
حقق أسطول ناقلات النفط التابع لشركة أسياد العُمانية أداءً قويًا خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومًا بارتفاع أسعار الشحن البحري وتحسن ظروف سوق النقل البحري.
وبحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أسهمت إستراتيجية تحديث أسطول أسياد في تعزيز أداء الشركة، بعدما نجحت في خفض متوسط عمر سفنها، بما انعكس على التكاليف التشغيلية والكفاءة وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أسياد الدكتور إبراهيم بن بخيت النظيري إن نتائج الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 شهدت "طفرة ملحوظة" مقارنة بأدائها خلال العام السابق، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الشحن وتحديث الأسطول كانا من أبرز العوامل الداعمة لهذا الأداء.
وأكد النظيري أن استفادة "أسياد" لم تقتصر على تحسن كفاءة الأسطول فقط، إذ منح وجود سفنها خارج مضيق هرمز فرصة للوصول إلى أسواق ومستأجرين جدد، والاستفادة من التغيرات التي طرأت على حركة النقل البحري في المنطقة.
تحديث أسطول ناقلات النفط
أوضح النظيري أن الشركة نجحت في خفض متوسط عمر الأسطول من نحو 9 سنوات إلى 7.5 سنة، ما أسهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتحقيق انضباط أكبر في الإنفاق الرأسمالي، وفقًا لتصريحات إلى قناة سي إن سي عربية.
وأضاف أن حداثة أسطول ناقلات النفط وسائر سفن الشركة عززت قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، مع تحسن الكفاءة التشغيلية وارتفاع مستوى قبول السفن لدى المستأجرين.
وأشار إلى أن الميزة التنافسية لم تعد مقتصرة على انخفاض تكاليف التشغيل ورفع الكفاءة، وإنما امتدت إلى حداثة الأسطول، التي أصبحت عاملًا مهمًا في جذب المستأجرين في الأسواق العالمية.

أسياد تستفيد من موقع أسطولها
تكتسب الميزة أهمية إضافية مع وجود جزء من أسطول الشركة خارج مضيق هرمز، وهو ما أتاح لها، بحسب الرئيس التنفيذي، الاستفادة من التطورات التي شهدتها حركة النقل البحري والوصول إلى أسواق جديدة ومستأجرين جدد.
وقال النظيري إن وجود أسطول ناقلات النفط التابعة للشركة خارج المضيق منح الشركة فرصة أكبر للتنافس والاستفادة من الظروف الحالية، فضلًا عن رفع اسم أسياد في الأسواق العالمية.
وعلى مستوى النشاط الإقليمي، أشار الرئيس التنفيذي لشركة أسياد إلى الدور الذي يؤديه ميناء صحار في عمليات الشركة وانفتاحها على دول الخليج، مستفيدًا من الممر الأخضر الذي يربط سلطنة عمان بالإمارات ثم ببقية دول الخليج.
وأوضح أن هذه البيئة أسهمت في نشوء شراكات مع شركات خليجية في مجالات نقل الحاويات والمواد الأخرى، إلى جانب شركات عالمية اتخذت من سلطنة عمان مركزًا لعملياتها.
وأضاف أن وجود أسياد في سلطنة عمان وكونها الناقل البحري الرئيس فيها منحها ميزة تنافسية إضافية، وساعدها على الاستفادة من توسع النشاط اللوجستي والتجاري في المنطقة.
نقل الطاقة يقود النمو
أكد النظيري أن قطاعات الشركة الخمسة شهدت نموًا خلال النصف الأول من 2026، مع تحسن أداء نقل النفط والمشتقات، ونمو قطاع نقل الحاويات مقارنة بالأعوام السابقة، إلى جانب تسجيل نمو في نقل المواد السائبة.
إلا أن قطاع نقل الطاقة كان الأكثر نموًا بين القطاعات الخمسة، وهو ما يعزز أهمية أسطول ناقلات النفط في دعم توسع الشركة والاستفادة من تحسن ظروف سوق الشحن.
وفي المقابل، تأثر قطاع الغاز خلال النصف الأول من عام 2026، بعد بيع الشركة عددًا من السفن خلال العام الماضي، ما أدى إلى انخفاض إيرادات القطاع مقارنة بالعام السابق.
وأوضح النظيري أن السفن المباعة كانت قد وصلت إلى نهاية عقودها أو عمرها التشغيلي، ولذلك رأت الشركة أن بيعها واستبدالها بسفن أحدث هما الخيار الأنسب لتحديث الأسطول.

توقعات إيجابية للنصف الثاني
تتوقع أسياد استمرار الأداء القوي لسوق النقل البحري خلال النصف الثاني من 2026، مدعومًا بالعقود التي حصلت عليها الشركة وتوقعات استمرار نمو السوق.
وقال النظيري إن لدى الشركة عقودًا مضمونة خلال المدة المتبقية من العام بقيمة تقارب 400 مليون دولار، في حين تتجاوز قيمة العقود المضمونة للمدة الممتدة حتى عام 2030 نحو ملياري دولار.
وأضاف أن السفن الأخرى العاملة في السوق المباشرة أو سوق الاستئجار تمنح الشركة مصدرًا إضافيًا للتدفقات المالية، مؤكدًا أن نظرة أسياد إلى السوق خلال المدة المتبقية من العام والعام المقبل إيجابية.
وتشير التطورات إلى أن تحديث أسطول ناقلات النفط لم يكن مجرد خطوة لخفض التكاليف، بل أصبح أداة لتعزيز القدرة التنافسية والوصول إلى مستأجرين وأسواق جديدة، في وقت تشير فيه توقعات الشركة إلى استمرار نمو قطاع النقل البحري خلال المرحلة المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- أرباح أسطول ناقلات النفط.. 3 شركات عربية تحقق قفزة
- مسؤول يكشف موقف أسطول ناقلات النفط من أزمة مضيق هرمز
- أرباح أسطول ناقلات النفط.. 3 شركات عربية تحقق قفزة
نرشح لكم..
- أنس الحجي: أزمة الطاقة العالمية جزء من مشكلة "هرمز".. وهذه علاقة الديون الأميركية
- تحول الطاقة في إندونيسيا.. هل يحسم 2026 ملف الفحم والطاقة المتجددة؟
- استهداف منشآت النفط في ليبيا خط أحمر.. هذه ثروة الوطن (مقال)





