رئيسيةتقارير النفطنفط

كاتب: صادرات النفط والغاز النرويجية تتغذى على الحروب.. في أوكرانيا ثم إيران

قفزات تاريخية رغم هدف تنويع إيرادات الاقتصاد

حياة حسين

تتغذّى صادرات النفط والغاز النرويجية على الحروب؛ إذ أسهمت حرب روسيا في أوكرانيا قبل أكثر من 4 سنوات، في تحقيق مستويات قياسية؛ بسبب اعتماد أوروبا عليها، وحاليًا تقدم الحرب في إيران حافزًا جديدًا للنمو على حساب تنويع مصادر الإيرادات وتحول الطاقة في البلاد.

وجهة النظر تلك، تبناها كاتب بلومبرغ أوت أوملاس، في مقال، طالعته منصة الطاقة المتخصصة، إذ كشف عن أن العقوبات العديدة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، قدّمت فرصة لتحقيق طفرة في صادرات الوقود الأحفوري للدولة الأوروبية.

ويرى أن صادرات النفط والغاز النرويجية حظيت بفرصة إضافية جراء اندلاع حرب الشرق الأوسط، التي تسببت في تعطيل إمدادات المنطقة، وتثير المخاوف بشأن الإمدادات مستقبلًا.

وأسهمت حربا أوكرانيا وإيران في تعطيل تنفيذ تعهدات الحكومات المتعاقبة في النرويج على مدار 10 سنوات، لخفض الاعتماد على النفط والغاز، والتي استهدفت تنويع مصادر الدخل القومي، ومنحه حصانة حال نضوب احتياطي البلاد منهما.

اكتشفت النرويج النفط لأول مرة عام 1969، ورغم أنها حققت نجاحًا نسبيًا في خفض انبعاثات الكربون محليًا، من خلال مبادرات عديدة مثل: تبني السيارات الكهربائية واحتجاز الكربون؛ فإن الدولة تواجه "اتهامات بالتربح بسبب الدور الذي تؤديه بوصفها مصدرًا رئيسًا للوقود الأحفوري"، وفق الكاتب.

صادرات النفط والغاز النرويجية أكبر من السلع الأخرى

استحوذت صادرات النفط والغاز النرويجية على 57% من إجمالي الصادرات، خلال العام الماضي (2025)، وفق مقال أوت أوملاس.

وأضاف الكاتب أنه رغم تراجع تلك الصادرات عن ذروتها المُحققة في 2004؛ فإنها بلغت مستويات قياسية شهرية جديدة منذ اندلاع الحرب في إيران، التي شنتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير/شباط 2026.

ويسهم قطاع النفط والغاز بأكثر من خُمس الناتج المحلي في النرويج، وتسيطر الخدمات، خاصة قطاعات الصحة والتعليم والإدارة العامة، على الجزء الأكبر من الناتج المحلي الباقي.

وقال الكاتب إن النرويج كانت أكثر حذرًا من معظم الدول الأخرى الغنية بالموارد، في استثمار عائدات الوقود الأحفوري في صندوق ثروتها السيادي البالغ 2.3 تريليون دولار، إلا أنها واجهت صعوبة في بناء قاعدة واسعة من الصناعات لدعم اقتصادها، وتحقيق تنوع للإيرادات.

لذلك يواصل التنوع الاقتصادي في النرويج تراجعه، واحتلاله لمراتب متأخرة، مقارنة بجيرانه في بحر الشمال الأوروبي.

وأضاف الكاتب أن مؤشر التعقيد الاقتصادي أظهر أن الفجوة بين النرويج وباقي دول الشمال تتسع منذ أوائل العقد الأول من الألفية الثانية.

ويشرح هذا المؤشر، الذي طوره مختبر النمو بجامعة هارفارد، أسباب اختلاف تطورات الثروة بين الدول.

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور - الصورة من لايف إن نرويج

هدف لن يتحقق

مثّلت زيادة الصادرات السلعية بعيدًا عن صادرات النفط والغاز النرويجية هدفًا رئيسًا للحكومة بقيادة رئيس الوزراء العمالي جوناس غار ستور، في مدة حكمه السابقة.

ووضعت الحكومة السابقة هدفًا في 2021 لزيادة الصادرات غير النفطية بنسبة 50% بحلول نهاية العقد الحالي (2030)، لكن لم يتحقق إلا 25% من هذا المستهدف.

ويفسر الكاتب أوت أوملاس ذلك بتأثير ارتفاع التضخم وضعف العملة، مشيرًا إلى أن تقرير المجلس الوطني للتصدير، وهو هيئة استشارية أُنشئت لدعم هذا الهدف، أوضح في نهاية 2025، أن التخفيضات في ميزانية العام تقوض هذه الجهود.

وعلى عكس الاتجاه، أعلنت وزارة الطاقة، في وقت سابق من شهر مايو/أيار الجاري، أنها ستطرح 70 منطقة جديدة في بحر الشمال وبحر النرويج وبحر بارنتس؛ ضمن جولة التراخيص السنوية التي تغطي أكثر مناطق الاستكشاف نضجًا في الجرف القاري.

كما وافقت على خطط إعادة فتح 3 حقول غاز، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج فيها عام 2028.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة العملاقة "إكوينور"، التي تمتلك الحكومة غالبية أسهمها، أندرس أوبيدال، في فبراير/شباط الماضي، قبل اندلاع الحرب في إيران: "إن الشركة ترفع سقف الاستثمارات الجديدة في طاقة الرياح البحرية عاليًا".

غير أن إكوينور خفضت حصتها إلى النصف في مواطنتها "سكاتك"، التي تعمل في مشروعات الطاقة المتجددة، في أبريل/نيسان الماضي؛ وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو أنشطتها الرئيسة في مجال النفط والغاز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق