سلايدر الرئيسيةأخبار الغازغاز

أول شحنة غاز مسال جزائري تصل ألمانيا

تسلمت ألمانيا أول شحنة غاز مسال جزائري، في خطوة تُمثّل تحولًا مهمًا في مسار التعاون الطاقي بين البلدين، وتفتح الباب أمام تعزيز حضور البلد العربي داخل واحدة من أكبر أسواق الغاز في أوروبا.

وتأتي شحنة الغاز المسال جزائرية إلى ألمانيا في وقت تسعى فيه برلين إلى تنويع مصادر الإمدادات منذ تقليص الاعتماد على الغاز الروسي، بالتزامن مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تهدد حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وتعكس الخطوة نجاح شركة سوناطراك الجزائرية في توسيع أسواقها الأوروبية، مستفيدةً من ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال، وامتلاك الجزائر بنية تحتية متطورة لتسييل الغاز وتصديره إلى الأسواق العالمية.

وتتزامن أول شحنة غاز مسال جزائرية إلى ألمانيا -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة- مع تعافي صادرات الجزائر من الغاز المسال خلال الأشهر الأخيرة، في ظل زيادة الطلب الأوروبي على الإمدادات البديلة وتعزيز أمن الطاقة في القارة.

أول شحنة غاز مسال جزائري إلى ألمانيا

أعلنت شركة سوناطراك، اليوم الأربعاء (8 يوليو/تموز 2026)، تسليم أول شحنة غاز مسال جزائري إلى ألمانيا، عبر محطة إعادة التغويز العائمة ويلهامشافن 1.

وأوضحت الشركة أن الشحنة سُلّمت في 2 يوليو/تموز الجاري، بعد تحميلها من مركب تسييل الغاز "جي إل 2 زاد" في بطيوة، ونقلها على متن ناقلة الغاز المسال "تسالة" المملوكة لسوناطراك.

وأكدت الشركة أن العملية تعكس قدرتها على الاستفادة من تطورات سوق الغاز العالمية، وتعزيز حضورها في الأسواق الإستراتيجية، إلى جانب إبراز مرونتها التجارية في التعامل مع المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة.

وأضافت سوناطراك أنها تعتزم مواصلة تطوير صادراتها نحو السوق الألمانية، بما يعزز مكانتها بوصفها أحد أهم موردي الطاقة لأوروبا، ويدعم أمن الإمدادات في القارة.

ناقلة الغاز المسال الجزائرية تسالة
ناقلة الغاز المسال الجزائرية تسالة- الصورة من مارين ترافيك

الغاز الجزائري إلى ألمانيا

لم تأتِ أول شحنة غاز مسال جزائري إلى ألمانيا من فراغ، إذ سبقتها اتفاقية توريد وُقِّعت في فبراير/شباط 2024 بين سوناطراك وشركة في إن جي (VNG) الألمانية، خلال زيارة نائب المستشار الألماني ووزير الاقتصاد وحماية المناخ آنذاك، روبرت هابيك، إلى الجزائر.

وشكّل الاتفاق أول عقد لتوريد الغاز الجزائري إلى ألمانيا، في خطوة وُصِفت حينها بأنها بداية لشراكة طويلة الأمد بين البلدين في قطاع الغاز الطبيعي.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة في إن جي أولف هايتمولر قد أكد وقتها أن الاتفاق يمثّل بداية للتعاون، مع وجود رغبة ألمانية في توسيع واردات الغاز الجزائري مستقبلًا.

وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة في ظل ندرة عقود الغاز طويلة الأجل داخل السوق الألمانية، التي تعتمد بصورة كبيرة على المشتريات الفورية، ما يجعل الاتفاق مع الجزائر خطوة إستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة.

صادرات الجزائر من الغاز المسال

تأتي الشحنة الجديدة في وقت استعادت فيه صادرات الجزائر من الغاز المسال زخمها، إذ ارتفعت خلال مايو/أيار 2026 بنسبة 48.5% على أساس شهري، لتصل إلى 1.04 مليون طن، مقابل 700 ألف طن في أبريل/نيسان، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وسجلت الصادرات أعلى مستوى لها في 7 أشهر، مدعومة بانتهاء أعمال الصيانة في مرافق التسييل، إلى جانب ارتفاع الطلب الأوروبي على الإمدادات البديلة.

ورغم انخفاض صادرات الجزائر خلال الأشهر الـ5 الأولى من العام بنسبة 5% على أساس سنوي، فإن الأداء الشهري يعكس عودة قوية للإمدادات الجزائرية إلى الأسواق العالمية.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الجزائري في مايو/أيار 2026:

الدول المستوردة للغاز المسال الجزائري في مايو

وتُواصل الجزائر تعزيز مكانتها بوصفها أحد أبرز موردي الغاز إلى أوروبا، سواء عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال.

وخلال الأشهر الأخيرة، استفادت الجزائر من زيادة الطلب الأوروبي على الإمدادات البديلة، مع اضطراب بعض تدفقات الغاز العالمية، لتُوسِّع صادراتها إلى عدد من الأسواق الأوروبية.

وتُعدّ فرنسا وتركيا وإسبانيا وإيطاليا وكرواتيا من أبرز مستوردي الغاز المسال الجزائري، في حين بدأت الجزائر مؤخرًا دخول أسواق جديدة، من بينها هولندا وألمانيا، ضمن إطار إستراتيجية تستهدف تنويع العملاء وتعزيز الحضور في الأسواق الأوروبية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق