وزير الطاقة القطري يكشف مصير صادرات الغاز المسال حال فتح مضيق هرمز
دينا قدري
أكد وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي موقف عودة صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، حال إعادة فتح الممر المائي أمام السفن.
ووفق تصريحات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أوضح الكعبي أن عودة قطر إلى صادراتها الطبيعية من الغاز المسال عبر خطوطها غير المتضررة -فضلًا عن شحنات النفط الخام والمنتجات والأسمدة- ستستغرق شهرين إلى 3 أشهر على الأقل، حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
وغادرت شحنتان قطريتان من الغاز المسال مضيق هرمز، لكن الكعبي أكد عدم وجود خطط لشحن المزيد في الوقت الراهن.
وهذا يعني وجود 10 ناقلات غاز مسال ممتلئة عالقة داخل المضيق، في حين تنتظر 118 سفينة فارغة في الخارج.
أزمة صادرات الغاز المسال القطرية
تستمر أزمة صادرات الغاز المسال القطرية متأثرة بتداعيات الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، مع تضرُّر مرافقها التشغيلية جراء الهجمات العسكرية.
وأكد وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي أنه لا توجد خطط لتصدير أيّ كميات إضافية من الغاز المسال عبر مضيق هرمز بعد الشحنتين اللتين غادرتا الأسبوع الماضي.
ولا تكمن أكبر عقبة تواجه قطر في زيادة الإنتاج، بل في سهولة الوصول إلى الشحن والخدمات اللوجستية عبر مضيق هرمز.
وحذّر الكعبي، قائلًا: "هذا مضيق صغير، لذا ستتأثر حركة المرور فيه بشكل كبير لمدّة من الوقت"، بحسب التصريحات التي نقلتها منصة إنرجي إنتليجنس (Energy Intelligence).
وترفض قطر فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، وتتوقع إعادة فتحه مجانًا، كما تتوقع أنه يمكن إصلاح خطَّي إنتاج الغاز المسال المتضررين بشدة خلال 3 سنوات.
ويتوقع الكعبي ارتفاعًا هيكليًا في أسعار النفط والغاز خلال العامين أو الـ3 أعوام المقبلة، إثر تداعيات التوترات الجيوسياسية على قطاع الطاقة.

وقف إنتاج الغاز المسال وصادراته
في 2 مارس/آذار 2026، أوقفت شركة قطر للطاقة إنتاج الغاز المسال والمنتجات المرتبطة به، بعد تعرُّض مرافقها في رأس لفان ومسيعيد لهجوم عسكري مباشر.
وأشارت الشركة إلى أن الأضرار طالت منشآت المعالجة البرية، في حين أُجْلِيَ عدد من العاملين غير الأساسيين من بعض المواقع، ضمن إجراءات احترازية لضمان سلامة الكوادر الفنية والإدارية.
وفي اليوم التالي (3 مارس/آذار)، أوقفت قطر للطاقة إنتاج بعض الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية، ليشمل ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألومنيوم.
وفي 4 من الشهر نفسه، أعلنت الشركة إخطار عملاء المشتريات المتضررين رسميًا بحالة القوة القاهرة، مؤكدةً استمرار التواصل وتبادل المعلومات المتاحة مع جميع الأطراف.
وصرّح الكعبي حينها: "نتوقع أن يُعلن جميع من لم يُعلنوا حالة القوة القاهرة عن ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الوضع، وسيتعين على جميع المصدرين في منطقة الخليج إعلان حالة القوة القاهرة"، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز.
وأضاف: "إذا استمرت الحرب بضعة أسابيع فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم".
وتابع: "وبهذا الشكل سترتفع أسعار الطاقة لدى الجميع، وسيكون هناك نقص في بعض المنتجات، وستكون هناك سلسلة من ردود فعل سلبية، حيث لن تتمكن المصانع من التوريد".

وفي أحدث تطور، عبرت ناقلة الغاز المسال القطرية "الخريطيات" مضيق هرمز من الطريق الشمالي يوم الأحد (10 مايو/أيار 2026)، وهي راسية حاليًا بالقرب من ميناء قاسم في باكستان، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG).
ثم غادرت الناقلة "محزم"، التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب، ميناء رأس لفان يوم الإثنين (11 مايو/أيار 2026)، وعبرت المضيق صباح الثلاثاء، متجهةً نحو ميناء قاسم في باكستان.
موضوعات متعلقة..
- وزير الطاقة القطري يتوقع ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل
- انهيار صادرات قطر من الغاز المسال بسبب الحرب.. وتذهب إلى 4 وجهات فقط
- الغاز المسال القطري يدفع فاتورة حرب إيران.. و3 مراحل للتعافي (تقرير)
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن قطاع الكهرباء في الدول العربية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصادر:
- تصريحات وزير الطاقة القطري عن صادرات الغاز المسال، من منصة "إنرجي إنتليجنس"
- قرارات شركة قطر للطاقة بشأن وقف الإنتاج والصادرات، من موقع الشركة الرسمي





