمو بقطاع الغاز.

ويُنفَّذ المشروع بالشراكة مع شركات توتال إنرجي وإيني وشركة النفط الوطنية الصينية، في وقت تمتلك فيه الإمارات سابع أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي عالميًا، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج وتلبية الطلب المتنامي على مصادر الطاقة الموثوقة ومنخفضة الانبعاثات.

حقل أم الشيف البحري
حقل أم الشيف البحري - الصورة من "أدنوك"

ومن المتوقع أن ينتج مشروع تطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف أكثر من 600 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة، بما يعادل نحو 10% من الاستهلاك المحلي اليومي، على أن يبدأ الإنتاج التجاري بحلول عام 2030.

ويمثّل المشروع ركيزة رئيسة في خطط أدنوك لتوسيع استثماراتها في قطاع الغاز، وتعزيز أمن الطاقة في الإمارات، وتوفير إمدادات موثوقة تدعم نمو القطاعات الصناعية ومشروعات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تلبية احتياجات العملاء المحليين والدوليين.

أول شحنة غاز مسال جزائري إلى ألمانيا

مثّلت أول شحنة غاز مسال جزائري إلى ألمانيا إحدى أبرز وأكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، بعدما نجحت سوناطراك في فتح مسار تصديري جديد إلى أكبر اقتصاد أوروبي، بما يعزز مكانة الجزائر بوصفها موردًا رئيسًا للغاز الطبيعي المسال.

وأعلنت سوناطراك تسليم الشحنة عبر محطة إعادة التغويز العائمة "ويلهامشافن 1"، بعدما جرى تحميلها من مركب تسييل الغاز "جي إل 2 زاد" في بطيوة، ونقلها بواسطة ناقلة الغاز المسال "تسالة" المملوكة للشركة الجزائرية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

شحنة غاز مسال جزائري
ناقلة الغاز المسال الجزائرية تسالة- الصورة من مارين ترافيك

وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه ألمانيا إلى تنويع مصادر إمداداتها منذ تقليص الاعتماد على الغاز الروسي، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تهدد حركة التجارة العالمية، ولا سيما عبر مضيق هرمز، وهو ما يزيد أهمية الموردين البديلين.

وأكدت سوناطراك أن العملية تعكس مرونتها التجارية وقدرتها على الاستفادة من تطورات سوق الغاز العالمية، مع مواصلة توسيع حضورها في الأسواق الأوروبية، مستفيدةً من ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها الجزائر.

وتختتم هذه الصفقة قائمة أكبر صفقات الغاز العربية في يوليو، مع تأكيد سوناطراك عزمها مواصلة تطوير صادراتها إلى السوق الألمانية، بما يدعم أمن الطاقة الأوروبي، ويعزز مكانة الجزائر بين أبرز مورّدي الغاز الطبيعي والغاز المسال إلى القارة.

نرشّح لكم.. 

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق