تقارير النفطالتقاريرالنشرة الاسبوعيةتقارير الغازسلايدر الرئيسيةغازنفط

اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026.. طفرة عالمية (مسح)

أحمد بدر

شهدت اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026 نشاطًا لافتًا امتدّ من بحر الشمال إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية وآسيا، مع نتائج استكشافية تعزز احتياطيات الدول وتفتح آفاقًا جديدة أمام شركات الطاقة الكبرى والمستقلة.

ووفق مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تركزت أبرز النتائج خلال الشهر في الغاز الطبيعي، مع اكتشافات ضخمة وأخرى واعدة للنفط، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية والبيئية.

وتكشف خريطة اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026 عن تنوّع جغرافي واضح، إذ ظهرت نتائج مهمة في النرويج وإيران والبرازيل وأنغولا وباكستان وناميبيا، بما يعكس استمرار الشركات في اختبار أحواض ومكامن جديدة رغم ارتفاع مخاطر الاستكشاف.

وتكتسب هذه الاكتشافات أهمية خاصة في ظل حاجة الأسواق العالمية إلى موارد إضافية، سواء لتعويض تراجع الإنتاج في بعض المناطق أو لتلبية الطلب المتزايد، في حين تتجه الشركات إلى تطوير الموارد القابلة للربط بالبنية التحتية القائمة.

وبحسب المسح الذي أجرته منصة الطاقة المتخصصة لأبرز اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026، فقد جاءت على النحو الآتي:

  • النرويج (اكتشاف كبير للغاز).
  • إيران (اكتشاف حقل باحتياطيات ضخمة).
  • البرازيل (اكتشاف كبير للنفط والغاز).
  • باكستان (اكتشاف احتياطيات غازية).
  • أنغولا (اكتشافان للنفط والغاز).
  • ناميبيا (اكتشاف غاز طبيعي بكميات معقولة).

اكتشاف غاز في بحر الشمال النرويجي

جاءت النرويج ضمن أبرز الدول التي سجلت اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026، بعدما أعلنت نتائج حفر البئر الاستكشافية 25/7-13 في بحر الشمال، ضمن رخصة الإنتاج 782 جنوبًا، التي تديرها شركة إكوينور.

وتدير إكوينور المنطقة بحصة تبلغ 60%، في حين تمتلك شركة أكر بي بي النسبة المتبقية البالغة 40%، في شراكة تستهدف تقييم إمكانات المكامن الواقعة بالقرب من حقل بالدر، وفق بيانات الجهات النرويجية المختصة.

وأشارت التقديرات الأولية إلى احتواء الاكتشاف على ما بين 0.1 و2.1 مليون متر مكعب قياسي من مكافئ النفط القابل للاستخراج، في نتيجة تعزز قاعدة الموارد بالمنطقة وتدعم استمرار أعمال الاستكشاف في الرخصة.

اكتشاف غاز في بحر الشمال على يد إكوينور
موقع اكتشاف الغاز النرويجي - الصورة من الموقع الإلكتروني لمديرية النفط البحرية

وحُفرت البئر على بُعد نحو 16 كيلومترًا شمال غرب حقل بالدر، و205 كيلومترات غرب مدينة ستافانغر، وتُعدّ البئر الثالثة التي تُحفَر ضمن الرخصة الممنوحة عام 2015، وفق بيانات مديرية النفط البحرية النرويجية التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتواصل الجهات المرخصة تقييم نتائج البئر والآبار الأخرى لتحديد فرص التطوير والاستكشاف، بينما استعملت الشركتان منصة الحفر كوسل إنوفاتور، التي تنتقل لاحقًا إلى منطقة ترخيص أخرى في الجزء الشمالي من بحر الشمال.

اكتشاف حقل غاز ضخم في إيران

برزت إيران بقوة في قائمة اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026، بعدما أعلن وزير النفط محسن باكنجاد اكتشاف أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل بمحافظة فارس جنوبي البلاد.

وتُقدّر الكميات القابلة للاستخراج بنحو 5.7 تريليون قدم مكعبة -وفق تصريحات الوزير-، بما يعادل احتياجات إحدى مراحل حقل بارس الجنوبي من الغاز لنحو 15 عامًا، وهو ما يُبرز ضخامة المورد المكتشف.

ووصف باكنجاد الغاز بأنه «حلو»، وهي ميزة تقلل تكاليف التطوير والتشغيل مقارنة بالغاز الذي يحتاج إلى معالجة أوسع، كما يحتوي الحقل على كميات مهمة من مكثفات الغاز ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.

ويضيف الاكتشاف موردًا مهمًا إلى قاعدة احتياطيات إيران، في وقت تواجه فيه صناعة الطاقة ضغوطًا كبيرة، بينما تستهدف طهران تحديد مكامن جديدة وتطويرها لتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المحلي مستقبلًا.

وتشير أهمية اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026 إلى أن إيران قد تمتلك موردًا إضافيًا يمكن أن يدعم منظومة الغاز على المدى الطويل، رغم أن تحويل الاحتياطيات المكتشفة إلى إنتاج فعلي يحتاج إلى استثمارات وتطوير للبنية التحتية.

إنتاج الغاز في إيران

اكتشاف نفط وغاز طبيعي في البرازيل

دخلت البرازيل سباق اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026 بإعلان شركة بتروبراس تحديد وجود هيدروكربونات في بئر مورفو الاستكشافية، ضمن المربع FZA-M-59 بحوض فوز دو أمازوناس، قبالة سواحل ولاية أمابا.

وتقع البئر على بُعد نحو 175 كيلومترًا قبالة ساحل أمابا، وفي مياه يبلغ عمقها 2886 مترًا، في حين تستمر أعمال الحفر لتقييم المكمن وتحديد طبيعة الموارد وإمكاناتها التجارية بصورة أكثر دقة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتحظى المنطقة بأهمية خاصة ضمن الهامش الاستوائي للبرازيل، لكنها تواجه في الوقت نفسه حساسية بيئية مرتفعة، ما يجعل عمليات الحفر والاستكشاف خاضعة لمتطلبات صارمة تتعلق بالسلامة وحماية البيئة والمناطق الساحلية.

وكانت بتروبراس قد بدأت حفر البئر باستعمال منصة فورسي، بعدما حصلَ المشروع على التراخيص اللازمة، في حين شهد برنامج الحفر سابقًا تحديات تشغيلية دفعت الشركة إلى مواصلة العمل بدرجة عالية من الحذر.

وأكدت الشركة أن عمليات الاستكشاف مستمرة لتقييم النتائج، إذ لا تمثّل المؤشرات الحالية إعلانًا لاحتياطيات تجارية نهائية، لكن النتيجة تفتح الباب أمام تقييم إمكانات الحوض الواعد مستقبلًا.

اكتشافان للنفط والغاز في أنغولا

تُواصل أنغولا تسجيل اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026، مع إعلان شركة شيفرون اكتشافًا مهمًا للنفط ومكثفات الغاز في المربع صفر قبالة السواحل، ضمن حوض الكونغو السفلي، في نتيجة تعزز جهود تطوير الموارد.

وأظهرت البئر الاستكشافية عمودًا هيدروكربونيًا يتجاوز 600 متر داخل خزان بيندا، إلى جانب أكثر من 90 مترًا من الطبقات الحاملة للهيدروكربونات ذات جودة الخزان الممتازة، بحسب نتائج الشركة.

وتشغّل شيفرون المربع صفر بحصّة 39.2%، إلى جانب سونانغول وشركاء آخرين، بينما يجري تقييم إمكان ربط الاكتشاف بالبنية التحتية القريبة، بما قد يسرّع تطويره ويخفض تكاليف المشروع.

وفي اكتشاف آخر، أكملت سونانغول إكسبلوريشن أند برودكشن وشركاؤها حفر البئر PAC416 في حقل باكاسا البحري، وأظهرت النتائج الأولية موارد قابلة للاستخراج تصل إلى 70 مليون برميل.

ووصل حفر البئر إلى أكثر من 5 آلاف متر، وكشف طبقات نفطية سميكة، بينها طبقة هيدروكربونية يبلغ سمكها 217 مترًا، مع نحو 136 مترًا من صافي النفط، ما يدعم خطط تحويل البئر إلى منتجة.

منصة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في أنغولا
منصة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ قبالة سواحل أنغولا - الصورة من شركة بي بي

اكتشاف مهم للغاز في باكستان

برزت باكستان أيضًا في خريطة اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026، بعدما أعلنت شركة باكستان بتروليوم ليمتد اكتشاف الغاز الطبيعي في البئر الاستكشافية دولفين إكس-1 بمنطقة سوجاوال في إقليم السند.

وتشغّل الشركة رخصة استكشاف سيراني بحصة عاملة تبلغ 75%، في حين تمتلك شركة جفرنمنت هولدينغز ليمتد النسبة المتبقية البالغة 25%، ضمن إطار برنامج يستهدف اختبار مكامن هيدروكربونية جديدة.

وحُفرت دولفين إكس-1 في 17 أبريل/نيسان 2026 إلى عمق بلغ 3850 مترًا، بهدف اختبار إمكان وجود الموارد الهيدروكربونية في تكوين تشيلتان، أحد التكوينات الجيولوجية المهمة في حوض إنديوس السفلي.

وتكتسب النتيجة أهمية استكشافية خاصة للشركة، إذ وصفتها بأنها أول اكتشاف من نوعه في تكوين جيولوجي يعود إلى العصر الجيوراسي ضمن حوض إنديوس السفلي في باكستان، وفق البيانات المنشورة عن الاكتشاف.

ويعكس الاكتشاف استمرار باكستان في البحث عن موارد محلية جديدة للغاز، بما قد يدعم أمن الإمدادات ويخفف الضغوط على واردات الطاقة، إذا أثبتت عمليات التقييم اللاحقة الجدوى التجارية للمورد المكتشف.

اكتشاف غاز في ناميبيا

اختتمت ناميبيا قائمة اكتشافات النفط والغاز في أغسطس 2026 بنتائج مشجعة لشركة ريكونيسانس إنرجي أفريكا في البئر البرية كافانغو ويست-1إكس، ضمن حوض أوامبو شمال شرق البلاد، مع مؤشرات على وجود غاز وهيدروكربونات.

وأعلنت الشركة في يوليو/تموز أن اختبار منطقة الخزان في تكوين إيلاندشوك أظهر تدفُّق الغاز إلى السطح، في نتيجة تعزز الآمال بإمكانات الحوض الحدودي وتدعم مواصلة برنامج الاستكشاف.

كما سجلت المنطقة العلوية من تكوين هوتنبرغ تدفقًا للغاز ومحتوى سائل محتمل إلى السطح مباشرة بعد التنقيب، وقبل تنفيذ أيّ عمليات تحفيز حمضي، وفق بيانات الشركة التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية كبيرة للبئر، خصوصًا أنها تقع في حوض أوامبو الحدودي، الذي ما تزال إمكاناته الهيدروكربونية قيد التقييم، مع استمرار عمليات الحفر والتحليل الجيولوجي لتحديد حجم الموارد.

وتبرز النتائج الناميبية ضمن موجة الاستكشاف العالمية خلال الشهر، إذ تؤكد استمرار شركات الطاقة في اختبار أحواض جديدة خارج مناطق الإنتاج التقليدية، بحثًا عن موارد يمكن تطويرها مستقبلًا لتلبية نمو الطلب العالمي.

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق