نفايات ألواح الطاقة الشمسية في أستراليا بين خياري إعادة التدوير والتهريب (تقرير)
نوار صبح
- التهديد الأكبر لقطاع إعادة تدوير ألواح الطاقة الشمسية في أستراليا هو الصادرات
- في معظم الولايات ما تزال ألواح الطاقة الشمسية منتهية الصلاحية تُحوّل إلى مكبات النفايات
- مؤسسات إعادة تدوير ألواح الطاقة الشمسية أصبحت عالقة الآن وفي حالة ترقب
- أستراليا لا تمنح تراخيص تصدير إلا للنفايات الخطرة التي لا يمكن معالجتها محليًا
تقف نفايات ألواح الطاقة الشمسية في أستراليا أمام خيارَي إعادة التدوير والتهريب، وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في سلسلة توريد قطاع إعادة التدوير الناشئ في البلاد.
ويُسبّب تصدير ألواح الطاقة الشمسية التالفة والمكسورة، الذي يُعدّ أحيانًا غير قانوني، مزيدًا من المشكلات في سلسلة التوريد لقطاع إعادة تدوير ألواح الطاقة الشمسية الناشئ في أستراليا، الذي يُكافح أصلًا للبقاء في ظلّ المشروع التجريبي الذي طال انتظاره، ويأمل أن يُفضي إلى برنامج وطني مُلزم من الحكومة الفيدرالية.
ولا تُصدّر أستراليا كميات كبيرة من ألواح الطاقة الشمسية المُستعملة مثلما كانت تفعل قبل التغييرات التشريعية وانخفاض الأسعار الحادّ؛ ما جعل هذه العملية أقل جاذبية، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
لكنّ هذه الظاهرة ما تزال قائمة، وهي تُفاقم مشكلات اقتصاد إدارة نفايات الطاقة الشمسية المحلي، حسبما يقول المؤسس المشارك لشركة بي في إندستريز (PV Industries)، جيمس بيتيسيك.
تراكم ألواح الطاقة الشمسية المُستعملة والتالفة
على الرغم من التقارير التي تُشير إلى تراكم ألواح الطاقة الشمسية المُستعملة والتالفة في مكبات النفايات والساحات الخلفية للمنازل، يُكافح قطاع إعادة تدوير ألواح الطاقة الشمسية الناشئ في أستراليا لتأمين كميات كافية من المواد الخام -الألواح- للبقاء، وفقًا لتقرير نشرته منصة "رينيو إيكونومي".
ويرى المؤسس المشارك لشركة بي في إندستريز، جيمس بيتيسيك، أن تصدير ألواح الطاقة الشمسية التالفة والمُستعملة، أحيانًا بصورة غير قانونية، يُسبب مزيدًا من المشكلات في سلسلة التوريد لقطاع إعادة تدوير ألواح الطاقة الشمسية الناشئ في أستراليا.
ويضيف بيتيسيك أنه عند التحدث مع تقنيي التركيب، غالبًا ما يكون ردهم، خصوصًا قبل عامين، هو أن لديهم حاليًا من يدفع لي 5 دولارات أو 10 دولارات للوح الطاقة الشمسية الواحد، أيًا كان المبلغ الذي يتقاضونه.
ويوضح أنه عند سؤال تقنيي التركيب عن وجهة عملهم، كانت الإجابة دائمًا "خارج البلاد".
وفي ظل غياب برنامج إدارة فعّال، أو على الأقل البرنامج التجريبي لإعادة تدوير ألواح الطاقة الشمسية الذي طال انتظاره وعُلّق الآن، يقول بيتيسيك إن التهديد الأكبر لهذا القطاع المتعثر هو الصادرات، لأنه لا يزال يشهد تسرب مواد خام قيّمة من ألواح الطاقة الشمسية إلى الخارج.

مكبات نفايات ألواح الطاقة الشمسية
في معظم الولايات الأسترالية، ما تزال ألواح الطاقة الشمسية منتهية الصلاحية تُحوّل إلى مكبات النفايات، أو تُكدّس على أمل ظهور برنامج إدارة في يوم من الأيام، أو تُسحق عشوائيًا لإضافتها إلى مواد البناء، أو تُصدّر.
ويُفترض أن يحل البرنامج التجريبي لإعادة التدوير هذه المشكلات من خلال دفع ثمن الألواح القديمة وإنشاء 100 نقطة تجميع في أنحاء البلاد.
والهدف هو جعل إعادة التدوير أكثر جدوى من الناحية المالية وأكثر ملاءمة، بالإضافة إلى حلّ مشكلات النقل واللوجستيات المُحبطة التي تعوق قطاع إعادة التدوير بوجه عام.
وكان من المفترض أن تبدأ المرحلة التجريبية الآن، ولكن عُلّقت في منتصف مايو/أيار الماضي بعد شكوى بشأن عملية اختيار جهة إدارة للمشروع، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأصبحت مؤسسات إعادة تدوير ألواح الطاقة الشمسية عالقة الآن وفي حالة ترقب.
ويؤكد المؤسس المشارك لشركة بي في إندستريز، جيمس بيتيسيك، قدرة الشركة على الصمود، وأنه يمكنها الاستمرار، وعملها جيد، ولا تخسر مبالغ طائلة، ومستقبلها ليس مُهددًا في المدى القريب.
ويوضح أنه في حال استمرار هذا الوضع لأشهر أو سنوات عديدة، فلن تتمكن من تأمين أي نوع من الاستثمارات المُجدية، ولا من النمو بصورة فعّالة، ولا من الوصول إلى مستويات المواد الخام التي تحتاج إليها، لتصبح شركة مُجدية وناجحة قادرة على الازدهار في أستراليا.
ويضيف أنه دون الإشراف، سواء كان ذلك مشروعًا تجريبيًا أو خطة كاملة، لن يكون لدى الشركة يقين بشأن المواد الخام، ودون ذلك لن تتمكّن من اتخاذ قرارات استثمارية سليمة أو تنمية الأعمال التجارية بأي شكل من الأشكال النافعة.
تصدير الألواح الشمسية التالفة
كان تصدير ألواح الطاقة الشمسية التالفة أو التي انتهى عمرها الافتراضي من أستراليا إلى الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط في أفريقيا أو آسيا هو السائد.
وفي عام 2024، صدّرت ولاية كوينزلاند وحدها ما يصل إلى 800 ألف لوح طاقة شمسية سنويًا قبل إطلاق أول تجربة لإعادة التدوير، وفقًا لما ذكرته مديرة برنامج الإشراف لدى مجلس الطاقة الذكية آنذاك، روبين كاوي.
وفي 1 يناير/كانون الثاني 2025، دخلت تعديلات على اتفاقية بازل، التي تقيّد الدول من إلقاء النفايات في الدول النامية، حيز التنفيذ.
وقد أدى هذا، إلى جانب الانخفاض الحاد في أسعار ألواح الطاقة الشمسية، إلى تآكل صناعة التصدير، وإن لم يقضِ عليها تمامًا.

تصدير الألواح القابلة للاستعمال
لا تمنح أستراليا تراخيص تصدير إلا للنفايات الخطرة التي لا يمكن معالجتها محليًا، وتسمح بتصدير ألواح الطاقة الشمسية التي ما تزال قابلة للاستعمال.
لكن مصطلح "قابلة لإعادة الاستعمال" يعني خضوعها للاختبارات نفسها التي تخضع لها ألواح الطاقة الشمسية الجديدة، وتغليفها كما لو كانت جديدة.
ويقول المؤسس المشارك لشركة بي في إندستريز، جيمس بيتيسيك، إن معظم هذه الألواح التي يُزعم أنها قابلة لإعادة الاستعمال تُحشر في حاويات دون أي حماية، لأنها مُعدّة لتصبح نفايات إلكترونية.
وفي فبراير/شباط من هذا العام، فرضت وزارة التغير المناخي والطاقة والبيئة والمياه غرامة قدرها 20 ألف دولار أسترالي على شركة إعادة تدوير مقرها ملبورن، بعد أن اعترضت حكومة سنغافورة إحدى حاوياتها وعثرت بداخلها على ألواح طاقة شمسية مكسورة.
وفي وقت سابق من هذا العام، كشفت قوات الحدود الأسترالية عما عثرت عليه خلال حملة عالمية لمكافحة التصدير العام الماضي بالتعاون مع الإنتربول واليوروبول، إذ شكّلت ألواح الطاقة الشمسية والمحولات الكهربائية فئتَيْن من الفئات الـ4 الرئيسة للنفايات المهربة من أستراليا.
ويقول بيتيسيك إن التغييرات التنظيمية وانهيار أسعار ألواح الطاقة الشمسية يُحسّنان تدفق المواد الخام إلى شركات إعادة التدوير، لكن الصادرات تُشكّل ثغرة أمنية يجب على هذا القطاع سدّها.
موضوعات متعلقة..
- مليون لوح شمسي في أستراليا تنتظر إعادة التدوير
- قطاع الطاقة الشمسية في أستراليا يستعمل تقنية متطورة
- 100 ألف طن من نفايات الطاقة الشمسية تضع أستراليا في مأزق.. ما الحل؟
نرشح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصدر:





