تتسارع خطوات إعادة تدوير الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا، لتقليل النفايات المرتبطة بتحول الطاقة ودعم الاقتصاد الدائري، في ظل النمو الكبير للتركيبات على أسطح المنازل والشركات.
ويتزايد الاهتمام بكيفية التعامل مع الألواح بعد انتهاء عمرها التشغيلي؛ إذ أطلقت الحكومة الأسترالية برنامجًا تجريبيًا بقيمة 24.7 مليون دولار أسترالي (17.7 مليون دولار أميركي) لجمع 250 ألف لوح شمسي من 100 موقع خلال 3 سنوات.
ويركز البرنامج بصفة خاصة على ألواح المنازل والشركات، بدلًا من المزارع الشمسية الكبرى، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
*(الدولار الأسترالي = 0.72 دولارًا أميركيًا)
ولدعم هذا التوجه، افتتحت جامعة نيو ساوث ويلز أول مركز بحثي متخصص في إعادة تدوير خلايا الألواح في البلاد، بدعم من منحة قيمتها 5 ملايين دولار أسترالي (3.6 مليون دولار أميركي) يقدمها مجلس البحوث الأسترالي، في خطوة تستهدف تحويل نفايات تركيبات الطاقة الشمسية إلى موارد اقتصادية جديدة.
وتراهن أستراليا على إعادة تدوير الألواح الشمسية لاستعادة مواد ثمينة، تدعم الصناعات المحلية وتعزز أمن الإمدادات في قطاع الطاقة النظيفة.
نفايات الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا
تشير التقديرات الحكومية إلى ارتفاع نفايات الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا من 59 ألفًا و340 طنًا خلال العام الماضي 2025، إلى 91 ألفًا و165 طنًا بحلول عام 2030، وفق موقع رينيو إكونومي.
ويعكس ذلك التوسع الكبير في الاعتماد على الطاقة الشمسية، إذ ركّبت الأسر والشركات الصغيرة أكثر من 4.3 مليون تركيب شمسي، وفق بيانات هيئة تنظيم الطاقة النظيفة.
ورغم هذا الانتشار، لا يُعاد تدوير سوى عدد محدود من الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا، عند إخراجها من الخدمة وإزالتها.

وقال مدير مركز إعادة تدوير واستدامة الألواح الشمسية الكهروضوئية، البروفيسور يانسونغ شين، إن الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا تحتوي على مواد ذات قيمة مرتفعة، مثل الزجاج والسيليكون والفضة والنحاس، ويمكن استعادتها إذا توافرت البنية التحتية المناسبة.
وأوضح شين أن تطوير صناعة وطنية لإعادة تدوير هذه الألواح من شأنه توفير وظائف جديدة، ودعم سلاسل الإمداد، وتعزيز أمن الطاقة المستدام في أستراليا.
مركز بحثي جديد
ينصبّ اهتمام المركز الجديد، في جامعة نيو ساوث ويلز، على 5 محاور رئيسة، تشمل: تطوير تقنيات إعادة تدوير الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا، ومعالجة النفايات الناتجة منها، وإعادة استعمال المواد المستخرجة، ووضع أطر تنظيمية، إلى جانب إعادة تصميم الألواح لتسهيل تدويرها مستقبلًا.

وقالت نائبة رئيس الجامعة للأبحاث والمؤسسات، البروفيسورة برونوين فوكس، إن التعامل مع هذه التحديات ومواجهتها يتطلّب تعاونًا بين المهندسين والعلماء وصنّاع السياسات في مجالات متعددة لتحويل النفايات المتجددة إلى اقتصاد دائري.
وأضافت أن تحقيق الحياد الكربوني يتطلّب ضمان استدامة التقنيات الكهروضوئية التي تقود هذا التحول، ومنها إعادة تدوير الألواح الشمسية المستعملة في أستراليا، مرجحة أن تتجاوز 100 ألف طن سنويًا مع نهاية العقد الحالي.
موضوعات متعلقة..
- سوق الطاقة الشمسية على الأسطح في أستراليا واعدة.. ما دور تخزين الكهرباء؟
- قطاع الطاقة الشمسية في أستراليا يستعمل تقنية متطورة
- تركيبات الطاقة الشمسية على الأسطح في أستراليا.. تقرير يرصد أبرز التطورات
اقرأ أيضًا..
- أكثر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية منذ بداية 2026
- معمل الفاضلي.. عملاق الغاز السعودي يقترب من الانطلاق
- حقل نفط عمره 51 عامًا يستعد للإغلاق رغم أزمة الطاقة
المصدر:





