
حققت شركتان اكتشاف غاز في بحر الشمال النرويجي في منطقة لينغا، التي تبعد بنحو 10 أميال عن حقل "بالدر"، وفق ما كشفت عنه مديرية النفط البحرية التابعة لوزارة الطاقة في الدولة الأوروبية.
والشركتان النرويجيتان هما "إكوينور" التي تمتلك الدولة حصة الأغلبية في أسهمها، و"أكر بي بي" المستقلة، بحسب بيانات اكتشاف الغاز التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتدير إكوينور المنطقة الاستكشافية بحصة تبلغ 60%، في حين تمتلك "أكر بي بي" النسبة المتبقية البالغة 40%.
وتتوالى عمليات اكتشاف الغاز لتعويض النقص الحاد في الإنتاج منذ 2023، إذ سجل في سبتمبر/أيلول من هذا العام تراجعًا هائلًا إلى أدنى مستوى له على الإطلاق منذ عام 1999، متخلفًا بصورة ملحوظة عن التوقعات.
وانخفض إنتاج الغاز الطبيعي في هذا الشهر إلى 199.8 مليون متر مكعب يوميًا، من 312.2 مليون متر مكعب في شهر أغسطس/آب، ما يُخالف التوقعات البالغة 319.1 مليون متر مكعب بنسبة 37.4%، مقارنةً بـ303.3 مليون متر مكعب من الغاز النرويجي في شهر سبتمبر/أيلول 2022.
وفي أبريل/نيسان الماضي، كثفت جهات تنظيمية جهودها بهدف إعادة اكتشاف غاز هو غرو (Gro) إلى دائرة الاهتمام الاستثماري قبل تراجع جدواه الاقتصادية.
وفي يوليو/تموز 2025، أعلنت شركة النفط والغاز النرويجية "فار إنرجي" اكتشاف غاز هو الثالث لها في 2025، باحتياطيات قد تصل إلى 40 مليون برميل من النفط المكافئ، في حقل "فنجا" ببحر الشمال النرويجي أيضًا.
اكتشاف غاز يحتوي على 2.1 مليون متر مكعب من مكافئ النفط
قالت مديرية النفط البحرية إن التقديرات الأولية تُشير إلى أن شركتين حققتا اكتشاف غاز في بحر الشمال النرويجي يحتوي على كميات مُقدّرة بين 0.1 و2.1 مليون متر مكعب قياسي من مكافئ النفط القابل للاستخراج، بحسب بيان منشور على موقعها الإلكتروني.
وأشار البيان إلى حفر البئر الاستكشافية 25/7-13 ضمن رخصة الإنتاج 782 جنوبًا، على بُعد 16 كيلومترًا شمال غرب حقل "بالدر"، و205 كيلومترات غرب ستافانغر.
والبئر هي الثالثة التي يجري حفرها ضمن هذه الرخصة، التي مُنحت عام 2015، وتراجع الجهات المرخصة حاليًا نتائج حفر البئر 25/7-13 والآبار الأخرى، لتقييم إمكان الاستكشاف في منطقة رخصة الإنتاج.
واعتمدت الشركتان (إكوينور وأكر بي بي) على منصة الحفر "كوسل إنوفاتور"، التي يجري نقلها حاليًا للحفر في منطقة الترخيص "إتش إس 50" بالجزء الشمالي من بحر الشمال النرويجي.
وستحفر البئر الاستكشافية 34/10-56 S، التي تشغلها أيضًا شركة "إكوينور".
وأوضح البيان أن هدف حفر البئر الاستكشافية هو إثبات وجود النفط في صخور الخزان من العصر الجوراسي المتأخر في تكوين دروبن، واكتشف الغاز/المكثفات في طبقات منفصلة من الحجر الرملي في التكوين، بسمك يبلغ 13 مترًا، وكانت طبقات الحجر الرملي ذات جودة خزان متوسطة.

عمق البئر الاستكشافية
حُفرت البئر الاستكشافية 25/7-13 في النرويج على عمق رأسي يبلغ 4606 أمتار تحت مستوى سطح البحر، وانتهى الحفر في تكوين هيذر من العصر الجوراسي المتأخر، وفق بيان مديرية النفط البحرية النرويجية.
ولم يُجرَ اختبار تكويني للبئر، ولكن جُمعت كميات كبيرة من البيانات والعينات، بما في ذلك عينات هيدروكربونية.
واكتُشف الغاز والنفط في النرويج لأول مرة عام 1969، واستحوذت صادراتهما على 57% من إجمالي الصادرات خلال العام الماضي (2025).
وعلى الرغم من تراجع تلك الصادرات عن ذروتها المُحققة في 2004، فإنها بلغت مستويات قياسية شهرية جديدة منذ اندلاع الحرب في إيران، التي شنتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير/شباط 2026.
ويسهم قطاع النفط والغاز بأكثر من خُمس الناتج المحلي في النرويج.
وأعلنت وزارة الطاقة، في مايو/أيار الماضي، أنها ستطرح 70 منطقة جديدة في بحر الشمال وبحر النرويج وبحر بارنتس، ضمن جولة التراخيص السنوية التي تغطي أكثر مناطق الاستكشاف نضجًا في الجرف القاري.
كما وافقت على خطط إعادة فتح 3 حقول غاز، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج فيها عام 2028.
موضوعات متعلقة..
- اكتشاف غاز في النرويج يخيب آمال 4 شركات طاقة
-
إكوينور النرويجية تتلقى صدمة من اكتشاف النفط والغاز في بحر الشمال





