رئيسيةأخبار النفطنفط

ريلاينس الهندية تتجه لخفض اعتمادها على النفط الخليجي

محمد عبد السند

تحرص شركة ريلاينس إندستريز (Reliance Industries) الهندية على خفض اعتمادها على إمدادات النفط الآتية من الخليج العربي، في إطار مساعيها للتحوط من تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية.

واضطرت الشركة المملوكة لقطب الأعمال الهندي موكيش أمباني، إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام المستورد من روسيا وأميركا اللاتينية لمواكبة الطلب المحلي المتنامي في أكبر بلد تعدادًا للسكان في العالم، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأبرمت ريلاينس إندستريز عقودًا طويلة الأجل مع عدد من المنتجين الروس، مثل شركة روسنفط الحكومية، لاستيراد الخام الروسي بأسعار مخفضة.

في الوقت نفسه تعتمد الشركة على إمدادات خام من بلدان أميركية لاتينية مثل فنزويلا والبرازيل؛ ما يتيح لها بدائل إستراتيجية مرنة تتحوط بها من الصدمات المحتملة في أسواق الطاقة العالمية.

وتُدير الشركة الهندية أكبر مجمع تكرير في العالم، ممثلًا في مصفاة جامناغار (Jamnagar) الواقعة في ولاية غوجارات الهندية بقدرة معالجة تتراوح بين 1.24 و1.4 مليون برميل يوميًا.

زيادة مشتريات النفط من روسيا وأميركا اللاتينية

رفعت ريلاينس إندستريز وارداتها من النفط الخام الآتية من روسيا وأميركا اللاتينية خلال شهر يونيو/حزيران الماضي بهدف خفض اعتمادها على النفط المستورَد من الخليج العربي، وفق ما أوردته صحيفة "إيكونوميك تايمز" الهندية.

وتأتي زيادة ريلاينس إندستريز مصادر إمداداتها من النفط المستورَد من روسيا وأميركا اللاتينية خلال وقت تمر فيه الشركة بأكثر أوقاتها تقلبًا في أسواق الطاقة العالمية جراء غلق مضيق هرمز واضطراب سلسلة الإمدادات.

وقالت الشركة إنها "نوَّعت مصادر إمداداتها من الخام، مع زيادة مشترياتها من روسيا وأميركا اللاتينية؛ ما ساعد في تقليص اعتمادها على النفط الآتي من الخليج العربي"، في إطار إستراتيجيتها التشغيلية خلال الربع الماضي.

كما أنجزت الشركة عملية إعادة التشغيل المخطَّط لها لوحدة تقطير النفط الخام ووحدة التكسير الحراري، مع تمديد العمليات في الوحدات الثانوية لتقليل تأثير انخفاض الإنتاجية، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

إحدى المصافي التابعة لشركة ريلاينس
إحدى المصافي التابعة لشركة ريلاينس - الصورة من موقع شركة "بكتل"

تحول.. لماذا؟

يأتي التحول في موقف ريلاينس إندستريز خلال وقت تأثرت فيه أسواق الخام العالمية سلبًا بالحرب الأميركية الإيرانية، وما نتج عنه من نقص في الإمدادات جراء تأثر سلسلة التوريد.

وقالت الشركة إن متوسط سعر خام برنت بلغ 104.5 دولارًا خلال الربع الثاني من العام الجاري، صعودًا بواقع 36.7 دولارًا للبرميل على أساس سنوي، في أعقاب غلق مضيق هرمز الذي تسبب بتعطُّل 13 مليون برميل يوميًا من إمدادات الخام، وزاد الضغوط المفروضة على أسواق النفط العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم؛ إذ يمر من خلاله خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

زيادة الأرباح

على الرغم من صعوبة الأوضاع؛ فإن أعمال الشركة في مجال تحويل النفط إلى مواد كيميائية قد سجّلت زيادة في الأرباح بنسبة 17.2% على أساس سنوي قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، لتصل إلى 17010 كرور روبية (نحو 2.02 مليار دولار أمريكي)، مدعومة بهوامش أرباح قوية في وقود النقل وهوامش أرباح في قطاع البتروكيماويات.

* (الكرور وحدة قياس عددية = 10 ملايين روبية).

* (الروبية الهندية = 0.010 دولارًا أميركيًا).

وقالت الشركة إن هذا الأداء القوي قد استفاد كذلك من تنوع سلة النفط الخام، والتوزيع الفعال للمنتجات في الأسواق التي تعاني تقصًا في الإنتاج، والفوائد الاقتصادية الناجمة عن تكسير الإيثان.

ومع ذلك حذّرت ريلاينس إندستريز من أن "الرياح المعاكسة العديدة قلّصت هوامش الأرباح؛ بما في ذلك علاوات الخام المرتفعة على البراميل إلى جانب تكاليف الشحن والتأمين العالية.

وأضافت ريلاينس إندستريز أنها حوّلت البروبان والبيوتان لتعزيز إنتاج غاز النفط المسال، وأنها حافظت على استقرار أسعار الوقود بالتجزئة محليًا بهدف حماية المستهلكين؛ ما نتج عنه تراجع العائدات في تجارة الوقود بالتجزئة.

إلى جانب ذلك أثّرت إعادة فرض ضريبة الإنتاج الإضافية الخاصة على الديزل والبنزين ووقود الطائرات التوربينية سلبًا في هوامش الأرباح المحلية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق