ريلاينس إندستريز ترفض النفط الإيراني قبل انتهاء الإعفاء الأميركي
محمد عبد السند
تتبنى شركة ريلاينس إندستريز الهندية نهجًا حذرًا إزاء النفط الإيراني مع اقتراب انتهاء الإعفاء الأميركي الممنوح للخام المصدَّر من البلد الواقع في غرب آسيا.
ورفضت الشركة المشغِّلة لأكبر مجمَّع تكرير نفطي في العالم شحنتي نفط إيرانيتين لعدم استيفائهما شروط الامتثال المحدَّدة بوساطتها، حسب ما صرحت به الشركة اليوم الجمعة 17 أبريل/نيسان 2026.
وفي شهر مايو/أيار 2019، أوقفت الهند واردات النفط الإيراني بعدما أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
ويُباع معظم الخام الإيراني في السنوات الأخيرة إلى شركات تكرير مستقلة صينية، ويُعاد تسمية منشأه للالتفاف على العقوبات الأميركية.
واشترت شركات التكرير الهندية أكثر من 40 مليون برميل من النفط الروسي في شهر مارس/آذار الماضي، بعدما خفَّفت الولايات المتحدة العقوبات لمواجهة أزمة شُح الإمدادات، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
انتهاء الإعفاء
يأتي رفض ريلاينس إندستريز شراء النفط الإيراني قبيل أيام قليلة من انتهاء صلاحية الإعفاء الأميركي الذي رفع بشكل مؤقت العقوبات المفروضة على صادرات الخام الإيرانية.
وفي شهر مارس/آذار الماضي أصدرت الولايات المتحدة إعفاءات لمدة 30 يومًا من العقوبات الأميركية، تمنح الضوء الأخضر لشراء النفط الروسي والإيراني المنقول بحرًا في مسعى إلى خفض الأسعار التي ارتفعت في أعقاب الحرب الأميركية الإيرانية المتوقفة مؤقتًا.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في 15 أبريل/نيسان الجاري إن بلاده لا تنوي تجديد الإعفاءات المذكورة.
ومن المقرر انتهاء الإعفاء الممنوح للنفط الإيراني في 19 أبريل/نيسان 2026.
وكانت طهران قد سمحت لشركة ريلاينس إندستريز بشراء النفط الإيراني الذي كان يُحمَّل على متن 5 ناقلات هي:
- أفراماكس كافيز (aframax Kaviz).
- لينور (Lenore).
- فيليسيتي (Felicity).
- هيدي (Hedy).
وتخضع السفن الـ5 المذكورة جميعها للعقوبات الأميركية، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

مباحثات مكثفة
عقدت ريلاينس إندستريز سلسلة مباحثات بشأن السفينة ديريا (Derya)، التي كانت ترفع العلم الإيراني وكانت تنقل مليوني برميل من النفط الخام.
وكانت السفينة ذاتها ترسو بالقرب من ميناء "سيكا" على الساحل الغربي للهند، وفق بيانات صادرة اليوم الجمعة 17 أبريل/نيسان، عن منصة مارين ترافيك (MarineTraffic) المتخصصة في تتبع السفن.
ورُصِدت السفينة على الساحل الهندي في 14 أبريل/نيسان الجاري باستعمال تحليلات الأقمار الاصطناعية، أجراها متخصصون في تحليل البيانات لدى شركة سينماكس (SynMax) الأميركية.
وقالت ريلاينس إندستريز: "نحن لم نشتر شحنات نفطية تحملها السفينة ديريا لأنها لا تستوفي شروط الامتثال"، وفق تصريحات أدلت بها إلى رويترز.
لكن الشركة لم تدل بأي تفاصيل إضافية حول الشروط المذكورة.
في الوقت نفسه قالت الشركة أيضًا إنها لم تشتر شحنات نفطية تحملها السفينة "لينور"، وفق تصريحات منفصلة.
شحنات نفطية أخرى
في بداية شهر أبريل/نيسان الجاري اشترت شركة إنديان أويل كورب (Indian Oil Corp) -وهي أكبر شركة تكرير نفطي في الهند- شحنة نفط حجمها مليوني برميل على متن السفينة العملاقة جايا (Jaya).
وتُعد تلك أول صفقة هندية لشراء النفط الإيراني في 7 أعوام، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
أما السفينة "فيليسيتي" فكانت متمركزة بالقرب من الناقلة "ديريا"، وكان من المرجح أن تفرِّغ حمولتها خلال المدة بين 14 و16 أبريل/نيسان الجاري، وفق تحليل منفصل أجرته شركة "سينماكس".
ولم تظهَر الناقلة هيدي عبر بيانات تتبع السفن أو الصور الملتقَطَة بالأقمار الاصطناعية اليوم الجمعة 17 أبريل/نيسان.
وشوهدت السفينة "لينور" آخر مرة في خليج عمان قبل أكثر من أسبوعين، وفق بيانات "مارين ترافيك".
في المقابل، شوهدت السفينة "أفراماكس كافيز" آخر مرة في أثناء إبحارها في خليج عمان، حسب بيانات منفصلة صادرة عن الشركة ذاتها.
ولم يتضح بَعْد إذا كانت تلك الناقلة قد وصلت المنطقة التي تفرض فيها الولايات المتحدة حصارًا على السفن التي تحمل النفط الإيراني وشحنات أخرى تُعد مهرَّبة.
موضوعات متعلقة..
- الهند تهاجم حظر النفط الإيراني والفنزويلي في الأسواق العالمية
- بعد مناوشاتها مع السعودية.. الهند تستعد لاستئناف استيراد النفط الإيراني
- حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أقل 95% من مستويات ما قبل حرب إيران
اقرأ أيضًا..
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- بيانات قطاع الكهرباء العربي وأكبر المحطات - تغطية خاصة
المصدر:
1.رفض ريلاينس إندستريز النفط الإيراني من رويترز





