8 ناقلات نفط عملاقة تتجه إلى سواحل مصر.. بالخرائط
تتجه عدّة ناقلات نفط عملاقة فارغة إلى ميناء سيدي كرير المصري على ساحل البحر الأبيض المتوسط لتحميل النفط السعودي، مع تراجع حركة السفن في ميناء ينبع، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الأمنية الناجمة عن تهديدات جماعة الحوثيين.
وتُظهر بيانات -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- أن ما لا يقل عن 8 ناقلات خام ضخمة تتجه إلى ميناء سيدي كرير، ومن المتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة حتى منتصف أغسطس/آب.
جاء ذلك بالتزامن مع عرض شركة أرامكو كميات إضافية من النفط السعودي عبر ميناء سيدي كرير المصري، بعد تهديدات وهجمات استهدفت سفنًا في البحر الأحمر.
ولم تُرصَد أيّ ناقلات نفط في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر صباح اليوم الثلاثاء، مع احتمال أن تكون بعض السفن قد حمّلت شحناتها بعد إيقاف أجهزة التتبع لتفادي الرصد.
ويكتسب ميناء ينبع أهمية متزايدة في صادرات النفط السعودية، خاصةً مع اعتماد المملكة على خط أنابيب شرق-غرب لنقل الخام إلى الساحل الغربي، بما يتيح لها تجاوز مضيق هرمز وتصدير ملايين البراميل يوميًا إلى الأسواق العالمية.
كما يأتي توجُّه ناقلات عملاقة إلى سيدي كرير في ظل تردُّد بعض ملاك السفن في الإبحار إلى المواني السعودية، بعدما بدأت شركات تأمين تقييد تغطية مخاطر الحرب للسفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر
ناقلات نفط تغيّر مسارها إلى مصر
تشير بيانات الشحن إلى أن ناقلة النفط الخام العمانية العملاقة "بدبد" (Bidbid)، التي ترفع علم جزر مارشال، تتجه حاليًا إلى ميناء سيدي كرير، ومن المتوقع أن تُحمّل شحنتها تمهيدًا لنقلها إلى آسيا.
كما غيّرت ناقلتان أخريان، "في إل برايت" (VL Bright) و"تاغا" (Taga)، وجْهتيهما بصورة مفاجئة من الولايات المتحدة إلى الميناء المصري، إذ كانت رحلات الناقلة "تاغا" خلال الأشهر الأخيرة تتركز بصورة شبه كاملة على اليابان.
وتخضع السفن الخمس الأخرى المتجهة إلى سيدي كرير لسيطرة مجموعة "سينوكور" (Sinokor) الكورية الجنوبية، وهي من بين الشركات التي كانت نشطة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير/شباط.
الخريطة التالية من كبلر ترصد مسار ناقلة النفط في إل برايت:

ويعتمد نقل النفط السعودي إلى ميناء سيدي كرير على منظومة نقل تجمع بين الناقلات وخط أنابيب "السويس-المتوسط" المعروف باسم خط أنابيب سوميد، إذ يُنقل الخام عادةً من ميناء ينبع على البحر الأحمر بوساطة ناقلة إلى ميناء العين السخنة المصري، قبل ضخّه شمالًا عبر خط الأنابيب إلى مركز التصدير في سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط.
وتسعى السعودية إلى تصدير مزيد من النفط عبر المسار الشمالي للبحر الأحمر، بعدما فرض الحوثيون في اليمن حصارًا وهاجموا سفنًا على امتداد المسار الجنوبي بالقرب من باب المندب، ما دفع ناقلات نفط وشركات شحن آسيوية إلى تجنُّب المخاطر واللجوء إلى المسار الأطول والأعلى تكلفة عبر قناة السويس.
وخلال الأسبوع الماضي، اقتصرت حركة العبور عبر باب المندب بصورة كبيرة على السفن الصينية وسفن مملوكة لدول صديقة لإيران، في حين اختارت ناقلات غربية وشركات شحن آسيوية أكثر تحفظًا مسارات بديلة.
وفي المقابل، استأنفت بعض الناقلات عبور باب المندب مع تراجع وتيرة التوترات الأمنية في جنوب البحر الأحمر، إذ غادرت الناقلة "نيو بيرل" (New Pearl)، التي ترفع علم هونغ كونغ، المنطقة، متجهة إلى الصين.
وتحمل الناقلة نحو مليوني برميل من النفط الخام السعودي، لتكون ثالث شحنة من النفط السعودي تعبر باب المندب خلال يومي الأحد والإثنين، بعد ناقلتي "لاهور" (Lahore) المتجهة إلى باكستان و"نيو إكسبلورر" (New Explorer) المتجهة إلى الصين.
الخريطة التالية من كبلر ترصد منظرًا عامًّا لميناء سيدي كرير:

صادرات النفط السعودي
في ظل تحويل مسار صادرات النفط السعودي، تدرس شركة أرامكو آلية تسعير جديدة لشحنات الخام المنقولة من ميناء سيدي كرير إلى آسيا، لمراعاة ارتفاع تكاليف الشحن الناتجة عن استعمال خط أنابيب سوميد والمسار البحري الأطول.
وتُباع شحنات النفط من ينبع إلى العملاء بموجب عقود طويلة الأجل، استنادًا إلى سعر البيع الرسمي الشهري لأرامكو إلى آسيا، إلى جانب رسوم خط الأنابيب.
ومع تحويل الإمدادات إلى العين السخنة ثم ضخّها عبر "سوميد" إلى سيدي كرير، قد تُعدّل الشركة الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف النقل وطول الرحلة عبر البحر المتوسط ومضيق جبل طارق، ثم حول رأس الرجاء الصالح، بحسب ما ذكرت رويترز.
ووفق تقدير أحد المصادر، قد يؤدي ذلك إلى تكلفة إضافية تصل إلى نحو 10 ملايين دولار للشحنة الواحدة، أو ما يعادل 5 دولارات للبرميل، بالنسبة إلى المشترين الآسيويين.
وكانت أرامكو قد عرضت شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير، بنظام البيع الفوري، لتضاف إلى الإمدادات المخصصة للمشترين المرتبطين بعقود محددة الأجل مع الشركة، ولم يتسنَّ تأكيد حجم هذه الكميات الإضافية أو أسعارها.
ويؤدي خط أنابيب سوميد دورًا رئيسًا في نقل النفط الخليجي إلى الأسواق العالمية، إذ نجح خلال عام 2025 في نقل نحو 50 مليون طن من النفط الخام، ما يعادل قرابة 365 مليون برميل، وفق نتائج أعمال الشركة العربية لأنابيب النفط "سوميد".
ويعمل الخط منذ عام 1974، ويمتد لمسافة 320 كيلومترًا من ميناء العين السخنة على خليج السويس إلى ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط، وتبلغ سعته الإجمالية 2.8 مليون برميل يوميًا.
الخريطة التالية من إعداد منصة الطاقة المتخصصة تستعرض مسار خط أنابيب سوميد:

موضوعات متعلقة..
- شحنتان من النفط السعودي تغادران عبر باب المندب.. تفاصيل
- إيرادات صادرات النفط السعودي في مايو 2026 تصعد 19.5%
اقرأ أيضًا..
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز العربية والعالمية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
المصادر:
- ناقلات النفط تحوّل مسارها إلى مصر مع عرقلة تهديد الحوثيين لتجارة البحر الأحمر، من بلومبرغ
- أرامكو تدرس تحديد أسعار جديدة لصادرات النفط من سيدي كرير إلى آسيا، من رويترز





