مضيق هرمز يشهد تزايدًا في معدلات مرور السفن.. تقرير يسرد الأسباب
محمد عبد السند
- انفراجة في أزمة السفن المتعطلة في مضيق هرمز.
- أميركا تساعد السفن في عبور مضيق هرمز.
- المضيق مسؤول عن مرور خُمْس إمدادات الطاقة العالمية.
- يشعر مالكو السفن بارتياح إزاء مرور السفن في المضيق.
- تكاليف ناقلات النفط ستبقى مرتفعة على المدى الطويل.
بدأت معدلات مرور السفن في مضيق هرمز تظهِر زيادة ملحوظة؛ ما يعكس بوادر انفراجة في أزمة الملاحة المتعطلة بالممر الإستراتيجي جراء تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية.
وتساعد الولايات المتحدة الأميركية السفن التجارية في عبور المضيق الذي يُعد أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم؛ إذ يمر منه خُمس إمدادات الطاقة العالمية، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتشمل تلك المساعدات التي يقدمها سلاح البحرية الأميركية تزويد السفن بمعلومات حول أفضل الممرات البحرية في المضيق، ولا سيما فيما يتعلق باستعمال المسارات التي لم تزرع إيران ألغامًا فيها.
ووفق ظروف التشغيل الطبيعية، يعبر قرابة 130 سفينة مضيق هرمز يوميًا؛ ما يمثل 20% من إجمالي النفط المتداوَل عالميًا، وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
تفاؤل متزايد
يشعر مالكو السفن بحالة متزايدة من التفاؤل إزاء تنامي معدلات الشحن في مضيق هرمز بعد مغادرة العديد من السفن الممر الإستراتيجي بأمان هذا الأسبوع مع تقديم الولايات المتحدة معلومات تساعدها في إنجاز رحلاتها.
وقال اثنان من مالكي السفن رفضا الكشف عن هويتهما إنهما على تواصل مع مصادر في الجيش الأميركي، تقدم إليهما النصائح بشأن أفضل طرق للإبحار في مضيق هرمز.
وقال ناطق باسم القيادة المركزية الأميركية إن الجيش الأميركي لا يرافق السفن في أثناء إبحارها، غير أن تلك القيادة تواصل تقديم المعلومات والنصائح إلى السفن التجارية في المنطقة.
وقال مصدر مطلع على حركة المرور في هرمز إن زوارق إيرانية سريعة مشتبه فيها كانت تقترب من مجموعة من السفن خلال إبحارها.
وسرعان ما نجحت طائرات هليكوبتر ظهرت فجأة بمكان قريب في إعادة القوارب إلى مسارها؛ ما سمح للسفن بمواصلة رحلتها بعيدًا عن المضيق، حسب المصدر ذاته.

هجمات على السفن
قال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون الأميركية مايك ويرث، إن بعض السفن التي تمر عبر مضيق هرمز قد تعرضت لهجوم مؤخرًا.
وتتبَع بعض السفن التي مرت عبر مضيق هرمز شركات لم تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، حسب مصادر ذات صلة بأسواق الشحن.
ويمكن أن تعني زيادة تدفقات السفن في مضيق هرمز -حال استمرارها- استعداد مزيد من شركات الشحن لتسيير رحلات عبر الممر؛ ما يدعم تدفق جميع السلع بدءًا من النفط ومرورًا بالغاز وانتهاءً بالسلع الاستهلاكية.
وحتى الآن لا يزال عبور السفن مضيق هرمز مقصورًا على السفن العاملة وفق ترتيبات حكومية ثنائية أو حتى السفن المملوكة لمجموعة صغيرة من المسؤولين التنفيذيين في قطاع الشحن البحري، لديهم استعداد لقبول مخاطر الإبحار في الممر الإستراتيجي.
الإمارات وقطر
ترسل البلدان الإقليمية، بما في ذلك شركة نفط حكومية تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، كذلك سفنًا عبر مضيق هرمز، بينما تصدِّر قطر الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين رئيسين.
وقد فعلت بعض السفن التي عبرت مؤخرًا ذلك، مع غلق أجهزة الإرسال والاستقبال عبر الأقمار الصناعية الخاصة بها، والتي لم تُعِد تشغيلها مجددًا حتى الآن.
ويُعد هذا مؤشرًا على أن أساليب تتبع السفن التقليدية قد لا تُظهِر العدد الحقيقي للسفن التي تسيِّر تلك الرحلات.
ووفق بيانات تتبع السفن، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن رُبع أعداد السفن غير الإيرانية العالقة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية قد نجح في العبور.
وتأتي تلك التحركات خلال وقت تقول فيه الولايات المتحدة الأميركية وإيران إنهما اقتربتا من التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، ويستأنف المفاوضات بشأن مستقبل برنامج طهران النووي المثير للجدل.
وتسهم تلك المفاوضات في زيادة حالة التفاؤل بشأن إعادة فتح حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

مطالب الشركات
قالت شركات الشحن الخاصة إنها تأمل في أن يسفر اتفاق أميركي إيراني عن استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، غير أن عدم اليقين لا يزال قائمًا حتى تتكشَّف تفاصيل المفاوضات بين الجانبين.
وحتى التوصل إلى اتفاقية محتملة بين واشنطن وطهران في هذا الخصوص، لا يزال العديد من مالكي السفن يرفضون دخول المضيق.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الفرنسية توتال إنرجي، باتريك بويانيه، إن شركته سترغب في الحصول على توضيحات بشأن وجود سلام دائم قبل إرسال سفنها إلى مياه الخليج العربي.
كما أن استئناف الشحن بشكل مستدام من الممكن أن يسهم بتعزيز أرباح ناقلات النفط على المدى القصير، إذا ساد السلام الذي يجعل مالكي السفن يشعرون بالارتياح إزاء عبور السفن.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة كابيتال تانكرز كورب (Capital Tankers Corp) جيراسيموس كالوجيراتوس: "نتوقع مرحلة من الحماس الشديد في البداية بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز".
وأشار إلى أن تكاليف ناقلات النفط ستبقى مرتفعة على المدى الطويل مع عودة مخزونات النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية بعد فقدانها جراء الحرب.
موضوعات متعلقة..
- استهلاك غاز النفط المسال في الهند يهوي بسبب نقص الإمدادات
- غاز النفط المسال في الهند يحظى بإمدادات سفينتين عبرتا هرمز بفضل "سانكالب"
- ناقلة غاز نفط مسال تحاول عبور مضيق هرمز (خريطة)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
المصادر:
- زيادة في إبحار السفن في مضيق هرمز، من "بلومبرغ".
- معدلات مرور السفن في المضيق، من موقع "ديسكفري أليرت".





