التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

استثمارات انتقال الطاقة تحتاج 5.7 تريليون دولار سنويًا لتجنُّب كارثة المناخ

آيرينا: التزامات الدول في كوب 26 غير كافية

هبة مصطفى

اقرأ في هذا المقال

  • آيرينا: أمام العالم مهلة 8 سنوات فقط لتجنّب كارثة المناخ
  • حجم انتشار الطاقة المتجددة الحالي على الصعيد العالمي لا يتلاءم مع المستهدفات المناخية
  • زيادة الاستثمارات يمكنها توفير 85 مليون وظيفة بحلول 2030
  • نمو الطاقة المتجددة العام الماضي سجل 260 غيغاواط
  • عدد المفتقرين إلى الكهرباء انخفض من 1.2 مليار إلى 759 مليون شخص فقط

دعت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" لزيادة استثمارات انتقال الطاقة إلى 5.7 تريليون دولار سنويًا، حتى يتفادى العالم كارثة المناخ، وللإسهام في تحقيق الأهداف المناخية المرحلية بحلول عام 2030.

وأطلق مدير عامّ الوكالة، فرانشيسكو لا كاميرا، تحذيرًا شديد اللهجة، أكد فيه أن العالم لم يعد أمامه سوى 8 أعوام لتجنّب كارثة المناخ بحلول 2030، مشيرًا إلى عدم ملاءمة حجم انتشار الطاقة المتجددة الحالي على الصعيد العالمي للمستهدفات المناخية.

ودعا إلى زيادة حجم الإنفاق على استثمارات انتقال الطاقة بما يتلاءم وتلك الأهداف المرحلية، وعلى رأسها الحفاظ على درجات الحرارة في مستوى 1.5 درجة مئوية ومكافحة الاحترار، تمهيدًا لتحقيق الحياد الكربوني عام 2050 بحدّ أقصى، وفق ما ذكره بمقال نشره الموقع الإلكتروني لمبادرة أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.

استثمارات انتقال الطاقة

أوضح مدير عامّ الوكالة، فرانشيسكو لا كاميرا، أن عام 2021 الماضي شهد نمو مصادر الطاقة المتجددة بما يصل إلى 260 غيغاواط، لكن العالم يحتاج -رغم ذلك- لزيادة الطاقة المتجددة المركّبة إلى 3 أضعاف هذه المعدلات سنويًا حتى عام 2030، لتحقيق الأهداف المناخية.

استثمارات انتقال الطاقة
زيادة استثمارات انتقال الطاقة ضرورية لتجنّب كارثة المناخ - الصورة من فوربس

وأشار إلى أن التوسع في الطاقة المتجددة وغيرها من سبل تجنّب المناخ يتطلب زيادة حجم استثمارات انتقال الطاقة، لتصل إلى 5.7 تريليون دولار سنويًا خلال الأعوام الـ8 المقبلة.

وقال: "رغم أن حجم الإنفاق ضخم، وتوفيره ليس أمرًا يسيرًا، فإن مهلة الوقت قبل التعرض لكارثة المناخ تنفد، وتعزيز استثمارات انتقال الطاقة بصورة سريعة استثمار لا يقبل الخسارة".

وعدّد لا كاميرا فوائد زيادة استثمارات انتقال الطاقة وتعزيز نشر مصادر الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أنها تُسهم في خفض أسعار الوقود الأحفوري، بجانب أن كل دولار واحد يُنفق على تلك الاستثمارات يعود بفوائد تُقدَّر قيما ما بين 2 و5.5 دولارًا.

وتطرّق مدير عامّ آيرينا إلى أن زيادة استثمارات انتقال الطاقة لا تحقِّق فوائد مناخية واقتصادية فقط، بل تمتد فوائدها إلى التأثير الاجتماعي -أيضًا- بتوفيرها فرص عمل ضخمة تُقدَّر بـ 85 مليون وظيفة بحلول 2030، بجانب ما يزيد عن 26 مليون وظيفة للطاقة المتجددة وحدها.

حلول كارثة المناخ

رأى فرانشيسكو لا كاميرا أن الجهود والالتزامات السياسية للدول غير كافية لتجنّب كارثة المناخ والحفاظ على درجات الحرارة في مستوى 1.5 درجة مئوية، مشيرًا إلى أنه يتعين على الدول كافةً الإسراع من الانتقال للطاقة المتجددة للإسهام في تحقيق تلك الأهداف.

وأوضح أن العالم أمامه 8 سنوات فقط على "خط النهاية" قبل مواجهة سيناريو مناخي كارثي عام 2030، وطرح بعض المسارات التي يمكن اتّباعها، من ضمنها خفض الانبعاثات وحلول الطهو النظيف، بجانب أولوية الخطط المتكاملة للكهربة عبر مصادر الطاقة المتجددة المختلفة.

وأكد لا كاميرا أن هناك أولويات وسياسات رئيسة لتطوير استخدام التقنيات المتاحة وتطويعها بما يتلاءم مع الأهداف المناخية، لافتًا إلى أهمية العمل على خفض الانبعاثات عبر مصادر الطاقة المتجددة والكهربة وكفاءة الطاقة والهيدروجين الأخضر.

وأقرّ مدير عامّ آيرينا بوجود قيود تلاحق هدف 1.5 درجة مئوية، أبرزها ضيق الوقت المتمثل في السنوات الـ8 حتى عام 2030 فقط، رغم استجابة "بعض" الحكومات للتخلّي عن الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات تحت ضغط آثار تغير المناخ المدمرة في العالم.

وأشار إلى أن حجم التوظيف المرتقب بالقطاعات المختلفة خلال رحلة انتقال الطاقة، الوارد بتقرير الوكالة حول آفاق عام 2022، يكشف عدم الجدوى الاقتصادية من استثمارات الوقود الأحفوري ومخاطر أصولها.

استثمارات العالم في تحول الطاقة

التزامات الدول.. هل تكفي؟

أكد مدير عامّ الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، فرانشيسكو لا كاميرا، أن هناك دولًا خطت -بالفعل- نحو تحقيق بعض تلك الأهداف عقب كوب 26.

وقال، إن الهند تسعى للاعتماد على الطاقة المتجددة في توفير 50% من الكهرباء بحلول 2030، كما إن ألمانيا أعلنت تحقيق هدفها حيال الكهرباء المتجددة بنسبة 100%، قبل موعده بـ5 أعوام في 2035، بدلًا من 2040، بالإضافة لدخول بعض دول الشرق الأوسط على المسار، مثل الإمارات.

والتزمت حكومات عدّة -خلال كوب 26- بتوفير تمويل يصل إلى 24 مليار دولار سنويًا لاستثمارات انتقال الطاقة ومشروعات الطاقة النظيفة، لكنّ لا كاميرا تساءل عن مدى قدرة تلك الخطوات في تلبية الأهداف المناخية الضرورية خلال الأعوام الـ8 المقبلة.

وأرجع لا كاميرا تخوّفه من نفاد الوقت المتاح للعالم لتجنّب كارثة المناخ إلى حقائق رصدتها آيرينا وغيرها تؤكد "تباطؤ" نمو التحول، خاصة أن عدد من يفتقرون إلى الكهرباء البالغ 1.2 مليار لم ينخفض من عام 2010 حتى 2019، إلّا إلى 759 مليون شخص فقط.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق