التقاريرتقارير السياراتتقارير دوريةرئيسيةسياراتعاجلوحدة أبحاث الطاقة

وكالة الطاقة الدولية: مبيعات السيارات الكهربائية قد تتجاوز 23 مليون مركبة في 2026

ستمثل 30% من إجمالي السيارات المبيعة عالميًا

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تشير أحدث توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 12% خلال 2026، لتتجاوز 23 مليون مركبة، ما يمثّل نحو 30% من إجمالي السيارات المبيعة عالميًا.

ويرجع ذلك إلى جاذبية المركبات الكهربائية مع استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الأزمة في الشرق الأوسط، لا سيما مع اتّساع فارق تكاليف التشغيل بين السيارات الكهربائية ومركبات الوقود التقليدي.

ورغم ذلك، أظهرت بيانات الوكالة تراجع مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة 8%، على أساس سنوي، لتصل إلى 3.9 مليون سيارة.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يرتفع أسطول السيارات الكهربائية عالميًا بأكثر من 6 أضعاف بحلول 2035 مقارنة بمستويات 2025، بحسب التقرير الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

مبيعات السيارات الكهربائية في 2025

أظهر التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء 20 مايو/أيار 2026، أن مبيعات السيارات الكهربائية سجلت نموًا في أكثر من 100 دولة خلال 2025.

واستحوذت شركات السيارات الصينية وحدها على 60% من المبيعات العالمية، مقابل 15% لكل من أوروبا وأميركا الشمالية.

وقد ساعد أسطول السيارات الكهربائية عالميًا خلال 2025 في تجنُّب استهلاك نحو 1.7 مليون برميل نفط يوميًا، خاصةً في الأسواق التي تطبّق معايير صارمة للانبعاثات مثل الصين والاتحاد الأوروبي.

وخلال 2025، سجلت مبيعات السيارات الكهربائية نموًا نسبته 20%، لتتجاوز 20 مليون سيارة، وهو ما يعني أن ربع السيارات الجديدة المبيعة عالميًا باتت كهربائية.

وقادت أوروبا موجة النمو بارتفاع تجاوز 30%، لتصل حصة السيارات الكهربائية إلى 28% من إجمالي المبيعات.

بينما تباطأ نمو مبيعات السيارات الكهربائية في الصين نتيجة توقُّف برنامج استبدال السيارات القديمة مؤقتًا، لتستحوذ على نحو 55% من إجمالي مبيعات السيارات.

في المقابل، استقرت السوق الأميركية دون 10%، مع تراجع في نهاية العام بعد انتهاء الحوافز الضريبية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وبرزت الأسواق الناشئة؛ إذ تضاعفت المبيعات في جنوب شرق آسيا لتقترب من 20%، وارتفعت في أميركا اللاتينية بنسبة 75%.

سيارة كهربائية
سيارة كهربائية - الصورة من هيونداي

مبيعات السيارات الكهربائية في 2026

أوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن تداعيات أزمة الشرق الأوسط الأخيرة جذب انتباه المستهلكين للمزايا الاقتصادية للسيارات الكهربائية.

ورغم تسجيل تراجع عالمي طفيف في المبيعات خلال الربع الأول من 2026 نتيجة تغير السياسات في الصين والولايات المتحدة، فإن هذا التراجع يُخفي اتجاهًا صعوديًا في العديد من الأسواق.

وإقليميًا، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا بنحو 30% على أساس سنوي، وقفزت 80% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج الصين، في حين سجلت أميركا اللاتينية نموًا بلغ 75%.

وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الأولية أن الصين سجلت مستوى قياسيًا في أبريل/نيسان مع تجاوز السيارات الكهربائية 60% من إجمالي المبيعات الشهرية، رغم استمرار التباطؤ على أساس سنوي.

وعلى مدار العام الجاري، ستقود أوروبا زخم مبيعات السيارات الكهربائية بزيادة متوقعة تبلغ نحو 20%، ما يرفع حصتها إلى سيارة من كل 3 مركبات مبيعة.

بينما ستواصل المبيعات في الصين النمو، ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالسنوات السابقة، لتقترب من مستوى 60% من إجمالي المبيعات.

على النقيض، ستسجل آسيا والمحيط الهادئ -باستثناء الصين- نموًا يتجاوز 50%، في حين سترتفع المبيعات في أميركا اللاتينية بنحو 45%.

وفي هذا الصدد، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن انخفاض أسعار البطاريات، إلى جانب السياسات المحتملة لمواجهة أزمة الطاقة العالمية، سيعززان زخم السيارات الكهربائية في المستقبل.

سيارة كهربائية
سيارة كهربائية - الصورة من ريفيان

أسطول السيارات الكهربائية بحلول 2035

سلّط تقرير وكالة الطاقة الضوء على نمو أسطول السيارات الكهربائية بحلول 2035، مع تحسُّن القدرة التنافسية للأسعار وتشديد معايير الانبعاثات، حتى في غياب سياسات جديدة إضافية، لترتفع حصته إلى قرابة 50% من إجمالي المبيعات العالمية.

وتوقّع نمو الأسطول ليصل إلى 510 ملايين سيارة، دون احتساب المركبات ذات العجلتين أو الثلاث عجلات، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي المقابل، تستمر سيارات محركات الاحتراق الداخلي في التراجع بمختلف السيناريوهات، مع عدم عودة المبيعات إلى ذروتها المسجلة في 2017.

على الجانب الآخر، تتزايد أهمية السيارات الكهربائية كونها عنصرًا محوريًا في إعادة تشكيل معادلة أمن الطاقة عالميًا، خاصةً بالنسبة للدول التي تعتمد على واردات النفط لتلبية احتياجاتها.

وتبرز الصين نموذجًا لهذا التحول، كونها أكبر مستورد للنفط وأكبر سوق للسيارات الكهربائية، حيث أسهمت المركبات الكهربائية في خفض الطلب على النفط بنحو مليون برميل يوميًا خلال 2025، مع توقُّع ارتفاع هذا الرقم إلى 2.7 مليونًا بحلول 2030.

وعلى المستوى العالمي، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتضاعف تأثير السيارات الكهربائية ليصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول العام نفسه.

وفي هذا السياق، قد يسهم قطاع الشاحنات الكهربائية في تقليل استهلاك النفط بنحو مليون برميل يوميًا بحلول 2035 وفق السياسات الحالية، كونه ثاني أكبر مستهلك للنفط في قطاع النقل البري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات مبيعات السيارات الكهربائية، من وكالة الطاقة الدولية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق