أخبارتقاريرسلايدر الرئيسية

الأولوية للطاقة النظيفة.. هل تشكّل رئاسة “بايدن” مخاطر على صناعة الفحم؟

موديز: الحكم الديمقراطي سيكون ذا تداعيات سلبية

سالي إسماعيل

ماذا يعني تولّي “جو بايدن” الرئاسة الأميركية بالنسبة لصناعة الفحم؟.. هذا السؤال يشغل أذهان كثيرين، بالنظر إلى الاتّجاه الهبوطي المسيطر على القطاع، مؤخّرًا.

تأتي الإجابة على لسان وكالة “موديز” لخدمات المستثمرين، التي تتوقّع تسارع وتيرة انخفاض الطلب على الفحم الحراري الأميركي، بموجب سياسات المرشّح الديمقراطي للرئاسة، جو بايدن.

وتتّفق هذه الرؤية مع تقرير صادر، الشهر الماضي، لشركة الأبحاث العالمية “فيتش سوليوشنز” التابعة لوكالة “فيتش”، يشير إلى تسارع وتيرة انخفاض إنتاج الفحم في الولايات المتّحدة، في ظلّ رئاسة “بايدن” بالنظر إلى أن برنامج سياسته يدفع البلاد نحو مصادر أخرى لتوليد الطاقة.

وبغضّ النظر عن الفائز في انتخابات الرئاسة الأميركية المرتقبة، أوائل الشهر المقبل، سيظلّ الطلب على الفحم الحراري في حالة هبوط مزمنة، خلال العقد المقبل، كما تشير “موديز” في تقرير نقلته منصّة “أرغوس ميديا” المعنيّة بشؤون الطاقة.

ويُرجع محلّلو وكالة التصنيف هذه الرؤية، في المقام الأوّل، إلى عدّة عوامل، مثل استمرار انخفاض أسعار الغاز الطبيعي، وزيادة انتشار مصادر الطاقة المتجدّدة، وعدم اليقين حيال اللوائح التنظيمية على المدى الطويل.

وحال إعادة انتخاب الرئيس الحالي دونالد ترمب لفترة ثانية، ربّما يُدخل المزيد من التغييرات التنظيمية التي تفيد شركات الفحم، لكنّها لن تكون كافية لعكس المنحنى الهبوطي، الذي بدأ أواخر العقد الأوّل من القرن الـ21.

تقول الوكالة، إن جهود إدارة ترمب -حتّى الآن- كانت غير كافية لمواجهة القوى التي دفعت الطلب على الفحم الأميركي للهبوط، مع الإشارة إلى أن لوائح الدولة تلعب كذلك دورًا مهمًّا في التأثير بالطلب على الفحم الحراري.

وتعهّد “ترمب” بإحياء صناعة الفحم في غضون السنوات الـ4 الماضية، من خلال جهود تركّز، بشكل أساس، في تخفيف القيود المفروضة على محطّات الطاقة التي تعمل بالفحم، لتحسين الربحية والسماح باستقرار الطلب على الفحم، حسب “فيتش سوليوشنز”.

ومع ذلك، تتوقّع “موديز” أن تؤدّي سياسة الطاقة في ظلّ إدارة “بايدن” لتسريع وتيرة الانخفاض في الطلب على الفحم.

تشير الوكالة إلى أن الحكم الديمقراطي للولايات المتّحدة، والذي يضع مسألة الاقتصاد الأخضر في بؤرة تحقيق النموّ الاقتصادي، سيكون ذا تداعيات سلبية كبيرة على صناعة الفحم الحراري.

ومن شأن هذه الخطّة أن تضرّ محطّات الطاقة التي تعمل بالفحم بقوّة أكبر وأسرع من أنواع الوقود الأحفوري الأخرى، بما في ذلك الغاز الطبيعي، حسبما ذكره تقرير “موديز”.

ومع ذلك، أبقت وكالة التصنيف توقّعاتها العالمية لقطاع الفحم مستقرّة، بناءً على التحسّن المعتدل في ظروف العمل المتوقّعة خلال عام 2021.

تقول “موديز”: إن هذا لن يكون كافيًا لتخفيف الضغط على منتجي الفحم الحراري في الولايات المتّحدة، الذين يواجهون مجموعة مختلفة من التحدّيات مقارنةً بالمنتجين في مناطق أخرى، كما يظلّون معرضين بشدّة لمزيد من الضعف الاقتصادي.

وتعرضت غالبية شركات الفحم الأميركية -بما في ذلك جميع منتجي الفحم الحراري- لخفض التصنيف الائتماني، أو واجهت تصنيفات سلبية أخرى، في عام 2020، وذلك في أعقاب انخفاض الطلب على الكهرباء والصلب الناجم، بسبب وباء “كوفيد-19”.

ومن المقرّر أن يساعد التعافي الاقتصادي المتوقّع في العام المقبل، على تعافي استهلاك الفحم، لكن مخزونات الفحم المرتفعة في محطّات الطاقة ستحدّ من الطلب على الوقود، حسب التقرير.

ومن جانب آخر، تتوقّع إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفاع استهلاك الفحم من قبل قطاع الطاقة الكهربائية إلى 522 مليون طنّ أميركي (445 مليون طنّ متري)، في عام 2021، من 433 مليون طنّ، هذا العام.

لقراءة المزيد..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى