رئيسيةأسعار النفطنفط

تعديل آلية أسعار المحروقات في المغرب يترقب انتهاء أزمة مضيق هرمز

الطاقة

تترقب أسعار المحروقات في المغرب مرحلة جديدة من المراجعات بعد انتهاء التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، في وقت يرى فيه مجلس المنافسة أن أيّ تغيير في آلية التسعير الحالية يجب أن ينتظر اتّضاح المشهد الجيوسياسي بصورة أكبر.

وقال رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، في تصريحات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن المجلس يترقب نهاية أزمة مضيق هرمز قبل مناقشة أيّ تعديلات محتملة على آلية مراجعة أسعار الوقود، بسبب استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح المسؤول أن التطورات السياسية والاقتصادية في منطقة الخليج ما تزال تلقي بظلالها على حركة التجارة وأسعار النفط، مشيرًا إلى أن الشركات مطالبة بالاستعداد لمرحلة ما بعد الأزمة واقتراح حلول مناسبة لآلية التسعير المستقبلية.

وأضاف أن المجلس يواصل مراقبة تطورات السوق المحلية والعالمية، مع التأكيد أن أيّ قرارات جديدة ستستند إلى معطيات اقتصادية واضحة، بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين واستقرار سوق الوقود بالمملكة.

انتظار انتهاء أزمة مضيق هرمز

أكد رئيس مجلس المنافسة أن أسعار المحروقات في المغرب ستظل مرتبطة بالتقلبات الراهنة في الأسواق العالمية، موضحًا أن المجلس طلب من شركات التوزيع التفكير في بدائل قابلة للتطبيق بعد انتهاء أزمة مضيق هرمز واستقرار الأوضاع الإقليمية.

وأشار رحو إلى أن التغيير المتزامن في أسعار الوقود يمنح انطباعًا لدى بعض المستهلكين بوجود تنسيق بين الشركات، لكنه شدد على أن هذا التصور غير دقيق، موضحًا أن الآلية الحالية تعود جذورها إلى مرحلة الدعم السابقة.

وأوضح أن أسعار المحروقات في المغرب تخضع حاليًا لمراجعة نصف شهرية تحقق قدرًا من الاستقرار للمستهلك، إذ تضمن ثبات الأسعار لمدة 15 يومًا، بما يقلل من المفاجآت اليومية، سواء في اتجاه الارتفاع أو الانخفاض.

أسعار المحروقات في المغرب
محطة وقود في المغرب - الصورة من موقع atalayar

وأضاف رئيس مجلس المنافسة أن المجلس تابع خلال الآونة الأخيرة انخفاض أسعار الوقود، ولا يمارس ضغوطًا لتغيير برنامج التسعير في الوقت الحالي، وإنما يطالب الشركات بتقديم مبررات لاستمرار النظام الحالي واقتراح بدائل مستقبلية أكثر كفاءة.

وأكد أن طبيعة المنافسة تدفع شركات التوزيع إلى متابعة تحركات بعضها بعضًا عند تعديل الأسعار، تجنبًا لفقدان العملاء، إذ يرى أن هذه السلوكات تعكس طبيعة السوق أكثر من كونها تنسيقًا بين الفاعلين، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ورأى أن أسعار المحروقات في المغرب لا تتضرر من المنظومة الحالية في ظل الظروف الراهنة، متوقعًا استمرار الاتجاه النزولي للأسعار إذا استمرت التهدئة الجيوسياسية وتراجعت الضغوط على أسواق النفط العالمية.

انخفاض جديد في أسعار الوقود

سجلت أسعار المحروقات في المغرب ثالث انخفاض لها منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي، مع دخول أحدث مراجعة للأسعار حيز التنفيذ يوم الأربعاء 1 يوليو/تموز 2026، في ظل استمرار تراجع أسعار النفط والمنتجات المكررة بالأسواق العالمية.

وجاء هذا الخفض بعد انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة جزء من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما أسهم في خفض تكاليف الاستيراد، وانعكس تدريجيًا على أسعار البيع داخل السوق المغربية.

وأظهرت بيانات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة أن أسعار المحروقات في المغرب شهدت انخفاض سعر لتر الغازوال (الديزل) بنحو 0.96 درهمًا، في حين تراجع سعر لتر البنزين الممتاز بنحو 0.45 درهمًا، ضمن المراجعة نصف الشهرية المعتمدة.

ويعكس هذا التراجع استمرار ارتباط السوق المحلية بالتطورات العالمية، في ظل اعتماد المملكة على استيراد أكثر من 94% من احتياجاتها من الطاقة، الأمر الذي يجعل أسعار الوقود المحلية شديدة التأثر بتحركات النفط الخام والمنتجات المكررة.

أسعار المحروقات في المغرب
مضخة وقود في إحدى المحطات - أرشيفية

وتوضح المؤشرات أن أسعار المحروقات في المغرب ستظل رهينة لتقلبات الأسواق الدولية خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار متابعة الشركات لتطورات أسعار الخام، وحركة الشحن البحري، ومستويات الطلب العالمي على المشتقات النفطية.

دخلت أسعار الوقود في المغرب الجديدة حيز التنفيذ بدءًا من الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعد إعلان شركات توزيع المحروقات مراجعة أسعار البيع في مختلف محطات الوقود، وسط توقعات باستمرار المراجعات الدورية وفق أوضاع السوق.

وبموجب التخفيض الأخير، جاءت أسعار المحروقات في المغرب اليوم على النحو التالي:

  • انخفض سعر لتر الغازوال من 13.57 درهمًا إلى نحو 12.61 درهمًا.
  • تراجع سعر لتر البنزين الممتاز من 13.95 درهمًا إلى نحو 13.50 درهمًا.

(الدولار الأميركي يعادل نحو 9.38 درهمًا مغربيًا).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق