"بدبد".. ناقلة نفط عملاقة تنضم لأسطول سلطنة عمان
عززت سلطنة عمان حضورها في قطاع الشحن البحري والطاقة، بإضافة ناقلة نفط عملاقة جديدة تحمل اسم "بدبد"، ضمن خطة توسعية تقودها شركة أسياد للنقل البحري.
وتأتي الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري العالمي تحولات متسارعة، مدفوعة بارتفاع الطلب على خدمات شحن النفط والطاقة، إلى جانب تزايد الاهتمام بالكفاءة التشغيلية وخفض الانبعاثات الكربونية.
ودشّنت شركة أسياد للنقل البحري، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، الناقلة الجديدة ضمن برنامج يشمل إضافة 4 ناقلات نفط عملاقة إلى أسطولها، في إطار إستراتيجية طويلة الأمد تستهدف رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز حضور سلطنة عمان في منظومة التجارة والطاقة العالمية.
وجرت مراسم التدشين بحضور الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي، إلى جانب عدد من مسؤولي الإدارة التنفيذية للشركة، إيذانًا ببدء تشغيل الناقلة الجديدة ضمن أسطول أسياد للنقل البحري.
بدبد.. ناقلة نفط عملاقة
تُعد "بدبد" ناقلة نفط عملاقة من طراز (VLCC)، وتولّت بناءها شركة هانوا أوشن (Hanwha Ocean)، المصنّفة ضمن أكبر شركات بناء السفن في كوريا الجنوبية والعالم.
وزُودت الناقلة بأحدث التقنيات الخاصة بتنقية الغازات وتقليل الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن أنظمة متطورة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، بما يتماشى مع المعايير البيئية الدولية ومتطلبات الاستدامة في قطاع النقل البحري.
ويعكس تصميم الناقلة الجديدة توجه أسياد للنقل البحري نحو تحديث أسطولها بسفن أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع التحولات البيئية والتنظيمية التي يشهدها القطاع عالميًا.
ويمثل انضمام "بدبد" إلى أسطول أسياد جزءًا من خطة توسعية تستهدف مواكبة النمو المتسارع في تجارة النفط والطاقة عالميًا، ورفع كفاءة عمليات نقل الخام وتقديم حلول شحن تنافسية وموثوقة للأسواق الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد المهندس عبدالرحمن الحاتمي إن استلام ناقلة النفط "بدبد" يعكس استمرار جهود المجموعة للإسهام في تشكيل مستقبل التجارة البحرية العالمية.
وأضاف أن الناقلة الجديدة ستعزز قدرة أسياد للنقل البحري على ربط الأسواق العالمية، وتمكين تدفقات الطاقة وتقديم حلول لوجستية متكاملة وفق أعلى المعايير الدولية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تجسد طموح سلطنة عمان لترسيخ مكانتها مركزًا محوريًا في قطاعي الطاقة والنقل البحري، في ظل التوسع المستمر في البنية الأساسية والخدمات اللوجستية.
أسطول أسياد
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في أسياد للنقل البحري عماد بن سعيد الخضوري أن التوسع في أسطول أسياد يمثل خطوة إستراتيجية لإعادة تعريف دورها في سلسلة إمداد الطاقة العالمية.
وأوضح أن الناقلة الجديدة ستعزز المرونة الإستراتيجية للشركة، وتدعم بناء أسطول تجاري أكثر قدرة على التكيف مع متغيرات السوق المستقبلية.
وأضاف أن أسياد تواصل التركيز على الابتكار والكفاءة التشغيلية والنمو المستدام، بالتوازي مع توسيع حضورها الدولي وتعزيز شراكاتها الإستراتيجية في قطاعي اللوجستيات والنقل البحري.
وأكد أن التوسعات تتماشى مع مستهدفات رؤية عمان 2040، الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة قطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي.
وتمتلك سلطنة عمان، عبر شركة أسياد للنقل البحري، واحدًا من أكبر الأساطيل البحرية وأكثرها تنوعًا في المنطقة، إذ يضم -حتى منتصف عام 2026- نحو 90 سفينة تعمل في مختلف قطاعات الشحن البحري.
ويشمل الأسطول ناقلات نفط خام عملاقة، وناقلات الغاز الطبيعي المسال، وناقلات منتجات نفطية ومواد كيميائية، إلى جانب أسطول شحن جاف يضم 16 سفينة.
وتخدم سفن أسياد أكثر من 60 دولة حول العالم، ما يعزز مكانة الشركة ضمن منظومة ناقلات النفط والغاز العربية المتنامية.
ويتكون أسطول الشركة المخصص لنقل النفط الخام من 18 ناقلة نفط خام عملاقة و15 ناقلة منتجات نفطية، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي أسطول الشركة.

الحلول اللوجستية
تُعد مجموعة أسياد إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في الحلول اللوجستية المتكاملة، إذ تدير منظومة تشغيلية تشمل النقل البحري والمواني والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية وخدمات النقل.
ومن مقرها الرئيس في سلطنة عمان، تعمل المجموعة على ربط الأسواق الإقليمية والدولية عبر شبكة تشغيل تمتد إلى أكثر من 90 موقعًا حول العالم.
ويمنح الانتشار أسياد قدرة على إدارة سلاسل إمداد معقدة بكفاءة عالية وتحكم تشغيلي دقيق، مع تقديم حلول متكاملة تدعم انسيابية التجارة العالمية.
وتتيح المنظومة التشغيلية للمجموعة تقديم خدمات متكاملة تشمل الشحن البحري وتشغيل المواني والمحطات وإدارة المناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية والتوزيع.
ويعزز توسع أسطول أسياد في قطاع ناقلات النفط والغاز مكانة سلطنة عمان بوصفها لاعبًا رئيسًا في تجارة الطاقة العالمية، خاصة مع موقعها الإستراتيجي المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، بعيدًا عن نقاط الاختناق البحرية التقليدية في المنطقة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- توقعات سهم أرامكو بعد نتائج الأعمال.. هل يصل إلى 30 ريالًا؟
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة




