رئيسيةأخبار الغازالحرب الإسرائيلية الإيرانيةعاجلغاز

قطر للطاقة تضطر إلى تأجيل استلام ناقلات غاز مسال

دينا قدري

تسببت حرب إيران في اتجاه شركة قطر للطاقة إلى تأجيل استلام ناقلات غاز مسال جديدة، بخطوة واضحة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فعّلت الشركة القطرية خيار التأجيل في بعض العقود طويلة الأجل لتأجير ناقلات الغاز المسال.

ومع طلب قطر للطاقة تأجيل تسليم السفن، تأثرت التدفقات النقدية المتوقعة وخطط التشغيل لمالكي السفن سلبًا.

ويجبر هذا الوضع مالكي السفن الذين يمتلكون ناقلات غاز مسال حديثة البناء لصالح قطر للطاقة، والمستأجرة من قبلها، على بيعها ضمن أساطيلهم الخاصة أو إعادة تأجيرها.

تأجيل خطط قطر للطاقة

اضطرت شركة قطر للطاقة إلى تأجيل خططها لتأجير ناقلات الغاز المسال، مدفوعة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مثل تلك التي حدثت في مضيق هرمز، والأضرار التي لحقت ببعض منشآت حقول الغاز، ما أدى إلى تعطُّل إنتاج ونقل الغاز المسال في قطر.

واستنادًا إلى بند تعاقدي يسمح بتأجيل التسليم لمدة تصل إلى عامين مع إشعار مسبق بـ6 أشهر قبل التسليم، أعلنت الشركة تأجيل مواعيد تسليم بعض السفن الجديدة.

وبالتحديد، تتضمن عقود التأجير طويلة الأجل لناقلات الغاز المسال التي وقعتها قطر للطاقة "خيار التأجيل غير المحدد"، الذي يسمح بتأجيل تسليم السفينة في حال وقوع ظروف قاهرة.

ويتيح هذا البند تعديل أسعار التأجير ومواعيد التسليم، ما يسمح بتأجيل استلام السفينة وإجراء تعديلات مرنة على تاريخ بدء تشغيلها بناءً على الظروف التشغيلية لقطر للطاقة.

واختارت قطر للطاقة ممارسة هذا التأجيل على بعض سفنها الجديدة التي تمّ تسليمها أو التي ما تزال قيد التسليم، وفق ما نقلته منصة "تريد ويندز" (TradeWinds).

ووُصفت إحدى الشركات المالكة، التي لديها عدد كبير من ناقلات الغاز المسال الجديدة المتعاقدة مع شركة قطر للطاقة، بأنها في حالة من القلق الشديد، إذ تسعى جاهدةً لإيجاد بدائل لتشغيل العديد من السفن لتعويض الإيرادات المتوقعة من عقود التأجير طويلة الأجل مع شركة الطاقة العملاقة.

ناقلات غاز مسال قطرية
جانب من استلام ناقلات غاز مسال جديدة - الصورة من شركة قطر للطاقة

لكن مصادر كشفت أن بند التأخير ليس مُدرجًا في عقود التأجير لدى جميع المالكين؛ إذ ذُكر أن أحد المالكين المستقلين لم يوقّع هذا البند، ما مكّنه من تجنُّب أيّ معارضة بشأن ناقلات الغاز المسال الجديدة التي تفاوض عليها مع الشركة القطرية.

وقال مراقبون لسوق شحن الغاز المسال، إن محاولة قطر للطاقة إعادة هذه السفن الجديدة إلى مالكيها، في عام يُتوقع أن يشهد فائضًا في حمولة السفن، قد تُؤدي إلى ضغط نزولي على سوق التأجير.

لكنهم حذّروا من أنه ليس من السهل دائمًا تحديد أيٍّ من ناقلات الغاز المسال القطرية الجديدة تُدار مباشرةً من قِبل قطر للطاقة وشركاتها التابعة، أو من قِبل المالكين الذين تعاقدوا معها.

طلب ناقلات غاز مسال جديدة

طلبت شركة قطر للطاقة 128 ناقلة غاز مسال جديدة لمشروع توسعة حقل الشمال؛ ووُزِّعت هذه الطلبات على أحواض بناء السفن في الصين وكوريا الجنوبية، حيث سُلّمت أكثر من 40 سفينة.

ومن المقرر أن تستمر عمليات التسليم بمعدل سفينة واحدة كل 3 أسابيع بدءًا من عام 2026، ويعني قرار تأجيل اتفاقيات التأجير أن بعض هذه السفن الجديدة ستواجه تحديات في التسليم حتى لو تمّ إنجازها في الموعد المحدد.

وتشمل ناقلات الغاز المسال الـ128 الجديدة التي طلبتها قطر للطاقة 16 شركة مالكة للسفن، من بينها ميتسوي أو إس كيه لاينز (MOL)، وناقلات، وشركة كوسكو شيبينغ إل إن جي إنفستمنت (CSLNG)، وشركة تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ (CMES)، وشركة شاندونغ مارين إنرجي (Shandong Marine Energy).

بالإضافة إلى ذلك، وقبل إعلان تأجيل عمليات الاستلام، كانت شركة الطاقة العملاقة تسعى لتأجير 10 ناقلات غاز مسال راسية بالقرب من مضيق هرمز، تشمل 4 ناقلات من طراز كيو فليكس (Q-Flex) سعة 210 آلاف متر مكعب، و6 ناقلات تقليدية سعة 174 ألف متر مكعب.

وقررت قطر للطاقة تأجير ناقلات الغاز المسال نظرًا لانقطاع الإنتاج الذي حالَ دون وجود شحنات لديها، وتهدف الشركة إلى تحقيق إيرادات من خلال تأجير السفن. وسيُعاد توجيه السفن المستأجرة إلى مواقع إنتاج أخرى للغاز المسال.

حقل الشمال القطري
حقل الشمال القطري - الصورة من الموقع الرسمي لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال

ونتيجةً للنزاع في الشرق الأوسط، علّقت منشآت إنتاج الغاز المسال التابعة لقطر للطاقة -التي تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية 77 مليون طن متري- عملياتها.

وفي 4 مارس/آذار 2026، أعلنت الشركة حالة القوة القاهرة بشأن عمليات شحن الغاز المسال، ما أدى إلى تعليق إمدادات الغاز.

تجدر الإشارة إلى أن قطر للطاقة أعلنت في وقت سابق من عام 2026 خططًا لتقديم طلب إضافي لما لا يقل عن 70 ناقلة غاز مسال لدعم توسعة مشروع حقل الشمال في قطر.

ونظرًا للوضع الدولي الراهن والمخاطر المحتملة، مثل تعليق المشروع، فمن المرجّح أن يفشل هذا الطلب الكبير لناقلات الغاز المسال، التي كانت أحواض بناء السفن الصينية والكورية الجنوبية تعوّل عليها، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق