
شهد عام 2026 ضبط مخدرات على متن 3 ناقلات نفط في مناطق متفرقة من العالم، بعدما كشفت عمليات التفتيش والمراقبة البحرية عن شحنات محظورة مخبّأة داخلها.
وبحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، تجاوزَ إجمالي المخدرات المضبوطة على الناقلات الثلاث 2.9 طنًا، تنوعت بين الكيتامين والميثامفيتامين والكوكايين.
وامتدّت عمليات الضبط من المياه الماليزية في جنوب شرق آسيا إلى السواحل الأميركية، قبل أن تسجل إندونيسيا أحدث الوقائع خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط تحقيقات بشأن شبكات تهريب عابرة للحدود.
وكشفت الوقائع الثلاث عن اختلاف أساليب إخفاء المخدرات ونقلها على متن السفن التجارية، وتباين الإجراءات القانونية بين احتجاز أفراد الأطقم واعتراف أحد البحّارة بتورطه في تهريب المخدرات أمام القضاء.
ناقلة النفط غلوبال 168
شهدت إندونيسيا أحدث واقعة لضبط مخدرات على متن ناقلات نفط، بعدما احتجزت السلطات الناقلة غلوبال 168 (Global 168)، التي ترفع علم منغوليا، يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قبالة تانجونغ بالاي في شمال سومطرة، قرب مضيق ملقا.
وجاء اعتراض الناقلة عقب مراقبة تحركاتها منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول، إذ رصدت السلطات توقف إرسال بيانات نظام التعريف الآلي (AIS)، إلى جانب تغيرات غير معتادة في مسارها وسرعتها، وظهور بيانات تعريف مختلفة خلال المتابعة.
وعثرت فرق التفتيش داخل غرفة المضخات على 1.16 طن من الكيتامين، موزعة على 1160 عبوة داخل 58 كيسًا، وفق البيانات الرسمية الإندونيسية.

واحتجزت السلطات أفراد الطاقم الـ8 لاستكمال التحقيقات، في حين أعلنت الوكالة الوطنية لمكافحة المخدرات اتخاذ إجراءات لنقل المشتبه بهم والأدلة المضبوطة.
وامتدت التحقيقات إلى ماليزيا، حيث أعلنت الشرطة يوم 27 أكتوبر توقيف شخصين للتحقيق في صلتهما بالناقلة، أحدهما مدير في شركة تعمل بالقطاع البحري، والآخر وسيط بيع.
وكشفت التحقيقات الأولية عن بيع الناقلة إلى شركة في ميانمار خلال يونيو/حزيران 2026، ما أثار تساؤلات بشأن ملكيتها الفعلية وقت ضبط المخدرات، دون صدور نتائج نهائية بشأن مسؤولية الأطراف المعنية.

ناقلة النفط أكواترافيسيا
في الولايات المتحدة، شهد مايو/أيار 2026 ضبط شحنة كوكايين على متن ناقلة النفط الخام أكواترافيسيا (Aquatravesia)، التي ترفع علم ليبيريا، خلال رحلتها من الإكوادور إلى ولاية كاليفورنيا الأميركية.
وبحسب وزارة العدل الأميركية، أخفى بحّار فلبيني يدعى "سيزار توباي غيلاسيو جونيور" نحو 195 كيلوغرامًا من الكوكايين داخل غرفة النفايات ومقصورته الشخصية، تمهيدًا لتهريبها إلى الولايات المتحدة.
واكتشف أفراد آخرون من الطاقم المخدرات خلال الرحلة، وأبلغوا قبطان الناقلة، الذي أمّن الشحنة وأخطر السلطات المختصة.
وفي 21 مايو/أيار، صعدت جهات إنفاذ القانون الأميركية إلى الناقلة قرب ميناءَي -لوس أنجلوس ولونغ بيتش- وضبطت المخدرات وألقت القبض على البحّار المتهم.
وأشارت وثائق الاتهام الأولية إلى أن الشحنة كانت مخصصة للتسليم إلى شبكة مخدرات مكسيكية، مع وجود معلومات عن محاولات لاستلامها باستعمال زوارق قبالة السواحل المكسيكية، وفي 13 يوليو/تموز 2026، أقرّ البحّار بتورُّطه أمام القضاء الأميركي.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد قدّرت كمية المخدرات المضبوطة مبدئيًا بنحو 227 كيلوغرامًا، قبل أن تعلن لاحقًا أن الكمية بلغت نحو 195 كيلوغرامًا، وهو الرقم المعتمد في إجمالي المضبوطات بالتقرير.

ناقلة النفط كمال بانكوك
بدأت وقائع ضبط المخدرات على متن ناقلات نفط خلال 2026 بحادثة شهدتها المياه الماليزية يوم 11 فبراير/شباط، عندما اعترضت السلطات البحرية الناقلة كمال بانكوك (Kamal Bangkok)، التي ترفع علم تايلاند.
وجرت العملية على بُعد نحو 107 أميال بحرية شمال شرق كوانتان، قبالة ولاية باهانغ، بعد رصد تحركات السفينة في المنطقة، وعثرت السلطات على 1.572 طن من "الميثامفيتامين" داخل 76 كيسًا، إلى جانب نحو 50 ألف لتر من الديزل.
وقدّرت السلطات قيمة المخدرات بنحو 78.6 مليون رينغيت ماليزي (19.3 مليون دولار أميركي)، في حين بلغت القيمة الإجمالية للمضبوطات، بما فيها الوقود والسفينتان المرتبطتان بالعملية، نحو 83.75 مليون رينغيت (20.5 مليون دولار).

واعترضت السلطات كذلك سفينة شحن إندونيسية تحمل اسم سايل فيش (Sail Fish 09)، للاشتباه في ارتباطها بالعملية.
واحتجزت الجهات المختصة 18 شخصًا من طاقمَي السفينتين، بينهم 13 شخصًا كانوا على متن كمال بانكوك، يحملون الجنسيتين التايلاندية والإندونيسية.
وفي 13 فبراير/شباط، أمرت محكمة ماليزية بحبس أفراد طاقم الناقلة الـ13 احتياطيًا لمدة 7 أيام على ذمة التحقيقات، ورجّحت السلطات وجود صلات بشبكة تهريب دولية تستعمل السفن التجارية وعمليات نقل الشحنات في البحر.
وتسلّط الوقائع الضوء على استغلال ناقلات النفط في تهريب المخدرات عبر المسارات البحرية الدولية، بعدما بلغ إجمالي الكميات المضبوطة على متن الناقلات الثلاث نحو 2.927 طنًا، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات العمليات وتحديد المسؤولين عنها.
موضوعات متعلقة..
- شبكة لتهريب الوقود من ليبيا إلى 5 دول عربية وأوروبية
- ناقلات النفط في أيدي "تجار مخدرات".. وتحرك أميركي عاجل
نرشّح لكم..
- أكبر 8 حقول نفطية في دول أوبك.. السعودية والجزائر بالقائمة (مسح)
- 5 مصادر لـ"الطاقة": العراق يبيع 10 ملايين برميل نفط بخصم 28 دولارًا
- ماذا يحدث لصادرات الجزائر من الغاز المسال؟.. 4 خبراء يشرحون أسباب الانخفاض





