التقاريرتقارير الهيدروجينرئيسيةهيدروجين

خطط الهيدروجين واحتجاز الكربون وتخزينه في بريطانيا.. كيف أربكتها استقالة ستارمر؟ (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • قطاعا الهيدروجين النظيف واحتجاز الكربون وتخزينه في بريطانيا عانيا من النكسات والتأخيرات
  • القطاعان حقّقا خطوات كبيرة إلى الأمام
  • موعد الجولة الثانية لتخصيص الهيدروجين أو تحديث إستراتيجية الهيدروجين ما يزال غير مؤكد
  • المرشح الأبرز لخلافة ستارمر له تاريخ في دعم مشروعات الهيدروجين

يتابع قطاعا الهيدروجين واحتجاز الكربون وتخزينه في بريطانيا تداعيات استقالة رئيس الوزراء، كير ستارمر، التي أدت إلى مزيد من الغموض في القطاعين اللذين يكرسان تشجيع الحكومة لمشروعات الطاقة المتجددة.

ويرى محللون- وفقًا لتقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة- أن هذا يُنذر بمزيد من التأخير في قرارات التمويل والسياسات الرئيسة، على الرغم من أن المرشح الأوفر حظًا لخلافته قد يُعطي دفعة قوية للقطاع.

وأعلن ستارمر استقالته في 22 يونيو/حزيران الجاري، منهيًا بذلك مدة ولاية دامت عامين تميزت بجهود حثيثة لإزالة الكربون من قطاع الكهرباء البريطاني، وبمخاوف مستمرة بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة.

بدوره، قاد وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، حملة قوية لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة في البلاد، واستمر في تطبيق سياسات الحكومة السابقة لتنفيذ مشروعات الهيدروجين منخفض الكربون واحتجاز الكربون وتخزينه.

معاناة قطاعي الهيدروجين واحتجاز الكربون وتخزينه في بريطانيا

عانى قطاعا الهيدروجين واحتجاز الكربون وتخزينه في بريطانيا من سلسلة من النكسات والتأخيرات، بعضها ناجم عن حالة عدم الاستقرار السياسي، بحسب تقرير نشرته منصة إس آند بي غلوبال.

وكان هناك تأخير أولي في قرارات تمويل مشروعات الهيدروجين بعد فوز حكومة حزب العمال في الانتخابات الأخيرة في يوليو/تموز 2024، تلاه تجديد الالتزامات تجاه القطاع، وتعهد بتمويل تقنية احتجاز الكربون وتخزينه.

رغم ذلك، ما يزال القطاع ينتظر تحديثًا متأخرًا لسياسة الهيدروجين، الذي وُعد به في البداية بحلول نهاية عام 2025، كما توقَّف التقدم في الجولة الثانية من تمويل تجمعات احتجاز الكربون وتخزينه.

وقالت الرئيسة التنفيذية لجمعية احتجاز الكربون وتخزينه، أوليفيا باويس، في بيان صدر في 23 يونيو/حزيران الجاري، إن قطاع احتجاز الكربون واستعماله وتخزينه في بريطانيا حقّق خطوات كبيرة إلى الأمام، حيث بدأ العمل في أول تجمعين في تيسايد وشمال غرب وشمال ويلز.

وتؤكد أن الجمعية تلتزم بالعمل عن كثب مع الحكومة للبناء على هذا التقدم والحفاظ على الزخم.

محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في قرية دونسفولد ببريطانيا
محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في قرية دونسفولد ببريطانيا – الصورة من غاز وورلد

تخصيص الهيدروجين

ما يزال الفائزون بالجولة الثانية من تخصيص الهيدروجين الإلكتروليتي في بريطانيا ينتظرون النتائج، بعد اختيار 27 مشروعًا في أبريل/نيسان 2025.

ودعا ممثّلو القطاع مرارًا وتكرارًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنُّب تأخير الاستثمار.

وما يزال موعد الجولة الثانية لتخصيص الهيدروجين، أو تحديث إستراتيجية الهيدروجين، غير مؤكد، بحسب ما صرّحت الرئيسة التنفيذية لشركة هيدروجين يو كيه (Hydrogen UK)، كلير جاكسون، لمنصة بلاتس في 23 يونيو/حزيران الجاري، مشيرة إلى أن هذا الأمر يعوق الاستثمار، ويُكبّد بريطانيا خسائر فادحة.

ودعت جاكسون رئيس الوزراء المقبل إلى توفير اليقين السياسي الذي يحتاج إليه القطاع في أسرع وقت ممكن.

بدورها، أيّدت جمعية طاقة الهيدروجين -وهي منظمة صناعية أخرى- هذا النداء.

وقالت الرئيسة التنفيذية للجمعية، إيما غوثري، إن قطاع الهيدروجين ملتزم، وقادر، ومستعد لتقديم الاستثمارات، وتوفير فرص عمل تتطلب مهارات عالية، وتحقيق فوائد طويلة الأجل لأمن الطاقة في بريطانيا، وقدرتها التنافسية الصناعية، وطموحاتها في الوصول إلى الحياد الكربوني.

هل يدعم خليفة ستارمر الهيدروجين؟

من المرجّح أن يؤدي رحيل ستارمر والتنافس على تعيين خليفة له إلى مزيد من التأخير في اتخاذ القرارات على المدى القريب.

لكن المرشح الأبرز لخلافة ستارمر، عمدة مانشستر السابق آندي بورنهام، له تاريخ في دعم مشروعات الهيدروجين، وفقًا لما ذكرته شركة الاستشارات السياسية بيوند 2050 (Beyond2050).

وقالت الشركة في رسالة بالبريد الإلكتروني بتاريخ 19 يونيو/حزيران الجاري، إن بورنهام كان منخرطًا في قطاع الهيدروجين في بريطانيا وداعمًا له.

ووضعت هيئة مانشستر الكبرى الموحدة إستراتيجيتها الخاصة بالهيدروجين منذ عام 2021، وجرى التشاور بشأن نسخة محدّثة منها العام الماضي (تغطي المدة من 2025 إلى 2030).

مدينة الهيدروجين في المملكة المتحدة
استعمال الهيدروجين وقودًا في المنازل ببريطانيا - الصورة من بلومبرغ

وتشير شركة بيوند 2050 إلى أن بورنهام كان داعمًا لموقع إنتاج الهيدروجين المتجدد الذي تخطط له شركة كارلتون باور في ترافورد، بمنطقة مانشستر الكبرى، الذي حصل على تمويل من خلال الجولة الأولى لتخصيص الهيدروجين.

وأكد بورنهام نيّته الترشح لمنصب عمدة مانشستر بعد مدة وجيزة من استقالة ستارمر.

ويُطرح اسم وزير الطاقة إد ميليباند بصفته مرشحًا محتملًا لمنصب وزير المالية في حكومة بورنهام، الأمر الذي قد يُسهم في استمرار دعم مشروعات الطاقة النظيفة، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتقول غوثري، إن رابطة الطاقة الهيدروجينية تأمل بإحراز تقدُّم في الجولة الثانية لتخصيص الهيدروجين ونشر إستراتيجية الهيدروجين المُحدَّثة.

وتضيف أن القطاع ينتظر مرحلة دعوة الشركات لتقديم عروضها، إذ تعتمد العديد من الشركات على هذه الخطوة المهمة لتطوير مشروعاتها واتخاذ قرارات استثمارية، مشيرةً إلى أن الإستراتيجية المُحدَّثة ستوفر توجيهًا مهمًا طويل الأجل للقطاع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

قطاعا الهيدروجين واحتجاز الكربون وتخزينه في بريطانيا ينتظران توجيهات رئيس الوزراء الجديد، من إس آند بي غلوبال

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق