رئيسيةأخبار النفطنفط

اتفاقية لشراء الوقود الاصطناعي وبيعه بين ألمانيا واليابان

محمد عبد السند

تترقّب اليابان استقبال شحنات من الوقود الاصطناعي الموجَّه لإزالة الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، ما يُسهم في تسريع جهود الحياد الكربوني في البلد الواقع شرق آسيا.

وأبرمت شركة إنيوس كوربوريشن (ENEOS Corporation) اليابانية للطاقة المتجددة ونظيرتها الألمانية "إي فيويل وان جي إم بي إتش" (eFuel One GmbH)، واختصارها "جي إي إف 1" (GEF1)، اتفاقية لبيع البنزين الاصطناعي وشرائه، وفق تقارير إعلامية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُستعمَل هذا الوقود الاصطناعي المُنتَج عبر تحويل الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون المحتجز إلى وقود سائل، لتزويد المركبات والبنية التحتية الحالية بالوقود دون الحاجة إلى تعديلات في المحرك.

وسيُنتَج الوقود الاصطناعي في مصنع تابع لشركة "إي فيويل وان جي إم بي إتش" مخطط لبنائه في ولاية ساكسونيا السفلى شمال غربي ألمانيا، بطاقة إنتاجية تلامس 75 ألف طن سنويًا.

ومن المقرر دخول المصنع حيز التشغيل في أواخر عام 2028.

تطوير سلاسل القيمة

تُسهم اتفاقية شراء الوقود الاصطناعي وبيعه المُبرَمة بين "إنيوس كوربوريشن" و"جي إي إف 1" في النهوض بتطوير سلاسل القيمة للوقود منخفض الكربون.

وتطوّر "إي فيويل وان جي إم بي إتش"، التي تُعد مستثمرًا وشريكًا إستراتيجيًا في المشروع، أول مصنع لإنتاج الوقود الاصطناعي على نطاق واسع في ألمانيا.

وتمثّل الاتفاقية أول استيراد للوقود الاصطناعي من قِبل "إنيوس كوربوريشن" لليابان، كما أنها تمثّل خطوة مهمة نحو نشره في السوق اليابانية.

وبالنسبة إلى شركة "إي فيويل وان جي إم بي إتش" تمثّل اتفاقية بيع الوقود الاصطناعي وشرائه أول طلبية صادرات لها خارج أوروبا؛ ما يُسهم في تطوير سلسلة قيمة الوقود الاصطناعي العالمي، وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة بين ألمانيا واليابان.

ويُنتَج الوقود الاصطناعي من مواد مثل الهيدروجين الأخضر المُنتَج بدوره من الكهرباء المتجددة وغاز ثاني أكسيد الكربون المعاد تدويره، أو حتى من الغاز التخليقي المشتق من تغويز الكتلة الحيوية، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

"والغاز التخليقي" هو مزيج غازي قابل للاشتعال ينتُج من تسخين المخلفات العضوية، مثل الخشب والقش، في درجات حرارة عالية تتراوح بين 850 و1300 درجة مئوية مع كميات محدودة من الأكسجين.

وعند إنتاجه وفقًا لمعايير الاستدامة والمتطلبات التنظيمية الصارمة، يمكن أن يُسهم هذا الوقود الاصطناعي في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون خلال دورته الحياتية الكاملة، مع الحفاظ على توافقه التام مع البنية التحتية والمحركات وأنظمة التوزيع الحالية.

مراسم توقيع اتفاقية شراء وبيع الوقود الاصطناعي بين قيادات شركتي إنيوس كوربوريشن اليابانية و إي فيويل وان جي إم بي إتش
مراسم توقيع اتفاقية شراء الوقود الاصطناعي وبيعه بين قيادات شركتَي إنيوس كوربوريشن اليابانية و"إي فيويل وان جي إم بي إتش" - الصورة من موقع شركة إنيوس

أهمية إستراتيجية لشركة "إنيوس"

بالنسبة إلى شركة "إنيوس كوربوريشن"، تمثّل اتفاقية شراء الوقود الاصطناعي وبيعه المُبرَمة مع "جي إي إف 1" خطوة مهمة في إستراتيجيتها الرامية لإنجاز التحول الأخضر، وتأسيس سلاسل إمدادات جديدة للوقود منخفض الكربون في السوق اليابانية.

ويُعدّ الوقود الاصطناعي أداة رئيسة لإزالة الكربون في إطار خطة الحياد الكربوني الطموحة التي تتبناها الشركة.

وعبر استيراد الوقود الاصطناعي من شركة "جي إي إف 1"، ستكتسب "إنيوس كوربوريشن" خبرات عملية مبكرة في مجال إنتاج هذا الوقود وتوزيعه واستعماله في اليابان، ما يمكّنها في النهاية من الاستعداد لتوسيع نطاق تلك العمليات في المستقبل مع استمرار الطلب في النمو.

كما ستتمكّن "إنيوس كوربوريشن"، بموجب الاتفاقية، من أن تقدّم إلى عملائها في قطاع النقل والتنقل خيارًا إضافيًا للوقود منخفض الانبعاثات؛ ما يؤكد التزام الشركة بالإسهام في تحقيق الحياد الكربون للمجتمع عبر التحول الأخضر.

أهمية إستراتيجية لشركة "جي إي إف 1"

تمكِّن الاتفاقية "جي إي إف 1" من تأمين أول شراكة لها في آسيا؛ ما يمهد الطريق أمامها لإبرام مزيد من الشراكات وعقود الإمدادات العالمية.

وعبر الجمع بين الهيدروجين الأخضر وغاز ثاني أكسيد الكربون المعاد تدويره، يحلّ المشروع محل الكهرباء المولَّدة بالوقود الأحفوري، كما يُسهم في تحقيق أهداف المناخ في ألمانيا واليابان.

إلى جانب ذلك يعزّز المشروع دور برلين بوصفها مكانًا لإنتاج الوقود المستدام وتصديره.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1. اتفاقية ألمانية يابانية لبيع وشراء الوقود الاصطناعي، من بيان منشور على موقع شركة " إنيوس كوربوريشن".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق