المقالاترئيسيةسلايدر الرئيسيةمقالات النفطنفط

خطة وزير الطاقة السعودي وقدرته على الإقناع تدعم سوق النفط (مقال)

فاندانا هاري - ترجمة: نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • العقود الآجلة لخام برنت قلّصت بعض المكاسب بحلول جلسة الإغلاق الأسبوعية
  • • يرفض وزراء ومسؤولو منظمة أوبك والسعودية فكرة أن تتّبع مجموعة المنتجين الأسعار المستهدفة
  • • إيران ترى أن الوقت مناسب مثل أيّ وقت آخر لجني مكاسب الاتفاق النووي
  • • إيران تحتفظ بنحو 100 مليون برميل من النفط والمكثفات في خزّاناتها

أحاط وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الأسبوع الماضي، أسواق النفط المتعثرة عِلْمًا بتوجهات تحالف أوبك+، من خلال التلميح إلى تخفيضات الإنتاج.

وفي ردّ مكتوب على أسئلة وكالة بلومبرغ، قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن سوق النفط أصبحت تعاني من الانفصام، إذ انفصلت تجارة العقود الآجلة عن العقود الفورية.

واقترح وزير الطاقة السعودي إمكان تفكير تحالف أوبك+ في خفض الإنتاج، دون أن يوضح الأمر على هذا النحو.

وأيّد عدد من وزراء أوبك+ الفكرة في الأيام التالية.

وعكست العقود الآجلة لخام برنت، التي بدأت الانخفاض نحو 90 دولارًا في بداية الأسبوع، مسارها، لتستقر عند أعلى مستوى في 3 أسابيع ونصف الأسبوع فوق 101 دولارًا، يوم الأربعاء 24 أغسطس/آب، على الرغم من أنها قلّصت بعض المكاسب بحلول جلسة الإغلاق الأسبوعية.

وزير الطاقة السعودي خلال اجتماعات أوبك+
وزير الطاقة السعودي خلال اجتماعات أوبك+ - الصورة من سي إن إن

وقد يكون إصرار وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وقدرته على الإقناع هي بالضبط ما تحتاجه السوق المتعثرة كي تستقر، وسط حالة من التوتر والتقلبات التي تفاقمها أحجام التداول الضئيلة.

في المقابل، يستبعد وزراء ومسؤولو منظمة أوبك، وتحديدًا وزير الطاقة السعودي، فكرة أن تتبّع مجموعة المنتجين الأسعار المستهدفة.

مراقبة أسعار النفط والعوامل المؤثرة

ليس سرًّا أن تراقب منظمة أوبك عن كثب أسعار النفط والعوامل المؤثرة في المستويات الحالية والمتوقعة في قراراتها السياسية.

وعلى المستوى الفردي، تحتفظ الاقتصادات المعتمدة على تصدير النفط بسعر متوازن للنفط، بصرف النظر عن قدرة التحمّل على أساس متوسط تكاليف الإنتاج.

في المقابل، يثير تجديد خفض إنتاج تحالف أوبك+ في هذه المرحلة، فقط عندما تُلغى جميع تخفيضات الإنتاج بسبب تفشّي وباء كوفيد-19، بعض الأسئلة.

ومن بين هذه العوامل المهمة، يبرز السؤال عن المعايير اللازمة لتحريك مثل هذه الخطوة، بخلاف تهديد خام برنت بالتراجع إلى ما دون 90 دولارًا.

تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن يجتمع وزراء تحالف أوبك+ في 5 سبتمبر/أيلول المقبل؛ لتحديد سياسة الإنتاج في شهر أكتوبر/تشرين الأول.

ولا نتوقع اتفاقًا بين دول أوبك+ لخفض الإنتاج ما لم يثمر الاتفاق النووي الإيراني قبل ذلك الحين، واتجاه أسعار النفط إلى مستويات منخفضة بشكل حادّ عن المستويات الحالية.

الصفقة النووية لا تزال بعيدة المنال

استمر الاتفاق النووي الإيراني الوشيك جدًا والبعيد المنال في الإبقاء على سوق النفط في حالة قلق شديد.

كما قلنا، الأسبوع الماضي، استبقت سوق النفط توقيع الاتفاق في البداية، إذ بدأت في تسعير صفقة قبل وضع النقاط على الحروف.

ونظرًا لتعليق الأمر لمدة أسبوع ثانٍ، بعد ردّ إيران في 15 أغسطس/آب على اقتراح "المسودة النهائية" للاتحاد الأوروبي، بدأت السوق في إعادة تقييم وجهة النظر القائلة بأن الصفقة قد لا تكون وشيكة، وقد لا تؤتي ثمارها، على الرغم من موجة التفاؤل الأخيرة.

وتتلخص وجهة نظرنا للوضع الحالي في أن الاتحاد الأوروبي، الذي يتوسط بشدة من أجل التقارب، متعطش لتدفّق إمدادات النفط الإيرانية الإضافية قبل الحظر الذي فرضه في 5 من ديسمبر/ كانون الأول على واردات النفط الروسي المنقولة بحرًا.

علاوة على ذلك، قد تكون الولايات المتحدة مهيّأة لتوقيع الاتفاق في هذه المرحلة بمواجهة المخاوف المتزايدة بشأن الضغوط التضخمية على الاقتصاد، بينما ترى إيران أن الوقت مناسب مثل أيّ وقت آخر لجني مكاسب الاتفاق.

وقد لا يرغب أيّ من الجانبين في التخفيف بسهولة من تأثير النقاط الشائكة التي ما تزال قائمة، ما يعني أن ما أسماه الاتحاد الأوروبي أنه "المسودة النهائية" قد يحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل.

وقد تنهار الصفقة مرة أخرى، إذا لم يكن بالإمكان تجاوز الاختلافات.

إمدادات إيران الإضافية قد تغير التحليل

وزير الطاقة السعودي وأوبك+
براميل نفط تحمل علم إيران - أرشيفية

توقعت اللجنة التقنية لأوبك+، التي اجتمعت قبل الاجتماع الوزاري في وقت سابق من هذا الشهر، متوسط فائض نفطي عالمي يبلغ 800 ألف برميل يوميًا في عام 2022.

وستغيّر أيّ إضافة لإمدادات النفطية الإيرانية حسابات المتغيرات بشأن مقدار الطلب الذي يراه الأعضاء الباقون في أوبك+ على نفطهم في الأشهر المقبلة.

إذا تبلور اتفاق مع إيران أو تأجّل، بحلول 5 من سبتمبر/ أيلول، فقد يصبح قرار تحالف أوبك+ أسهل.

في حالة التوصل إلى اتفاق، يمكن للوزراء أن يقرروا ما إذا كانوا بحاجة إلى إجراء تخفيضات، اعتمادًا على كمية النفط الإيراني الإضافي المتوقع تدفّقه إلى السوق، وعلى طريقة تفاعل أسعار النفط مع الأخبار.

وبالعودة إلى ذروة إنتاج إيران في عام 2018، قبل أن تتضرر من انسحاب أميركي أحادي من خطة العمل الشاملة المشتركة، يمكن لإيران أن تعزز الإنتاج الحالي البالغ 2.56 مليون برميل يوميًا بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا.

وكما يقال، فإن إيران تحتفظ بنحو 100 مليون برميل من النفط والمكثفات في خزّاناتها، ما يعني أنها قد تزيد الصادرات بوتيرة سريعة.

ومع ذلك، قد ترغب الولايات المتحدة، في البداية، بوضع قيود على صادرات النفط الإيرانية وسيلةَ ضغط لضمان تقيُّد طهران بالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة التي جرى إحياؤها.

وقد قامت جميع الأطراف الرئيسة المشاركة في الجهود الأخيرة -الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران- بحماية محتويات الخطة المقترحة عن كثب.

وأشارت بعض التقارير الإعلامية الإيرانية، الأسبوع الماضي، إلى إن الخطة كانت تهدف للسماح لطهران بتصدير 50 مليون برميل في الـ120 يومًا الأولى من الاتفاقية.

وتشير الأرقام إلى أن ما متوسطه أقلّ بقليل من 417 ألف برميل يوميًا من النفط هو الكمية المسموح لإيران تصديرها خلال الأشهر الـ4 الأولى من الصفقة.

وعلى افتراض أن هذا صحيح، فقد لا تمثّل الكمية ضغطًا كبيرًا على أسعار النفط في حالة وجود صفقة، ما يخفف الضغط على تحالف أوبك+ للاستجابة لتخفيضات الإنتاج.

* فاندانا هاري، مؤسِّسة مركز "فاندا إنسايتس" المعني بأسواق الطاقة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق