التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

تغيير سياسات الطاقة.. مفتاح بايدن لرئاسة أميركا

المرشّح الديمقراطي يسعى لاتّخاذ قرارات تعزّز من مكانة الولايات المتّحدة

أظهر المرشّح الديمقراطي للرئاسة الأميركية، جو بايدن، اهتمامًا بالدبلوماسية متعدّدة الأطراف، على غرار الإدارات الديمقراطية السابقة، ووعد بإجراء تغييرات في سياسة الطاقة، حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، المقرّر إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقد يعني ذلك مسارًا نهائيًا لإيران وفنزويلا، للخروج من عقوبات واشنطن، وربّما يشمل نهجًا مشتركًا بين واشنطن وأوروبّا، على غرار الصفقة التي جرى التوصّل إليها في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

ومع استمرار إدارة ترمب في تشديد تدابير العقوبات على البلدين، في الأسابيع الأخيرة، ليس هناك ما يشير إلى أنّه سيكون هناك تغيير في المسار، إذا أعيد انتخابه.

من المرجّح أن يستمرّ بايدن في تفضيل العقوبات للضغط على نظام الرئيس الفنزويلّي، نيكولاس مادورو، لكنّه قد يزيد من الجهود الدبلوماسية لإنهاء المأزق، من خلال التفاوض على انتخابات جديدة، أو تقاسم السلطة مع المعارضة.

لكن، حتّى الآن، لم تفصّل حملة بايدن كيف ستتعامل مع هذه القضايا، حسب تقرير نشرته رويترز، اليوم الأربعاء.

وأدّت العقوبات الأحادية التي فرضها ترمب على عضوي أوبك، إيران وفنزويلا معًا، إلى سحب قرابة 3 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام من الأسواق الدولية، أي ما يزيد قليلًا عن 3% من الإمدادات العالمية.

يتلاءم ذلك تمامًا مع سياسة هيمنة الطاقة التي ينتهجها ترمب لتعظيم إنتاج الطاقة في الولايات المتّحدة، مع تقييد المعروض من المنافسين الجيوسياسيّين، من أجل تحقيق منفعة اقتصادية وسياسية.

سياسة التعامل مع دول أوبك

كان ترمب أكثر انخراطًا مع منظّمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك”، مقارنةً بمعظم أسلافه، حيث أثّر ببعض الأحيان في سياسة أوبك من خلال تغريداته ومكالماته الهاتفية، بحجّة انخفاض سعر النفط بما فيه الكفاية للمستهلكين.

وأضعفت عقوبات الرئيس الأميركي نفوذ فنزويلا وإيران، ما أزال عقبتين تاريخيّتين كبيرتين أمام سياسة أوبك القريبة من واشنطن.

وأدّى ذلك إلى تركيز القوّة مع المملكة العربية السعودية، المنتجة الرائدة، إلى جانب روسيا، وهي جزء من المجموعة المعروفة باسم “أوبك-بلس”.

يفتقر بايدن إلى العلاقة القويّة التي أقامها ترمب مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ما يعني أنّه قد لا يشارك بالكثب نفسه في سياسة الإنتاج التي تنتهجها أوبك، كما إنّه من المرجّح أن يعتمد على القنوات الدبلوماسية الهادئة للتأثير على المجموعة، أكثر من نهج ترمب الذي يركّز على تويتر.

ومن المرجّح أن أيّ رئيس أميركي يحتاج إلى وقود بأسعار معقولة للمستهلكين، وبالنسبة لبايدن، فإن السعر لابدّ أن يكون مرتفعًا بما يكفي، لجعل بدائل الطاقة النظيفة للوقود الأحفوري قادرة على المنافسة، دعمًا لخطّته المناخية الطموحة.

فرصة ذهبية للانتقال الأخضر

يتطلّع بايدن لإعادة الانضمام إلى اتّفاقية باريس للمناخ، وهي اتّفاقية دولية جرى التفاوض عليها خلال إدارة أوباما، لمكافحة الاحترار العالمي.

ويرى بايدن أن تغيّر المناخ يشكّل تهديدًا وجوديًا لكوكب الأرض، وأن الانتقال من الوقود الأحفوري يمكن أن يكون فرصة اقتصادية إذا تحرّكت الولايات المتّحدة بسرعة كافية لتصبح رائدة في تكنولوجيا الطاقة النظيفة.

بينما عملت إدارة ترمب على إضعاف أو إلغاء أهداف الانبعاثات في كلّ منعطف، وأبرزها إلغاء خطّة أوباما للطاقة النظيفة التي تتطلّب تخفيضات من صناعة الطاقة الكهربائية، في حين يشكّل النقل والكهرباء معًا زهاء نصف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد.

في المقابل، تعهّد بايدن بتخفيض الانبعاثات الأميركية إلى صفر، بحلول عام 2050، وقد أعربت صناعة المرافق العامّة في الولايات المتّحدة عن شكوكها بشأن الوصول إلى الحياد الكربوني، في غضون 15 عامًا، حيث قالت العديد من الشركات، إنّها في حيرة من أمرها لكيفية تحقيق أهدافها الطوعية الأقلّ طموحًا.

شركات النفط والغاز تلتزم بتنفيذ الإستراتيجيات

بدأت شركات النفط والغاز الأوروبّية، مثل بريتيش بتروليوم “بي بي”، و”رويال داتش شل”، تنفيذ إستراتيجيات لانتقال الطاقة العالمي.

وظلّت الشركات الكبرى في الولايات المتّحدة، مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون”، تركّز على أعمال الطاقة التقليدية التي تحميها سياسيًا قيادة ترمب في واشنطن.

ومن شأن رئاسة بايدن، حال فوزه، أن تطلق العنان لضغوط هائلة على التخصّصات الكبرى في الولايات المتّحدة، لتصبح أكثر خضراء، بسرعة.

وأعرب بايدن عن اهتمامه بدعم الدعاوى القضائية المتعلّقة بالمناخ ضدّ صناعة النفط.

وفي الوقت الذي سعى فيه ترمب إلى تعظيم الإنتاج المحلّي للنفط والغاز، وعد بايدن بحظر إصدار تصاريح حفر جديدة من أجل مكافحة تغيّر المناخ العالمي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى