أخبار الغازرئيسيةروسيا وأوكرانياغاز

سويسرا تستعد لمواجهة أزمة الطاقة في الشتاء.. ترشيد الاستهلاك وتلميح بقطع الكهرباء

واستبعاد خفض الأسعار في الآونة الحالية

هبة مصطفى

بدأت الدول الأوروبية إعلان خططها لمواجهة أزمة الطاقة المرتقبة ضمن استعدادات فصل الشتاء مع غياب الإمدادات الروسية عن القارة العجوز للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، ودعت سويسرا مواطنيها إلى ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الإمدادات.

واستبعدت الدولة إمكان إجراء تخفيضات على أسعار الطاقة، لا سيما أنها في متناول الأسر، بحسب ما نقلته رويترز عن بيان لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء 31 أغسطس/آب.

ويأتي هذا في حين تواجه إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا اضطرابًا كان أحدثها إعلان شركة غازبروم توقف ضخ التدفقات في خط نورد ستريم 1 بدءًا من اليوم حتى يوم 3 سبتمبر/أيلول المقبل لأعمال الصيانة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة ونشرته في وقت سابق.

خطة ترشيد الاستهلاك

تسعى الحكومة السويسرية لاستباق أزمة الطاقة بإجراءات تسمح بتخفيف حدة تداعياتها على الأسر والشركات، وهدفت الحملة -التي أطلقتها للحفاظ على الإمدادات- إلى إجراءات من شأنها منع نقص الغاز.

أزمة الطاقة
مرافق في محطة كهرباء - الصورة من (Devdiscourse)

وتتواصل حملة الحكومية السويسرية الطوعية حتى شهر أبريل/نيسان من العام المقبل (2023) حتى تضمن البلاد عبورًا آمنًا من أزمة الطاقة وقدرة على تلبية الطلب.

وتشمل الحملة استخدام وسائل متنوعة لتذكرة المواطنين بأهمية الحفاظ على الطاقة وخفض الطلب عبر خفض منظمات الحرارة "الثرموستات" وخفض معدل تدفئة المياه والتيقن من غلق الأجهزة ووسائل الإضاءة في حالة عدم الحاجة إلى تشغيلها.

وتحت شعار "الطاقة محدودة فلا نهدرها" انضمت إلى الحملة السويسرية 40 جهة من القطاعين العام والخاص، وفق رويترز.

وكانت الحكومة على مدار الشهرين الماضيين قد أعلنت إجراءات تُسهم في احتواء أزمة الطاقة المحتملة في القارة العجوز خلال فصل الشتاء، ومن ضمن تلك الإجراءات قطع الكهرباء لمدة 4 ساعات حال نقص الإمدادات.

وإلى جانب ذلك أكدت الحكومة أن "التقنين" سيكون إحدى أدواتها، إذ انخفضت مستويات الغاز خلال الشتاء حال عدم قدرة بقية الإجراءات على توفير غطاء آمن للطلب.

مستويات الأسعار

رأت الحكومة السويسرية أنها ستحتفظ بمستويات أسعار الطاقة في نطاقها الحالي، ولا داعي لإجراء أي تخفيضات رغم أزمة الطاقة، مشيرة إلى أن المواطنين يتعيّن عليهم التكيف مع نطاق الأسعار الحالي دون تكبد الحكومة أعباء دعم إضافية.

وأوضح مجلس الوزراء السويسري أن نطاق الأسعار بالآونة الحالية يقع في نطاق تحمل الأسر، وبالتوازي مع ذلك أبدى المجلس مرونة في متابعة تطورات الأسواق وانعكاسها على الأسر والشركات في ظل أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن يُجري المجلس تقييمًا لنطاق التسعير في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وكانت مستويات تضخم أسعار المستهلك في شهر يوليو/تموز الماضي قد بلغت أعلى مستوياتها فيما يزيد على عقدين مسجلة 3.4%، غير أنها ما زالت محتفظة بمعدل ينخفض عن منطقة اليورو.

وتعتزم سويسرا إدخال تعديلات على قواعد الكربون تحسبًا لاضطرار اللجوء إلى وقود التدفئة حال نقص إمدادات الغاز.

مستويات الغاز وبدائل مقترحة

كانت سويسرا قد أنجزت إعادة ملء احتياطياتها وأكملت مستويات تخزين الغاز بنجاح، نهاية يوليو/تموز الماضي، بالتزامن مع طرحها التزامًا طوعيًا بتوفير استهلاك الغاز بنسبة 15% خلال الشتاء.

أزمة الطاقة
خط أنابيب نورد ستريم - الصورة من (New Europe)

وحتى التاريخ المذكور تمكّنت سويسرا من رفع مستويات تخزين الغاز إلى ما يتراوح بين 75% و100%، خاصة أن اعتمادها على الغاز في مزيج الكهرباء منخفض للغاية، ولا يتجاوز 15%، وتؤول نسبة قدرها 42% منه لأغراض التدفئة المنزلية.

وبجانب إجراءات ترشيد الاستهلاك والحفاظ على مستويات الغاز في البلاد المعلنة لمواجهة أزمة الطاقة، وضعت سويسرا نصب أعينها التوسع في مشروعات الطاقة الكهرومائية، وأعلنت أنها تدرس 15 مشروعًا، لتمكّن السدود من دعم مزيج الكهرباء بإنتاج يصل إلى 5%.

وتحبس القارة العجوز أنفاسها ترقبًا لفصل شتاء تغيب عنه إمدادات الطاقة الروسية، خاصة الغاز، في حين يزداد الطلب الموسمي على الكهرباء والتدفئة.

ويبدو أن الغزو الروسي لأوكرانيا وما تبعه من عقوبات فُرضت على موسكو ستزيد تضييق الخناق على الإمدادات الأوروبية، وأعلن عملاق الغاز الروسي "غازبروم" اليوم تعليق التدفقات في خط نورد ستريم 1 -مصدر الإمدادات الأكبر في ألمانيا- حتى يوم 3 من شهر سبتمبر/أيول المقبل.

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق