التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

توقعات بانكماش تجارة الغاز المسال العالمية في 2026 بسبب الحرب (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

من المتوقع أن تشهد تجارة الغاز المسال انكماشًا في 2026، بعدما أدت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى تقويض توقعات استمرار نمو السوق عقب الزيادة القوية في حركة التجارة العالمية العام الماضي.

فقد تسببت اضطرابات الإمدادات في زيادة المخاطر المرتبطة بحركة الشحن والتجارة، ودفعت الأسواق إلى مواجهة حالة من عدم اليقين بشأن حجم التدفقات خلال العام الجاري.

وباتت التوقعات تشير إلى انكماش سنوي محتمل في تجارة الغاز المسال خلال العام الجاري، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وقبل أزمة الحرب الإيرانية، كان من المتوقع أن يشكّل العام الجاري بداية مرحلة جديدة من النمو القوي بعد طفرة الإمدادات في 2025 البالغة 25.7 مليون طن.

تجارة الغاز المسال في 2026

يُرجع التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي للغاز توقعات تراجع تجارة الغاز المسال في 2026 إلى تداعيات الحرب، التي أدت إلى توقُّف إمدادات قطر والإمارات عبر مضيق هرمز مؤقتًا، فضلًا عن الأضرار التي لحقت ببعض المشروعات.

وعلى خلاف الأزمات السابقة التي شهدها قطاع الغاز المسال، تتسبب الأزمة الراهنة في تقليص المعروض العالمي، لتخلق سلسلة من التداعيات تؤدي إلى انخفاض جزء من الطلب قصير الأجل.

وخلال مدة إغلاق مضيق هرمز، حُرِمت الأسواق العالمية مؤقتًا من إمدادات قطر والإمارات، اللتين تستحوذان على 15.8% من قدرة الإسالة عالميًا.

وحتى مع عودة الملاحة، قد تستمر تأثيرات الأضرار التي لحقت بمنشآت الإسالة لمدة 3 إلى 5 سنوات.

وبذلك، قد يُنظر إلى 2026 كونه عامًا تسبَّب في تأجيل توسُّع صناعة الغاز المسال أكثر من كونه أحدث تغييرًا جوهريًا في اتجاهها المستقبلي.

ورغم حدة التحديات، لا تشير الأزمة إلى تغيير المسار طويل الأجل لصناعة الغاز المسال، بل تؤكد الحاجة إلى مواصلة الاستثمارات والابتكار وتعزيز التعاون الدولي لضمان استمرار دوره كونه مصدرًا موثوقًا ومنخفض التكلفة والانبعاثات.

ويُظهر الرسم الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز من بداية 2025 حتى نهاية الربع الأول 2026:

حركة تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز (2025-2026)

تجارة الغاز المسال في 2025

سجلت تجارة الغاز المسال في 2025 عامًا استثنائيًا، بعدما ارتفع حجم التجارة إلى 436.98 مليون طن عالميًا، موزعة بين 24 سوقًا مصدرة و50 سوقًا مستوردة.

وجاء النمو العالمي البالغ 25.74 مليون طن نتيجة الطفرة الأميركية، التي أضافت 22.3 مليون طن إلى السوق، إلى جانب ارتفاع إمدادات قطر بـ4.3 مليونًا، وماليزيا وأنغولا ونيجيريا، فضلًا عن دخول كندا وموريتانيا والسنغال قائمة الدول المصدرة للمرة الأولى.

وفي المقابل، استقرت عمليات إعادة التصدير عند 4.91 مليون طن، مقارنة بـ4.96 مليونًا في 2024، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وواصلت الولايات المتحدة تعزيز هيمنتها بعدما رفعت صادراتها إلى 110.74 مليون طن، مقابل 88.42 مليونًا في 2024، تلتها قطر بـ81.51 مليون طن، ثم أستراليا بـ80.32 مليون طن.

وعلى صعيد الواردات، قفزت واردات أوروبا بنحو 26.1 مليون طن، لتصل إلى 126.2 مليونًا، في حين تراجعت واردات آسيا بمقدار 9.2 مليون طن إلى 108.7 مليونًا، متأثرة بانخفاض واردات الصين والهند.

كما شهدت أفريقيا قفزة في الواردات إلى 9.8 مليون طن، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع الطلب على الغاز المسال في مصر.

في الوقت نفسه، ظلّت الصين أكبر مستورد عالمي للغاز المسال رغم تراجع وارداتها إلى 69.77 مليون طن، تلتها اليابان بـ67.37 مليونًا، وكوريا الجنوبية بـ48.67 مليونًا.

ناقلة غاز مسال
ناقلة غاز مسال - الصورة من شركة ناقلات

توقعات قطاع الغاز المسال بحلول 2035

أوضح التقرير أن العوامل الأساسية الداعمة للطلب على الغاز المسال قائمة حتى عام 2035، وتتمثل في النمو السكاني والتوسع الحضري والتحول الرقمي، إلى جانب ارتفاع الطلب على الكهرباء عالميًا.

كما أن انخفاض كثافة انبعاثاته مقارنة بالفحم والنفط يعزز مكانته كونه خيارًا انتقاليًا في الأسواق المتقدمة والناشئة على حدّ سواء.

وبافتراض عودة الاستقرار الجيوسياسي، يتوقع الاتحاد الدولي للغاز أن تتجاوز قدرة الإسالة الحالية وقيد الإنشاء مجتمعة 700 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، بزيادة تقارب 40% مقارنة بمستويات 2025، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومن المتوقع أن ترتفع إمدادات الغاز المسال بوتيرة أسرع من نمو الواردات، ما سيؤدي مؤقتًا إلى فائض في المعروض وانخفاض الأسعار الفورية نحو التكلفة الهامشية قصيرة الأجل لمشروعات الإسالة في ساحل الخليج الأميركي.

ومع بداية منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، ستستعيد السوق توازنها مع استيعاب نمو الطلب للإمدادات الإضافية.

ومع تجاوز الطلب حجم المعروض من الغاز المسال، ستتأثر آليات تسعير السوق طويلة الأجل بالتكلفة الهامشية طويلة الأجل للإمدادات الإضافية اللازمة لتحقيق التوازن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات تجارة الغاز المسال في 2026، من الاتحاد الدولي للغاز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق