سلايدر الرئيسيةتقارير النفطنفط

حصة النفط السعودي إلى الهند تعاود الارتفاع بفضل "التخفيضات"

خلال يوليو

حياة حسين

كشفت بيانات حديثة عن زيادة واردات الهند من النفط السعودي في يوليو/تموز الماضي (2026)؛ بسبب التخفيضات التي قدمتها شركة أرامكو لنيودلهي وأسواق آسيا عمومًا.

ووفق بيانات صادرة عن شركة كبلر، تابعت تفاصيلها منصة الطاقة المتخصصة؛ فقد ارتفعت حصة واردات الهند من الخام السعودي من 7% من إجمالي الواردات خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين إلى 10% في يوليو/تموز الحالي.

ويعكس التوجه السعري السعودي إستراتيجية تحالف أوبك+ الأوسع نطاقًا، والتي تعتمد على مرونة الأسعار للدفاع عن الحصة السوقية في الاقتصادات الآسيوية النامية، وعدم التنازل عن مكانتها للموردين الآخرين. وتتضح أهمية هذه الأداة في سرعة استجابة مصافي تكرير النفط الهندية لتحركات أسعار البيع الرسمية.

وتتّسم صناعة تكرير النفط الهندية بأنها بين الأكثر تطورًا عالميًا من الناحية التقنية، بعد ضخ استثمارات هائلة في هذا التطوير؛ ما يمكّنها من التعامل بسرعة مع أنواع الخامات المختلفة؛ بدءًا من المكثفات الخفيفة جدًا وصولًا إلى المواد الخام الثقيلة جدًا وعالية الكبريت.

وساعد هذا التطوير الهند في اتباع سياسة شراء "انتهازية"، بمعنى مرونة الذهاب إلى أي مورد يقدم سعر نفط أقل.

حجم صادرات النفط السعودي إلى الهند

بلغت واردات الهند من النفط السعودي 700 ألف برميل يوميًا بين شهري يوليو/تموز 2025 وأبريل/نيسان 2026، بما يعادل 14.5% من إجمالي واردات نيودلهي، وفق موقع "ديسكفري ألرت".

وتراجعت هذه الحصة في مايو/أيار، ويونيو/حزيران 2026 إلى 7%، ما يعكس إجراءات تحالف أوبك+ لخفض المعروض، وآثار اضطرابات الصادرات من دول الخليج، الناجمة عن التوتر في المنطقة؛ بسبب الحرب في إيران، إضافة إلى ضغوط المنافسين.

إلا أن تلك الصادرات زادت في يوليو/تموز الجاري لتسجل 10% من واردات النفط في الهند؛ ما يعكس استعداد السعودية لاستعمال السعر بوصفه أداة فعالة للحفاظ على مكانتها في هذه السوق المتنامية.

وهذا ما فعلته السعودية، ما يفسر هذا التعافي، إذا استعملت شركة أرامكو التسعير الشهري وسيلة لاسترداد زخمها في سوق نيودلهي.

وخفضت أرامكو فارق سعر البيع الرسمي الموجه إلى آسيا إلى أدنى مستوى له، مقارنة بالمعايير الإقليمية منذ أكثر من عامين؛ ما جعل سعر النفط السعودي تنافسيًا مع الخام الخليجي والروسي، وغيرهما من الخامات الأخرى التي تُباع في الأسواق بأسعار مُخفضة.

وتضمّنت إجراءات خفض السعر؛ إلغاء علاوة سعرية قيمتها 0.3 دولارًا للبرميل، مقارنة بأسعار نفط عُمان/دبي المرجعية، ما جعل النفط السعودي تنافسيًا مع البدائل الخليجية.

وتُعَد هذه الخطوة موازنة مدروسة بين حجم الإنتاج والربح؛ إذ أعطت الأولوية لتسويق النفط في السوق الهندية سريعة النمو على حساب زيادة الإيرادات على المدى القصير.

مصفاة نفط هندية
مصفاة نفط هندية - الصورة من بلومبرغ

منافسة النفط الروسي

تُظهر أرقام واردات الهند من النفط حاليًا ما يشير إلى إعادة تنظيم السوق بعد عام 2022؛ مدفوعة بأسعار النفط الخام الروسي المخفّضة، إضافة إلى إعادة التقييم الأخيرة الناتجة عن التوترات الناجمة عن العقوبات، وتعديلات الأسعار، واضطرابات مضيق هرمز.

وكشفت البيانات لشهر يوليو/تموز 2026، عن أن الهند استوردت 2.26 مليون برميل يوميًا من روسيا مثّلت نسبة 49-50%.

وتلا هذه الحصة النفط السعودي بواقع 10% وكمية تبلغ 464 ألف برميل يوميًا، ثم الإمارات بنسبة 8% وكمية 379 ألف برميل يوميًا.

وجاء النفط الفنزويلي في المرتبة التالية بنسبة 7% وكمية 315 ألف برميل يوميًا، والأميركي 3% و125 ألف برميل يوميًا.

وكانت صادرات 3 دول عربية هي: العراق والكويت وقطر، أقل من 1% لكل منها.

ومن المتوقع أن ينخفض ​​إجمالي واردات الهند من النفط الخام إلى 4.55 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز 2026، مقارنة بـ5.09 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران 2026.

ويعكس هذا التراجع جزئيًا اضطراب طرق النقل عبر الخليج العربي والتعديلات الروتينية في جداول مصافي التكرير.

وكان تحول الهند إلى النفط الروسي الأرخص منذ 2022 (بعد بدء حرب موسكو على أوكرانيا وفرض عقوبات غربية عديدة عليها)، أبرز ملامح التحولات الهيكلية في تجارة النفط العالمية.

واستطاعت روسيا بتخفيضات أسعار النفط، وترتيبات السداد الميسرة بعملات غير الدولار، والزيادة الكبيرة في سعة ناقلات النفط المخصصة، أن تستحوذ على حصة استثنائية من واردات الهند في مدة زمنية قصيرة نسبيًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق