سلايدر الرئيسيةأسعار النفطنفط

أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا في أغسطس 2026

أحمد بدر

أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم الإثنين 6 يوليو/تموز 2026، أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف، المخصصة للتسليم خلال شهر أغسطس/آب 2026، إلى عملائها في كل من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

ووفق وثيقة التسعير التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، حددت الشركة أسعار البيع إلى دول آسيا للتسليم خلال أغسطس/آب بمقدار 11 إلى 1.5 دولارًا تحت مؤشر دبي/سلطنة عمان، مقارنة مع 6 إلى 9.5 دولارًا فوق المؤشر نفسه في يوليو/تموز الجاري.

ويأتي إعلان الأسعار الجديدة من أرامكو في وقت تواصل فيه أسواق النفط مراقبة تداعيات قرارات تحالف أوبك+ الخاصة بزيادة الإمدادات تدريجيًا، إلى جانب متابعة تطورات المخزونات التجارية ومستويات الطلب الموسمي خلال فصل الصيف.

كما تتزامن تسعيرة أغسطس/آب مع استمرار حالة التوازن الحذر في السوق النفطية، وسط سعي المنتجين للحفاظ على استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين، في ظل متغيرات جيوسياسية واقتصادية تؤثّر مباشرةً في حركة التجارة العالمية للطاقة.

أسعار الخام العربي الخفيف

حددت أرامكو السعودية أسعار الخام العربي الخفيف إلى أوروبا للتسليم في أغسطس/آب 2026 عند 15 دولارًا إلى 0.85 دولارًا تحت مؤشر خام برنت، مقارنة مع 10 إلى 15.85 دولارًا فوق المؤشر ذاته في يوليو/تموز الجاري.

وبالنسبة إلى الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، قررت الشركة السعودية خفض السعر الرسمي للخام العربي الخفيف بمقدار 8 دولارات إلى 4.60 دولارًا تحت مؤشر أرغوس، مقارنة مع 12.60 دولارًا فوق المؤشر نفسه في يوليو/تموز الجاري.

وتشير التعديلات الجديدة إلى استمرار اعتماد الشركة سياسة تسعير مرنة تستجيب لمتغيرات الأسواق الإقليمية المختلفة، مع مراعاة مستويات الطلب وهوامش التكرير والظروف السائدة في كل سوق على حدة، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

أرامكو السعودية
إحدى المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو - الصورة من موقع الشركة

ومن المنتظر أن تحظى الأسعار الجديدة التي أعلنتها أرامكو بمتابعة واسعة من جانب شركات التكرير العالمية، لكونها تُعدّ مؤشرًا مهمًا لاتجاهات سوق النفط في الشرق الأوسط، كما تؤثّر مباشرةً في قرارات الشراء والتشغيل لدى العديد من المصافي الآسيوية والأوروبية.

وتُظهر تسعيرات أغسطس/آب استمرار حرص السعودية على المحافظة على حصتها السوقية في أبرز مناطق الاستهلاك، من خلال مواءمة أسعار خاماتها مع المتغيرات الاقتصادية وحركة الطلب الموسمية، مع الحفاظ على تنافسية النفط السعودي مقارنة بالخامات البديلة.

كما يراقب المتعاملون تأثير قرار مجموعة الدول الـ7 المشاركة في التخفيضات الطوعية الإضافية ضمن تحالف أوبك+، التي اتفقت خلال اجتماعها أمس الأحد 5 يوليو/تموز على زيادة إنتاجها بمقدار 188 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس/آب، في إطار مواصلة إعادة الإمدادات تدريجيًا إلى الأسواق العالمية.

مخزونات أرامكو وزيادات أوبك+

ما تزال شركة أرامكو السعودية تعتمد -جزئيًا- على مخزوناتها النفطية بالخارج، التي تتمركز في كل من مصر واليابان وهولندا وكوريا الجنوبية والصين ودول أخرى، لتزويد عملائها باحتياجاتهم من النفط الخام.

وتتراوح السعة الإجمالية لمخزونات النفط السعودية بالخارج -وفق أحدث الأرقام لدى منصة الطاقة المتخصصة- بين 30 و35 مليون برميل، ما يمنح الشركة مرونة إضافية في إدارة تدفقات الإمدادات إلى الأسواق الرئيسة حول العالم.

وبالنسبة إلى تخفيضات أوبك+، تواصل السعودية و6 دول في التحالف تنفيذ الزيادات الإنتاجية التدريجية المتفَق عليها، ضمن خطة التخلص من التخفيضات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا.

حصص إنتاج النفط لدول تحالف أوبك+

وتُواصل الدول الـ7 الأعضاء في التحالف تنفيذ خطتها الخاصة بإعادة جزء من الإمدادات إلى السوق تدريجيًا، مع إمكان تعديل مستويات الإنتاج وفقًا لمتغيرات السوق ومستويات الطلب العالمي.

وأوضحت الدول الـ7 -وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان وسلطنة عمان والجزائر- أن كميات الخفض قد تُعاد جزئيًا أو كاملة، تدريجيًا، حسب ظروف السوق، مع تأكيد الالتزام بدعم استقرار سوق النفط العالمية.

وتظل حصة الإنتاج السعودية من بين الأكبر داخل التحالف، وهو ما يمنح إعلان أرامكو للأسعار الرسمية أهمية خاصة لدى المتعاملين في الأسواق، بصفتها مرجعًا رئيسًا لتوجهات الطلب على النفط الخام في الأسواق الآسيوية والعالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق