
توقعت واحدة من أكبر شركات خدمات المواني في العالم نمو أسطول ناقلات النفط العملاقة بنسبة 4%خلال العام الجاري (2026)، مقارنة بالعام الماضي، وهي تزيد كثيرًا على معدل النمو في 2025 مقارنة بـ2024، حيث لم تتجاوز 0.2%.
وترى شركة "بانشيرو كوستا" Banchero Costa الإيطالية أن هذا الأسطول سينمو بنسبة أكبر العام المقبل تصل إلى 5.7%، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتأسست بانشيرو عام 1968، ثم وسّعت نطاق أعمالها عالميًا، ووسّعت خدماتها لتشمل التأمين والتمويل وإدارة السفن والتجارة، "وكلّها مصممة لدعم أعمالها الأساسية في مجال الشحن والوساطة واستكمالها"، بحسب موقعها الإلكتروني.
وتعمل حاليًا من خلال شبكة مكاتب منتشرة في أهم المراكز البحرية والمالية في العالم، خصوصًا في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
وكان تقرير حديث صادر عن شركة "كلاركسونز داتا" -وهي الذراع البحثية التابعة لمجموعة "كلاركسونز" العالمية- قد حذّر من أن سوق ناقلات النفط العملاقة تواجه تهديدًا هيكليًا ناجمًا عن انهيار محتمل في أسعار الشحن مع نهاية عام 2026 وبداية عام 2027، جرّاء الطفرة الحاصلة في بناء السفن وفائض المعروض المرتقب.
وتزامن نمو تلك السوق مع انخفاض شحنات النفط الخام المنقولة بحرًا بنسبة 6% على أساس سنوي خلال أول 9 أشهر من العام الجاري (من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول).
تسليم أكبر عدد من ناقلات النفط العملاقة في نصف قرن
توقعت شركة "هارتلاند" لخدمات الشحن أن يصل عدد ناقلات النفط العملاقة (VLCC)، التي يجري تسليمها خلال عامي 2028 و2029 إلى نحو 100 ناقلة، وهو الأكبر خلال نصف قرن تقريبًا.
ووفق تقرير منشور في موقع "سبلاش"، يرصد تطورات تلك السوق، فإن هذا السيناريو المزدهر يتشابه مع ما حدث في سبعينيات القرن الماضي، حيث سُلمت نحو 116 ناقلة في 1974، وفق بيانات شركة "بيمكو".
ولم تُسجل عمليات تسليم لناقلات النفط العملاقة بهذا العدد الضخم منذ ذلك الحين، حتى عام 2019 الذي سُجل فيه تسليم 68 ناقلة، وكان الأكبر في 4 عقود.
وتزامن العدد التاريخي لتسليم ناقلات النفط العملاقة في 1974 مع صدمة النفط بعد حرب 1973 بين مصر وإسرائيل، التي حظرت فيها الدول العربية صادرات النفط للمساندين لتل أبيب؛ ما أدى إلى انهيار الطلب.
وانخفضت تجارة النفط العالمية بنسبة 23% في عامي 1974 و1975، في حين زادت سعة ناقلات النفط بنسبة 16% تقريبًا، وفق منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وانهارت أسعار الشحن، كما أدت إعادة فتح قناة السويس عام 1975 إلى تقصير الرحلات البحرية، وبحلول نهاية العام، توقفت نحو 573 ناقلة نفط، تبلغ حمولتها 47.8 مليون طن عن العمل، ما تسبَّب في خسائر فادحة للمالكين، وعانت الصناعة من ركود طويل الأمد.

طلبات التسليم وتحديث القديم
قدّرت شركة "هارتلاند" الطلبات على ناقلات النفط العملاقة حاليًا بنحو 319 ناقلة تعادل 34% من الأسطول الحالي، وترتفع إلى 42% عند استبعاد الناقلات المرخصة.
ومن المقرر تسليم 20 ناقلة فقط خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين لم يسُلَّم سوى 6 ناقلات العام الماضي، وناقلة واحدة فقط في عام 2024.
ويُثار جدل حاليًا حول ما إذا كان هذا التدفق غير المسبوق من الناقلات الحديثة سيؤثّر سلبًا في الأرباح أم أنه يُجهّز لتحديث الأسطول المتقادم، خاصةً أن 47% من ناقلات النفط العملاقة يبلغ عمرها 15 عامًا فأكثر، وفق بيانات شركة هارتلاند.
ويتفق بنك "جيفريز" الاستثماري مع متوقعي تحديث الأسطول القديم، إذ قال في مذكرة بحثية الأسبوع الماضي: "نرى أن معظم الناقلات الجديدة هي بدائل للناقلات القديمة"، متوقعًا أن تنخفض أسعار ناقلات النفط بوتيرة أبطأ مما تتوقعه السوق.
وعلى أرض الواقع يختلف الأمر، فمالكو الناقلات القديمة لا يُظهرون أيّ علامات على عزمهم إخراجها من الخدمة.
وسجلت شركة بانشيرو كوستا 4 عمليات إخراج فقط من الخدمة لناقلات النفط العملاقة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، على الرغم من وجود 172 طلبًا جديدًا خلال المدة نفسها.
وتُقدّر شركة كلاركسونز حاليًا قيمة ناقلة نفط عملاقة، عمرها 15 عامًا فأكثر بنحو 165 مليون دولار، وهو مبلغ يفوق بكثير تكلفة بناء ناقلة جديدة، إذ تبلغ 131.5 مليون دولار.
وتُسهم الأرباح الاستثنائية وأسعار ناقلات النفط المستعملة في استمرار تداول الناقلات القديمة.
موضوعات متعلقة..
- أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة من الخليج تقفز 35%
-
روسيا تستعين بناقلات النفط العملاقة لزيادة صادراتها إلى الصين
اقرأ أيضًا..
- أكبر مشروع بحري للغاز الحامض في العالم يدعم عملياته بكيان جديد
-
5 مصادر لـ"الطاقة": العراق يبيع 10 ملايين برميل نفط بخصم 28 دولارًا
المصادر:





