رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

تأخير مشروعات الهيدروجين يدفع شركة كبرى لتغيير إستراتيجيتها

دينا قدري

اضطرت شركة كبرى إلى تغيير إستراتيجيتها، مدفوعة بتأخير مشروعات الهيدروجين في المملكة المتحدة، والغموض المستمر حول مستقبل القطاع، ما أدى إلى إضعاف سوق معدات التخزين والنقل الجديدة على المدى القريب.

ووفق التفاصيل التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أعلنت شركة تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز البريطانية (CSC)، المصنعة لأسطوانات الغاز، تغييرات في مجلس إدارتها وتدابير لخفض التكاليف استجابةً للتأخيرات المستمرة والغموض المحيط بتنفيذ مشروعات الهيدروجين في المملكة المتحدة.

وتأتي هذه التغييرات في الإدارة التنفيذية استجابةً لتقليص حجم عمليات الشركة وتبسيطها بعد بيع قسم المكونات المصنّعة بدقة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وبطء نمو سوق تخزين ونقل الهيدروجين عن المتوقع.

كما استبعدت الشركة إيرادات الهيدروجين الجديدة من توقعاتها، وستعتمد بصورة أكبر على عقود الدفاع البريطانية والدولية، على الرغم من أن طلبات الهيدروجين المستقبلية ما تزال تشكل فرصة ربحية محتملة.

إعادة الهيكلة نتيجة تأخير مشروعات الهيدروجين

تنفيذًا لخطة إعادة الهيكلة نتيجة تأخير مشروعات الهيدروجين، أعلنت شركة تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز أن رئيسها التنفيذي كريس والترز، الذي شغل المنصب نحو 8 سنوات، سيغادر الشركة في 31 يوليو/تموز 2026.

وسيتولى كريس ويبستر، الرئيس التنفيذي للعمليات منذ أبريل/نيسان 2022، قيادة الشركة بصفته مديرًا عامًا، وينضم إلى مجلس إدارة الشركة بأثر فوري.

كما عُيّنَت سالي ميلين في مجلس الإدارة، بعد أن انضمت إلى الشركة في يونيو/حزيران 2022 وعُيّنت مديرةً للشؤون المالية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وسيستقيل العضو غير التنفيذي في مجلس الإدارة ريتشارد ستافيلي، في 30 سبتمبر/أيلول 2026، بعد أن انضم إلى الشركة في مايو/أيار 2023، ممثلًا لشركة هاروود كابيتال (Harwood Capital)، وهي مساهم رئيس في الشركة.

ووفق التفاصيل التي اطلعت عليها منصة الطاقة، تعكس هذه التغييرات التطور "الأبطأ من المتوقع" لسوق تخزين ونقل الهيدروجين، وتقليص حجم الشركة وتبسيط عملياتها بعد بيع قسم مكونات التصنيع الدقيق في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

وتتوقع الشركة أن توفر هذه التغييرات القيادية 0.3 مليون جنيه إسترليني (0.4 مليون دولار أميركي) سنويًا، مع سعيها لتحقيق مستوى التوفير نفسه في قطاعات أخرى بما يتماشى مع تركيزها على النمو والتطوير في أسواق الدفاع البريطانية والخارجية.

أسطوانات الغاز المستعملة في مشروعات الهيدروجين
أسطوانات الغاز - الصورة من شركة تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز

ومع ذلك، أكدت "تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز" أنها ستحتفظ بالقدرة على الاستفادة من فرص الهيدروجين وغيرها من فرص السوق "بمرونة تامة".

وقال مدير الشركة الجديد كريس ويبستر: "ما نزال في وضع جيد لتنمية أعمالنا الدفاعية في المملكة المتحدة وخارجها، سواء في مجال خدمات البناء الجديدة أو خدمات دورة حياة المنتج، مع الحفاظ على الرغبة والمرونة وهيكل التكلفة المناسب للاستفادة من فرص تخزين الهيدروجين عند ظهورها".

أعمال الهيدروجين "محبطة"

تُعدّ تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز، ومقرها شيفيلد، شركة مصنعة لأسطوانات الصلب من النوع الأول، التي تُستعمل لنقل غاز الهيدروجين وتخزينه؛ كما تُورّد الشركة أسطوانات الهيدروجين لقطاعي النفط والغاز البحريين والغواصات.

وراهنت الشركة بقوة على الهيدروجين في أوائل العقد الثالث من القرن الـ21، ساعيةً للاستحواذ على حصة كبيرة من طلبات التخزين من المشروعات المدعومة من المملكة المتحدة.

وفي عام 2025، بلغت إيرادات شركة تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز من الهيدروجين 2.4 مليون جنيه إسترليني (3.2 مليون دولار أميركي)، مع خطط لزيادة مبيعات الهيدروجين إلى 30% من إيراداتها بحلول عام 2028.

إلا أن التأخيرات في برامج الدعم، ونماذج أعمال التخزين والنقل، وإستراتيجية الحكومة المُحدّثة للهيدروجين، أبقت الطلبات المُتوقعة معلّقة.

وفي نتائجها النصف سنوية لعام 2026، إذ سجلت إيرادات بلغت 6.4 مليون جنيه إسترليني (8.5 مليون دولار أميركي)، أعربت الشركة عن "إحباطها" إزاء التأخيرات المُستمرة، وتوقعت أن أي عقود مُبرمة ذات صلة "ستأتي متأخرة جدًا"، بحيث لا تُفيد نتائجها السنوية لعام 2026.

وكان والترز، الذي انتهت ولايته، قد ترأس ائتلافًا من شركات تقنية الهيدروجين البريطانية التي طالبت بتحرك حكومي أسرع.

وفي يونيو/حزيران 2026، حذر الائتلاف من أن استمرار التأخير في السياسات يؤدي إلى تآكل ثقة المستثمرين، ويجبر مجالس إدارة الشركات على إعادة النظر في خطط الاستثمار، بحسب ما نقلته منصة "فيول سيلز ووركس" (Fuel Cells Works).

أسطوانات الغاز المستعملة في مشروعات الهيدروجين
أسطوانات الغاز - الصورة من شركة تشيسترفيلد سبيشال سيلندرز

مستقبل قطاع الهيدروجين في المملكة المتحدة

في سياقٍ متصل، أدت استقالة كير ستارمر من منصب رئيس الوزراء إلى مزيد من عدم اليقين في قطاع الهيدروجين في المملكة المتحدة، ما يُنذر بمزيد من التأخير في قرارات التمويل والسياسات الرئيسة.

وأعلن ستارمر استقالته في 22 يونيو/حزيران 2026، منهيًا بذلك مدة ولاية دامت عامين تميزت بجهود حثيثة لإزالة الكربون من قطاع الطاقة البريطاني، ومخاوف مستمرة بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقاد وزير الطاقة إد ميليباند حملة قوية لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة في البلاد، واستمر في تطبيق سياسات الحكومة السابقة لتنفيذ مشروعات الهيدروجين منخفض الكربون واحتجاز الكربون وتخزينه.

وعانى قطاعا الهيدروجين النظيف واحتجاز الكربون وتخزينه في المملكة المتحدة من سلسلة من النكسات والتأخيرات، بعضها ناجم عن عدم الاستقرار السياسي.

وشهدت قرارات تمويل مشروعات الهيدروجين تأخيرًا أوليًا بعد فوز حكومة حزب العمال في الانتخابات الأخيرة في يوليو/تموز 2024، تلاه تجديد الالتزامات تجاه القطاع، وتعهد بتمويل مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه، بحسب ما نقلته منصة "إس آند بي غلوبال" (S&P Global).

ومع ذلك، ما يزال القطاع ينتظر تحديثًا متأخرًا لسياسة الهيدروجين، الذي وُعد به في البداية بحلول نهاية عام 2025، كما توقف التقدم في الجولة الثانية من تمويل تجمعات احتجاز الكربون وتخزينه.

ودعت الرئيسة التنفيذية لشركة "هيدروجين يو كيه" كلير جاكسون رئيس الوزراء المقبل إلى "توفير اليقين السياسي الذي يحتاج إليه القطاع في أسرع وقت ممكن"؛ وهو النداء الذي أيدته جمعية طاقة الهيدروجين، وهي منظمة صناعية أخرى.

وقالت الرئيسة التنفيذية للجمعية، إيما غوثري: "قطاع الهيدروجين ملتزم وقادر ومستعد لجذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل تتطلب مهارات عالية، وتحقيق فوائد طويلة الأجل لأمن الطاقة في المملكة المتحدة، وتعزيز قدرتها التنافسية الصناعية، وتحقيق طموحاتها في الوصول إلى الحياد الكربوني".

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. إعادة هيكلة إدارة شركة كبرى نتيجة تأخير مشروعات الهيدروجين، من منصة "فيول سيلز ووركس"
  2. مستقبل الهيدروجين في المملكة المتحدة بعد استقالة رئيس الوزراء، من منصة "إس آند بي غلوبال"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق