رئيسيةأخبار الغازعاجلغاز

%80 من صادرات الغاز المسال القطري.. متى تعود؟

الطاقة

تترقب أسواق الطاقة العالمية انفراجة مهمة بعودة صادرات الغاز المسال القطري، بعد أشهر من الاضطرابات التي تسببت بها الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.

وتستهدف قطر -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- استعادة 80% طاقتها التصديرية خلال مدة لا تتجاوز شهرين من إعادة فتح الممر الملاحي الإستراتيجي.

ستخفّف عودة صادرات الغاز المسال القطري الضغوط على أسواق الغاز في أوروبا وآسيا، التي ما تزال تعاني ارتفاع الأسعار ونقص المعروض.

وتأتي التطورات بعد توقُّف شبه كامل لأكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم بمدينة رأس لفان منذ مارس/آذار 2026، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة القطرية وتسببت في تعطُّل عمليات الشحن والإنتاج.

وتُمثّل عودة صادرات الغاز المسال القطري عاملًا حاسمًا لاستقرار السوق العالمية، خاصةً أن الدوحة تُعدّ ثاني أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وتوفّر نحو خُمس الإمدادات العالمية.

إنتاج الغاز المسال

أبلغت شركة قطر للطاقة عملاءها بأنها تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقته التشغيلية خلال شهر واحد من استعادة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، بحسب ما ذكرت بلومبرغ.

وتتوقع الشركة الوصول إلى نحو 80% من الطاقة الإنتاجية خلال شهرين، وهو ما يعني استعادة الجزء الأكبر من صادرات الغاز المسال القطري بوتيرة أسرع من توقعات العديد من المتعاملين في السوق.

مرافق إنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر
مرافق إنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر – الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

وأشارت المصادر إلى أن بعض خطوط الإنتاج كانت تعمل بطاقات منخفضة منذ أبريل/نيسان الماضي، بهدف المحافظة على جاهزية المنشآت وتلبية احتياجات بعض الأسواق المجاورة.

وستحتاج القدرة الإنتاجية المتبقية، التي تعادل خطَّي إنتاج متضررين، إلى عدّة سنوات لاستعادة كامل طاقتها التشغيلية بعد الأضرار الناجمة عن الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المنشآت في مارس/آذار الماضي.

رأس لفان

تُمثّل مدينة رأس لفان الصناعية الركيزة الأساسية لصناعة الغاز المسال في قطر، إذ تضم 14 وحدة لتسييل الغاز ومرافق تخزين ومعالجة ومصانع لتحويل الغاز إلى سوائل، إضافة إلى منشآت للبتروكيماويات والأسمدة.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمجمع نحو 77 مليون طن سنويًا، وهو ما جعل منشآت رأس لفان مسؤولة عن قرابة 19% من صادرات الغاز المسال العالمية خلال عام 2025.

وكانت قطر قد أوقفت عمليات إنتاج الغاز المسال في الثاني من مارس/آذار 2026 بعد تعرُّض مرافق رأس لفان ومسيعيد لهجوم مباشر، قبل أن تعلن رسميًا حالة القوة القاهرة على عدد من عقود التوريد في الرابع من الشهر نفسه.

وشملت إجراءات الطوارئ إيقاف عدد من الصناعات المرتبطة بالغاز، من بينها إنتاج اليوريا والميثانول والبوليمرات والألومنيوم، محاولةً لحماية المنشآت والعاملين.

وأدى توقُّف منشآت التسييل إلى تسجيل صادرات الغاز المسال القطري وإنتاج الغاز الطبيعي أكبر تراجع منذ سنوات.

وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن إنتاج قطر من الغاز الطبيعي هبط خلال مارس/آذار 2026 إلى 5.37 مليار متر مكعب فقط، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب خلال الشهر نفسه من عام 2025، بانخفاض سنوي بلغ 70%.

كما تراجع الإنتاج بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير/شباط 2026، في واحدة من أكبر الصدمات التي تعرَّض لها قطاع الغاز القطري.

الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض إنتاج قطر من الغاز شهريًا:

إنتاج قطر من الغاز الطبيعي في مارس

وانخفض إجمالي صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال بنسبة 74% إلى 3.71 مليار متر مكعب خلال مارس/آذار الماضي، مقابل 14.43 مليار متر مكعب قبل عام.

وجاءت الضربة الكبرى من صادرات الغاز المسال، التي انهارت بنسبة 83% لتتراجع إلى 2.17 مليار متر مكعب فقط، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال مارس/آذار 2025.

وأظهرت البيانات استمرار التراجع خلال أبريل/نيسان، إذ بلغت صادرات الغاز المسال نحو 460 ألف طن فقط، مقابل 8.11 مليون طن في مارس/آذار السابق، و5.9 مليون طن خلال أبريل/نيسان 2025.

فتح مضيق هرمز

تعتمد خطة تعافي صادرات الغاز المسال القطري أساسًا على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة بأمان واستقرار.

ورغم التصريحات الأميركية التي تحدثت عن إمكان إعادة فتح المضيق قريبًا بعد التفاهمات الجارية مع إيران، فإن مسؤولين غربيين أكدوا أن استكمال عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية ما يزال شرطًا أساسيًا لعودة الحركة التجارية الكاملة.

وتتابع شركات الشحن والمنتجون والمشترون العالميون تطورات الوضع عن كثب، نظرًا إلى التأثير المباشر الذي تمارسه الإمدادات القطرية بموازين السوق العالمية.

وكانت الدوحة قد تمكنت خلال الأشهر الماضية من تصدير كميات محدودة إلى بعض المشترين الآسيويين عبر إجراءات أمنية خاصة، شملت إخفاء مواقع عدد من ناقلات الغاز، إلّا أن تلك الشحنات ظلّت أقل بكثير من المعدلات الطبيعية.

خسائر لسنوات

أكد الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، في تصريحات سابقة، أن الهجمات التي تعرضت لها المنشآت أسفرت عن تضرُّر وحدتين من أصل 14 وحدة لإنتاج الغاز المسال، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل.

وأوضح أن قطر ستفقد نحو 12.8 مليون طن سنويًا من الغاز المسال لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وهو ما يعادل نحو 17% من صادراتها المعتادة.

وأشار إلى أن الشركة قد تضطر إلى استمرار تطبيق حالة القوة القاهرة على بعض العقود طويلة الأجل مع عدد من الدول المستوردة، من بينها إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين، إذا استمرت تداعيات الأضرار الفنية مدة طويلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق