التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

نفايات الألواح الشمسية قد تتجاوز 25 مليون طن سنويًا.. وهذه أبرز الحلول

بحلول 2050

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

بدأت نفايات الألواح الشمسية تبرز كونها قضية بيئية واقتصادية مع اقتراب أعداد متزايدة من الألواح من نهاية عمرها التشغيلي.

وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) إلى أن الحجم السنوي للألواح الشمسية المنتهية الصلاحية سيتجاوز 3 ملايين طن بحلول عام 2035، قبل أن يقفز إلى أكثر من 25 مليونًا بحلول عام 2050.

وتُحذّر الوكالة من ارتفاع نفايات الألواح الشمسية خلال العقود المقبلة، لتتجاوز الكميات التراكمية 200 مليون طن بحلول عام 2050، بحسب ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وفي هذا السياق، ترى آيرينا أنّ تبنّي نهج الاقتصاد الدائري لإدارة الألواح الشمسية بعد انتهاء عمرها الافتراضي يساعد في الحدّ من النفايات والآثار البيئية، فضلًا عن توفير فوائد اجتماعية واقتصادية للمجتمعات المحلية.

نمو قطاع الطاقة الشمسية

تُمثّل الطاقة الشمسية إحدى أكثر التقنيات المتجددة انتشارًا عالميًا، مستحوذةً على قرابة نصف إجمالي القدرة المركبة عالميًا من الطاقة المتجددة.

ومع تسارع انتشار المشروعات، من المتوقع أن يتجاوز الطلب على المواد اللازمة لإنتاج وحدات الطاقة الشمسية 31 مليون طن في عام 2030، بزيادة 4 مرات على مستويات عام 2020.

ومع ذلك قد ينطوي نمو القطاع على تحديات عدّة، منها الآثار البيئية المرتبطة بالألواح التي وصلت إلى نهاية عمرها التشغيلي، إذ صُمِّمت للعمل لمدة تتراوح بين 25 و30 عامًا.

ونتيجة لذلك، تَّع تقرير آيرينا ارتفاع الكميات التراكمية من نفايات الألواح الشمسية إلى أكثر من 12 مليون طن بحلول عام 2035، واحتمال تجاوزها 200 مليون طن بحلول عام 2050 في سيناريو تحقيق هدف الحدّ من ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

ومن المتوقع أن تسهم نفايات الألواح الشمسية بأكثر من 21% من الوزن الإجمالي للنفايات الإلكترونية عالميًا بحلول 2050، مقارنة بأقل من 1% حاليًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

نفايات الألواح الشمسية
نفايات الألواح الشمسية - الصورة من تي يو دلتا

تحديات إدارة نفايات الألواح الشمسية

من المرجّح أن يواجه العديد من الأسواق تحديات ضخمة في إدارة الألواح المنتهية الصلاحية، إذ يُتوقع أن تضطر الصين والاتحاد الأوروبي والهند والولايات المتحدة إلى التعامل مع أكثر من مليون طن من نفايات الألواح الشمسية سنويًا، بدءًا من عام 2043.

ويشير ذلك إلى ضرورة البدء في تطوير مرافق متخصصة لجمع الألواح ونقلها وفرزها ومعالجتها، خاصةً أن معظم الأسواق العالمية ما تزال تفتقر إلى تشريعات محددة لتنظيم مرحلة ما بعد انتهاء العمر التشغيلي للألواح الشمسية.

وفي الوقت الراهن، ينتهي جزء كبير من الألواح المتقادمة في مكبات النفايات إلى جانب النفايات الإلكترونية الأخرى، باستثناء الصين والاتحاد الأوروبي وعدد من الأسواق المتقدمة.

كما تواجه الأسواق النامية تحديات مع تزايد نفايات معدّات الطاقة الشمسية خارج الشبكة، وتبرز منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى كونها إحدى أكثر المناطق تأثرًا، مع تراكم ما يُقدَّر بنحو 10 آلاف إلى 12 ألف طن من منتجات الطاقة الشمسية خارج الشبكة التي انتهى عمرها التشغيلي.

وتزداد الخطورة في المناطق التي تفتقر إلى الخبرات الفنية المحلية أو تعاني محدودية خدمات الصيانة، إذ غالبًا ما ينتهي مصير المعدّات الشمسية غير القابلة للإصلاح إلى المكبات المفتوحة، ما يفاقم التداعيات البيئية ويهدد الصحة العامة.

نفايات الألواح الشمسية
نفايات الألواح الشمسية - الصورة من تي يو دلتا

دور الاقتصاد الدائري

يرتكز التعامل المستدام مع الألواح الشمسية على 3 مبادئ رئيسة للاقتصاد الدائري:

  • التقليل: يستهدف خفض النفايات منذ مراحل تصميم والإنتاج، من خلال تسهيل عمليات إعادة الاستعمال والتدوير، دون المساس بالأداء.
  • إعادة الاستعمال: يهدف إلى إطالة العمر التشغيلي للألواح التي خرجت من الخدمة، من خلال الإصلاح وإعادة التأهيل وإصدار شهادات اعتماد.
  • إعادة التدوير: يتمحور حول استخلاص المواد والمعادن باستعمال تقنيات ميكانيكية وكيميائية وحرارية.

ويمكن للاقتصاد الدائري أن يحول نفايات الطاقة الشمسية إلى مصدر مهم للمواد الخام، وتشمل المواد المُعاد تدويرها والمستخلصة الزجاج والسيليكون والألومنيوم، إلى جانب معادن ذات قيمة، مثل الفضة والنحاس.

وتشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية لهذه المواد المستخلصة قد تتجاوز 20 مليار دولار بحلول 2050.

غير أن الاقتصاد الدائري للألواح الشمسية يواجه عقبات، منها عدم تنظيم عمليات إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، ونقص المعلومات والتمويل والبنية التحتية والمواد الخام، إلى جانب ضعف الطلب وغياب المعايير الموحدة، وانخفاض جاهزية التقنيات.

ويتطلب تجاوز هذه التحديات وضع إطار سياسي شامل، يتضمن:

  • أهداف وخريطة طريق واضحة.
  • تشريعات بيئية تمنع عمليات جمع ومعالجة الألواح بطرق غير منظمة.
  • التعاون الدولي وإشراك أصحاب المصلحة والفئات المهمشة.
  • الابتكار وإنشاء منصة رقمية متكاملة لجمع البيانات والرصد.
  • زيادة الحوافز لدعم أنشطة البحث والتطوير وعرض الحلول الجديدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. حلول لمواجهة نفايات الطاقة الشمسية، من آيرينا
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق