تجربة لإنتاج النفط الثقيل في ألبرتا الكندية بتقنية تخفض الانبعاثات
تجريها إمبريال أويل
حياة حسين

بدأت تجربة لإنتاج النفط الثقيل في ألبرتا الكندية، بالاعتماد على تقنية تخفض كمية البخار المستعملة، ومعها الانبعاثات الناجمة عن عمليات استخراج الخام، والمياه.
وأعلن الرئيس التنفيذي لإمبريال أويل جون ويلان، أن شركته تجري تجربة حاليًا في موقع مشروع مُقترح هو "أسبن"، تعتمد على تقنية تُدعى "الاستخراج الموقعي" لتفكيك البيتومين (النفط الخام الثقيل) الموجود في الرمال النفطية في ألبرتا، واستخراجه للسطح.
وأشار إلى أن الشركة تدرس بدء العمل في مشروع أسبن أبكر من الموعد المحدد سابقًا، وذلك خلال مؤتمر عبر الهاتف، أمس الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وتابعت تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة.
ولم يحدد ويلان موعدًا لبدء العمل، أو الموعد السابق الذي كان مستهدفًا، لكن شركة إكسون المالكة لإمبريال أويل، كانت قد أعلنت من قبل أنها تعتزم البدء في المشروع نهاية العقد الحالي (2030).
إلا أن متغيرات عديدة ربما دفعت إلى التعجيل ببدء عمليات المشروع، الذي سيكون من بين الأكبر إنتاجًا في محفظة إمبريال أويل، أبرزها سياسة الحكومة الجديدة بقيادة مارك كارني، التي تشجع الاستثمار في قطاع النفط والغاز.
وبسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط؛ تُشجّع ارتفاعات أسعار النفط الشركات في أنحاء العالم على زيادة الإنتاج، للاستفادة من هذه الطفرة التي وصلت إلى 70% منذ بداية العام الجاري (2026).
تقنية المذيبات لإنتاج النفط الثقيل في ألبرتا الكندية
تعمل شركة إمبريال أويل حاليًا على مشروع تجريبي لإنتاج النفط الثقيل في ألبرتا الكندية بتقنية استعمال المذيبات لتفكيك البيتومين؛ ما يسهم في خفض البخار المطلوب بنسبة كبيرة، ومعه انبعاثات غازات الدفيئة، إضافة إلى استهلاك المياه.
وقال الرئيس التنفيذي لإمبريال جون ويلان: "تعتمد خطة الشركة طويلة الأمد على استعمال تقنية المذيبات في موقعين إضافيين، تمتلك الشركة حقوق استغلال فيهما، هما: كورنر وكلارك كريك"، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
وأشار إلى أن المشروعات الـ3 التي ستعتمد على تقنية المذيبات لاستخراج النفط الثقيل -بما فيها أسبن- تمتلك القدرة على مضاعفة إنتاج الشركة من النفط الخام بمرور الوقت.
وقال في مؤتمر، أمس الجمعة، إن الشركة تدرس اتخاذ قرار بدء العمل في مشروع أسبن خلال وقت أقرب.
وأسبن مشروع مُقترح لتطوير الرمال النفطية في شمال مقاطعة ألبرتا الكندية، يُتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى 150 ألف برميل من البيتومين أو النفط الثقيل يوميًا؛ ما يجعله واحدًا من أكبر مصادر النفط لدى إمبريال؛ حال العمل به.
وتابع قائلًا: "نحن ندرس إمكان تقديم موعد تنفيذ المشروع".
وجاء إعلان إمبريال أويل لتبكير موعد مشروع أسبن لإنتاج النفط الثقيل في ألبرتا الكندية، بوصفه مؤشرًا على تزايد ثقة منتجي الرمال النفطية في كندا، في ظل سياسة الحكومة الجديدة.

تسهيلات كارني للاستثمار في النفط
ألغى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، العديد من السياسات البيئية التي وضعها سلفه جاستن ترودو، لتعزيز إنتاج النفط وتنمية اقتصاد البلاد.
كما خفّض كارني معدل الضريبة على الاستثمارات الرأسمالية الجديدة، وتعهد بدعم مشروع مقترح لإنشاء خط أنابيب لنقل النفط الخام إلى الساحل الغربي للبلاد.
وكندا رابع أكبر منتج للنفط عالميًا، وتشهد نموًا متواصلًا للإنتاج، ومع ذلك، فإن آخر مشروع ضخم جديد في قطاع الرمال النفطية -وهو مشروع "فورت هيلز" التابع لشركة "صنكور" (Suncor)- بدأ عملياته في عام 2018.
ومنذ ذلك الحين، ركزت الشركات على توسعات أصغر لمشروعات قائمة.
ورغم أن أي شركة منتجة في قطاع الرمال النفطية لم تلتزم بتنفيذ توسعة كبرى حتى الآن؛ فإن الرئيس التنفيذي لإمبريال جون ويلان قال: "الشركة تشعر بالتفاؤل إزاء الخطوات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية وحكومة مقاطعة ألبرتا العام الجاري لتحسين بيئة الاستثمار في قطاع النفط الكندي".
ومع أن حكومة كارني خففت من الضغوط على بيئة العمل في قطاع النفط، فإنها اشترطت تنفيذ مشروع "باثويز" لاحتجاز الكربون، والذي تصل تكاليفه الاستثمارية إلى مليارات الدولارات، للمضي قُدمًا في مشروع خط الأنابيب الممتد إلى الساحل الغربي.
وقال ويلان إن شركات الرمال النفطية حددت منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ليكون إطارًا زمنيًا للتوصل إلى اتفاقيات مع الحكومتين الفيدرالية ومقاطعة ألبرتا؛ ما يمهد الطريق لإقامة مشروع احتجاز الكربون.
موضوعات متعلقة..
- حرائق ألبرتا الكندية تنذر بكارثة.. والنيران تصل إلى الرمال النفطية
-
مشروع احتجاز الكربون وتخزينه في كندا.. هل تنقذه "المقايضة النفطية"؟
-
تشغيل خط أنابيب ترانس ماونتن يمهد الطريق لطفرة كندية ويغير خريطة الشراء
اقرأ أيضًا..
المصدر:





